أخبار حواء:
«    »

                    

قديم 13-07-1432 هـ, 07:20 صباحاً   #1
المنارات 111

محررة
 
الصورة الرمزية المنارات 111
 
تاريخ التسجيل: 24-12-1430 هـ
المشاركات: 1,324


Angry إيران والتشيع في مصر >>>>>تحذير

بسم الله الرحمن الرحيم

اقرئي هذا الخبر أولا وشوفو كيف تريد إيران التغلغل في مصر :

سبق – القاهرة: أبدى السيد آغا محمدي‏,‏ مساعد رئيس الجمهورية الإيرانية للشؤون الاقتصادية استعداد بلاده لتصدير القمح لمصر بتخفيض 10%‏ عن سعر البورصة العالمية‏, وإرسال 400 ألف سائح بشكل متوال حتى نهاية شهر رمضان المقبل، مشيراً إلى أن الحد الأدنى لإنفاق السائح الإيراني خمسة آلاف دولار بإجمالي ملياري دولار.
وأبدي السيد صباح زنكي رئيس المجلس التجاري الإيراني المصري الاستعداد للتعاون في مجال الصناعات الثقيلة مثل صناعة السيارات.

وشملت الاقتراحات الإيرانية التي تحتاج آليات مصرية لتفعيلها الجانب الثقافي، حيث أشار صباح زنكي إلى تقدم صناعة السينما الإيرانية، معلناً الاستعداد لوضع كل الخبرات تحت تصرف مصر, وهذه مهمة الوفد المصغر الذي سيقابل رئيس الوزراء والمجلس العسكري لمعرفة مدى الاستعداد لقبولها وبدء تفعيلها, حتى لو تأخر القرار السياسي إلى ما بعد إجراء الانتخابات البرلمانية كما أعلن مؤخراً وزير الخارجية المصري نبيل العربي في لقائه مع علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني
(نشر في :
نشر في 09-06-2011)


التشييع عن طريق الزواج من أهل مصر




التجمعات الشيعية في مصر

مقدمة
ملاحظات عديدة تستوقفنا عند تناولنا لموضوع "الشيعة في مصر" أولها أن التشيع في مصر دخيل عليها, فمصر على مذهب أهل السنة, لكن أهميتها والثقل الذي تتمتع به في العالم العربي, جعل الشيعة يتجهون صوبها, فينشرون مذهبهم هناك ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً, كما أنهم استطاعوا اختراق بعض المؤسسات الرسمية كالأزهر الذي كثيراً ما يغض الطرف عن كتبهم وأنشطتهم, بل وتصدر منه بين الحين والآخر الفتاوى التي تصحح مذهب الشيعة, وتجيز التعبد على مذهبهم!
وقد نتج عن هذه الجهود الشيعية, قيام أعداد من المصريين باعتناق المذهب الشيعي, وهم الآن أصحاب صوتٍ عالٍ, وسقف مطالبهم لا حدود له, وهم يسعون إلى إقامة المؤسسات الشيعية ونشر فكرهم بكل ما أوتوا من قوة, وقد ساعدهم في ذلك الانفتاح الذي تظاهرت به إيران بعد وفاة الخميني, كما أن توقف الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988, والتي كانت مصر تقف فيها إلى جانب العراق, قد ساهم في بروز هذا التيار المتشيع, وهو الأمر الذي يوجب حذر أهل السنة من المخططات الشيعية التي لا تكتفي بالبلدان التي يوجد فيها عدد كبير من الشيعة, إنما صارت تمتد وتنتشر إلى مجتمعات سنّية صرفة.
وثمة ملاحظة أخرى تستوقفنا لدى حديثنا عن المتشيعين في مصر هي أنهم يستغلون التصوف ويعملون من خلاله مستفيدين مما يوجد في هذين المذهبين من تقارب, فليس مستغرباً أن يكون التشيع والتصوف وجهين لعلمة واحدة.
في بحثنا هذا نسلط الضوء على دخول التشيع إلى مصر وارتباطه بالدولة العبيدية الفاطمية التي احتلت مصر سنة 358ه, وحاولت فرضه في مصر, ومع ذلك ظل أهل مصر على مذهب أهل السنة, وظل التشيع غريباً عليها, وكان للقائد صلاح الدين الأيوبي الدور الكبير في إعادة مصر إلى دينها ومذهبها وتخليصها من التشيع والانحراف.
كما أننا نعرض لأهم الهيئات التي أنشأها المتشيعون في مصر لخدمة ونشر التشيع أو الهيئات التي حاولوا إعادة بعثها, وكذلك نعرض لأهم أنشطتهم الدينية والثقافية والتربوية والإعلامية, ونعرّف بأهم شخصياتهم كصالح الورداني وأحمد راسم النفيس وحسن شحاتة ممن أغواهم الشيطان وزيّن لهم طريق التشيع والرفض وزيّن لهم سب الصحابة وأمهات المؤمنين والطعن في ثوابت الأمة.
وحيث أن المتشيعين في مصر يتأثرون سلباً وإيجاباً بعلاقات بلادهم مع إيران, فقد سلطنا الضوء على ذلك, خاصة وأن إيران تولي مصر اهتماماً كبيراً وتستخدم المتشيعين كورقة لتنفيذ مخططاتها.

دخول التشيع إلى مصر:
يعود الوجود الشيعي في مصر لأول مرة إلى الدولة الفاطمية العبيدية, وهؤلاء العبيديون الذين نسبوا أنفسهم إلى فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وتسموا بالفاطميين هم من الشيعة الإسماعيلية, الذين حكموا مصر من سنة 358ه (969م) إلى سنة 567ه (1171م), وكان احتلالهم لمصر في عهد المعز لدين الله, الذي قدم من المغرب, حيث كان هؤلاء العبيديون قد أسسوا دولة لهم هناك.
وينتسب العبيديون إلى عبد الله بن ميمون القداح بن ديصان البوني من الأهواز, وهو مجوسي ومن أشهر الدعاة السريين الباطنيين الذين عرفهم التاريخ, ومن دعوته هذه صيغت دعوة القرامطة.
وعندما هلك عبد الله قام بدعوته السرية ولده أحمد, وبعد هلاك أحمد تولى قيادة الدعوة ولده الحسين, فأخوه سعيد بن أحمد, واستقر سعيد ب (سلمية) من أعمال حمص, واستمر في نشر الدعوة وبث الدعاة حتى استفحل أمره وأمر دعوته, وحاول الخليفة المكتفى أن يقبض عليه وأن يخمد دعوته, ففرّ إلى المغرب, ونشر له هناك دعاته, وقاتلوا من أجله حتى ظفر بملك الأغالبة وتلقب بعبيد الله المهدي, وادّعى أنه من آل البيت ومن نسل الإمام جعفر الصادق, وانتحل إمامتهم.
ومن أبرز حكام الدولة العبيدية: الحاكم بأمر الله الذي ادّعى الألوهية, وبث دعاته في كل مكان من مملكته يبشرون بمعتقدات المجوس كالتناسخ والحلول, ويزعمون أن روح القدس انتقلت من آدم إلى علي بن أبي طالب, ثم انتقلت روح علي إلى الحاكم بأمر الله.
وكان آخر حكامهم في مصر العاضد, وكان زوال دولتهم على يد القائد صلاح الدين الأيوبي الذي قضى عليهم وأراح المسلمين من شرورهم([1]) .
لقد استطاع صلاح الدين رحمه الله أن يقضي على العبيديين,([2]) وأن يعيد مصر كما كانت إلى مذهب أهل السنة والجماعة, وبالرغم مما مارسه هؤلاء العبيديون من البطش والدعوة السرية لنشر مذهبهم الشيعي الإسماعيلي, إلا أنه ظل مذهباً غريباً دخيلاً, وظلت مصر سنيّة, ولم تقم للشيعة في مصر دولة بعد العبيديين.
لكن الشيعة بقيت أنظارهم متجهة نحو مصر لما لها من ثقل وأهمية, ساعين إلى إعادة بناء دولتهم العبيدية.
وبالرغم من أنّ مصر ظلت متمسكة بمذهب أهل السنة, إلا أن الشيعة استفادوا خلال القرن المنصرم من مجموعة من العوامل ساعدتهم لنشر مذهبهم وأفكارهم, واستقطاب بعض المواطنين المصريين واختراق بعض الهيئات الرسمية والشعبية.
وأهم هذه العوامل:
1-وجود بعض المقامات والأضرحة لآل البيت في مصر كالحسين والسيدة زينب ونفيسة ورقية, وهو الأمر الذي استغله الشيعة بسبب توجه المصريين نحوها, وإحيائهم للمناسبات, واستغل الشيعة حبّ المصريين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم حيث أظهروا أنفسهم بمظهر المدافع عن آل البيت, المتبع لطريقتهم([3]).
2-تساهل الأزهر في موضوع الشيعة الذي نتج عنه دار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي تأسست سنة 1947م في حي الزمالك في القاهرة, وقد ساهم في تأسيسها عدد من شيوخ الأزهر مثل محمود شلتوت وعبد المجيد سليم ومصطفى عبد الرازق, وغيرهم, وعدد من علماء الشيعة مثل محمد تقي القمي –الذي كان أميناً عاماً للدار- وعبد الحسين شرف الدين ومحمد حسن بروجردي.
وبداعي التقريب, وفي ظل غفلة أهل السنة الذين أنشأوا الدار ودعموها, تحولت هذه الدار إلى مركز لنشر الفكر الشيعي.
يقول د. علي السالوس منتقداً الدور الذي كانت تؤديه: "ومع هذا فدار التقريب بالقاهرة وليست في موطن من مواطن الشيعة ومجلة رسالة الإسلام التي تصدر عن الدار جلّ ما تتناول من موضوعات الخلاف أنها تهدف إلى إقناع أهل السنة ببعض ما يعتنقه الشيعة أشبه بمحاولة لتشييع السنة"([4]) .
3-الطلاب الشيعة العرب في مصر, حيث كان يؤم مصر أعداد كبيرة من الطلاب العرب, ومن بينهم الشيعة وخاصة من دول الخليج, وكانوا يعملون على نشر فكرهم في صفوف المصريين, وقد أشار الكاتب المصري المتشيع صالح الورداني إلى ذلك بقوله: "بعد خروجي من المعتقل في منتصف الثمانينات احتككت بكمّ من الشباب العراقي المقيم في مصر من المعارضة وغيرهم, وكذلك الشباب البحريني الذين كانوا يدرسون في مصر, فبدأت التعرف على فكر الشيعة وأطروحة التشيع من خلال مراجع وكتب هم وفّروها لي ومن خلال الإجابة على كثير من تساؤلاتي وقد دارت بيننا نقاشات كثيرة"([5]).
وممن كان له دور في نشر الفكر الشيعي من العرب رجل عراقي اسمه علي البدري ذهب إلى الأزهر لإكمال دراساته العليا, بعد أن كان قد درس الشريعة في جامعة بغداد, وكان سنياً وتشيّع وقد كلفه المرجع الشيعي السابق أبو القاسم الخوئي بأن يكون وكيلاً عنه للشيعة في مصر, وقد ترك زوجته في العراق, وتزوج امرأة مصرية أثناء إقامته في القاهرة امتدت لخمس سنوات, وخلال هذه الفترة استطاع أن يستقطب عدداً من المشايخ في الأزهر وغيرهم مثل حسن شحاتة وحسين الضرغامي ومحمد عبد الحفيظ المصري الذين أعلنوا تشيعهم على يديه([6]) .

وفي المرات العديدة التي كان يتم إلقاء القبض على تنظيمات شيعية, كان يلقى القبض أيضاً على طلاب شيعة من الخليجيين.
ومن الأثر الذي تركه هؤلاء العرب ما ذكره الشيعي جاسم عثمان مرغي عن شعائر عاشوراء قائلاً: "وكادت هذه الليلة تضمحل لولا أن بعث فيها النشاط من جديد من قبل ممثل آية الله الخوئي"([7]) .
4-علاقات النسب التي كانت تربط الأسرتين المالكتين في إيران ومصر, فشاه إيران محمد رضا بهلوي كان متزوجاً من إحدى أميرات مصر.
كما أن الرئيس المصري أنور السادات كان مرتبطاً بعلاقة سياسية وشخصية مع شاه إيران, واستقبله في مصر بعد فقدانه لعرش بلاده, وحال دون تسليمه إلى إيران الثورة([8]) .
وفي ظل هذه الأجواء, نشأت بعض الجمعيات والهيئات الشيعية, ومارست نشاطها دون مضايقات تذكر, مثل جمعية آل البيت التي تأسست سنة 1973م أثناء عهد السادات, إضافة إلى السماح لطوائف أخرى بالعمل كالبهرة التي كان السادات يحرص على استقبال زعيمها سنوياً([9]).
5-توقف الحرب العراقية الإيرانية سنة 1988, حيث عارضت مصر إيران في تصديرها للثورة, ووقفت مع العراق في حربه مع إيران (1980-1988), وبعد انتهاء الحرب ثم وفاة الخميني, بدأت الأمور تسير نحو الانفراج, وبدأ الضغط الحكومي على المتشيعين يقل([10]) .
6-معرض القاهرة للكتاب, وقد شكل المعرض منفذاً شيعياً هامّاً, إذ تم ويتم من خلاله نشر الكثير من الكتب الشيعية, خاصة تلك التي تحضرها دور النشر اللبنانية, ومن أهم الكتب التي كان يتم تداولها: المراجعات لعبد الحسين شرف الدين, وأهل الشيعة وأصولها لمحمد حسين كاشف الغطاء, والبيان في تفسير القرآن للخوئي, والميزان في تفسير القرآن للطبطبائي([11]) .
7-صدور عدد من الصحف باللغة الفارسية في القاهرة والاسكندرية في أواخر القرن التاسع عشر, بلغ عددها خمس صحف هي حكمت, ثريا, برورش, جهره نما وكمال.
وكانت إحدى هذه الصحف وهي ثريا تصدر بمؤازرة أحد دعاة فرقة البهائية, وهو ميرزا أبو الفضل الكلبايكاني, ثم ما لبثت هذه الصحف أن توقفت بسبب مشاكلها الداخلية وقيامها على جهود فردية, وقلة عدد الإيرانيين المقيمين في مصر([12]) .

أهم المجالس والهيئات الشيعية:
1-المجلس الأعلى لرعاية آل البيت:
يرأسه المتشيع محمد الدريني, ويصدر صحيفة (صوت آل البيت), ويطالب بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية, ويكثر من إصدار البيانات, وهو الصوت الأعلى من بين الهيئات الشيعية. ويقع مقره بالقرب من القصر الجمهوري في القاهرة.
3-المجلس العالمي لرعاية آل البيت.

4-جمعية آل البيت
تأسست سنة 1973, وكانت تعتبر مركز الشيعة في مصر, واستند عملها إلى فتوى الشيخ شلتوت بجواز التعبد على المذهب الشيعي, وكان للجمعية مقر في شارع الجلاء في القاهرة, وكانت تمول من إيران, ومن شيعة مصر من أموال الخمس, وكان يتبع الجمعية فروع في أنحاء كثيرة من قرى مصر تسمى حسينيات, كان هدفها نشر الفكر الشيعي, وتنظيم التعازي والمناسبات الشيعية.
وكان آخر رئيس لها قبل أن تحلّ سنة 1979 محمد عزت مهدي, وكان مرجعه في إيران محمد الشيرازي, والمرشد الروحي للجمعية سيد طالب الرفاعي, الذي قام بالصلاة على شاه إيران (الهالك) محمد رضا بهلوي في مسجد الرفاعي في القاهرة([13]) .
أهم الشخصيات المتشيعة في مصر
1-صالح الورداني

كاتب وصحفي مصري, ولد في القاهرة سنة 1952, واعتنق التشيع سنة 1981, وقد أصدر أكثر من 20 كتاباً منها: الحركة الإسلامية في مصر, الواقع والتحديات, مذكرات معتقل سياسي, الشيعة في مصر, الكلمة والسيف, مصر وإيران, فقهاء النفط, راية الإسلام أم راية آل سعود, إسلام السنة أم إسلام الشيعة, موسوعة آل البيت (7 أجزاء), تثبيت الإمامة, زواج المتعة حلال عند أهل السنة, رحلتي من السنة إلى الشيعة, الإمام علي سيف الله المسلول.
بداية التشيع لديه كانت من الاحتكاك بالطلاب العرب الشيعة في مصر وخاصة العراقيين. أسس (دار البداية) سنة 1986م, وهي أول دار نشر شيعية في مصر, وبعد إغلاقها أسس سنة 1989 على أنقاضها دار الهدف التي ما تزال مستمرة حتى الآن.
2-حسن شحاتة
صوفي أزهري من مواليد سنة 1946 بمحافظة الشرقية, عمل إماماً لمسجد الرحمن في منطقة كوبري الجامعة, اعتقل سنة 1996 في قضية التنظيم الشيعي وأفرج عنه بعد ثلاثة شهور, كان نشيطاً في استغلال خطبة الجمعة لترويج الفكر الشيعي, كما أنه يقوم بجولات كثيرة خارج مصر كالولايات المتحدة والإمارات.
3-أحمد راسم النفيس
طبيب متشيع من مواليد سنة 1952 في مدينة المنصورة, يعمل أستاذاً مساعداً لكلية الطب في جامعة المنصورة, وله مقال أسبوعي في صحيفة القاهرة التي تصدرها وزارة الثقافة, دأب فيه وفي غيره على مهاجمة الجماعات الإسلامية السنّية والمذهب السني.
انفصل سنة 1985 عن جماعة الإخوان المسلمين, واتجه نحو التشيع بعد ذلك, كان أحد الذين قبض عليهم في أحداث سنة 1996. ألف كتباً عن الفكر الشيعي هي "الطريف إلى آل البيت" و "أول الطريق, و "على خطى الحسين", اعتقل في حملة سنة 1987.
ومن المتشيعين البارزين كذلك:
محمد يوسف إبراهيم, وقد ألقي عليه القبض سنة 2002 بتهمة زعامة تنظيم شيعي في محافظة الشرقية, ومحمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ومحمد عبد الرحيم الطبطبائي ومحمود عبد الخالق دحروج وهو طبيب بشري اعتقل سنة 1989 والدمرداش العقالي, الذي كان يعمل مستشاراً في وزارة الداخلية السعودية أثناء حكم الملك فيصل, سعيد أيوب وحسين الضرغامي وكيل الشيعة في مصر حالياً في القاهرة, ومحمد أبو العلا, وهو ضابط سابق وزعيم الشيعة بحي الإشارة بالزقازيق ومحمود دحروج زعيم الشيعة في قرية ميت سنقر بالمنصورة, والسيد فرغلي وأحمد هلال وهو طبيب نفساني, وإحسان بلتاجي وعبد السلام شاهين وهشام أبو شنب ومحمد أبو نحيلة.
ومن المتعاطفين مع الفكر الشيعي: الدسوقي شتا مؤلف كتاب "الثورة الإيرانية" و د. فهمي الشناوي طبيب المسالك البولية الذي قام بعلاج الخميني في بداية الثمانينات, ورجب هلال حميدة عضو مجلس الشعب والأمين العام لحزب الأحرار والذي سخّر جريدة حزبه للدعوة الشيعية.
الحكومة المصرية والمتشيعون

اتسمت علاقة الحكومة المصرية بالمتشيعين بكثير من التوتر لأسباب عديدة منها:
1- أن الشيعة يعملون ضمن تنظيم سري ويرتبطون بأحزاب وجهات خارجية تعمل على تمويل أنشطتهم وتدريب بعض أنصارهم.
2- علاقات الريبة والتوتر التي تميز علاقات مصر بإيران عموماً, حيث تنظر الحكومة إلى هؤلاء المتشيعين بأنهم أتباع لإيران.
3- اصطدام أفكار الشيعة ومطالباتهم بعقائد الأغلبية السنيّة في المجتمع المصري, خاصة مع الجهر بها كالمطالبة بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية.
وقد وجّهت السلطات المصرية إلى الشيعة في مصر ضربات عديدة:
الأولى: بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979, في زمن الرئيس السادات الذي أخذ منها موقفاً عدائياً, حيث تم حل جمعية أهل البيت ومصادرة ممتلكاتها, وإصدار شيخ الأزهر عبد الرحمن بيصار فتوى تبطل الفتوى التي أصدرها شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الجعفري([14]) .
الثانية: أعوام 1987, 1988, 1989
إذ تم في عام 1987 رصد تنظيم يضم العشرات من المتشيعين, ومحاولات لاختراق أسر وعائلات كاملة في وسط الدلتا, وبصفة خاصة محافظة الشرقية, وقد تبين للسلطات الأمنية أن الشيعة, وخاصة الحركيين منهم كانوا على علاقة بالمؤسسة الدينية في طهران وقم, وحصلوا على تمويل لإدارة نشاطاتهم في مصر, ورصدت السلطات وجود التمويل حيث عثرت على ما يفيد حصول أعضاء التنظيم على مائة ألف جنيه.
وفي سنة 1988, تم القبض على 4 عراقيين من المقيمين في مصر واثنين من الكويتيين, وثلاثة طلاب من البحرين, ولبنانيين, وفلسطيني, وباكستاني, وتم إغلاق دار النشر المصرية الشيعية البداية, ووجهت إليها تهمة تمويل من إيران, وكذلك دار النشر الشيعية اللبنانية البلاغة.
وفي نفس العام تم ترحيل القائم بالأعمال الإيراني محمود مهدي بتهمة التجسس والاتصال مع شخصيات شيعية مصرية والترويج للفكر الشيعي.
وفي سنة 1989, قبض على تنظيم من 52 فرداً, بينهم 4 خليجيين وإيراني.
الثالثة: سنة 1996, وتزامنت مع تردي العلاقات المصرية الإيرانية, حيث تم الكشف عن تنظيم يضم 55 عضواً في 5 محافظات, وضم أغلب المتهمين في القضايا السابقة, إضافة إلى حسن شحاتة.
وقد تزامنت هذه الحملة مع محاولات إيرانية لتأسيس مؤسسة إعلامية في أوربا برأسمال مليار دولار كان مرشحاً لإدارتها صحفي مصري معروف بميول ماركسية سابقة, قبل أن يتحول إلى أحد رموز المعارضة الدينية.
وقد أكدت المعلومات الواردة بخصوص هذا التنظيم أن المؤسسات الدينية الإيرانية التي يقف وراءها المرشد الإيراني علي خامنئي هي التي رسمت خطة لاختراق مصر من خلال الحسينيات الشيعية, وأن محمد تقي المدرسي, الموجود في قم, هو الذي أشرف على تطبيق هذه الخطة من خلال الاتصال ببعض المصريين المتشيعين, وإذا علمنا أن تقي المدرسي هو نفسه الذي لعب دوراً هاماً في تأليب المعارضة الشيعية في البحرين, نكتشف ببساطة أن مخطط الاختراق بدأ في الخليج, ووصل إلى مصر, لكن مع اختلاف أسلوب الاختراق.
وقد تمت بعض عمليات تجنيد المتشيعين, خارج مصر, كإيران والبحرين والكويت وأوربا..., ويتم التجنيد عادة أثناء زيارات يقوم بها البعض إلى إيران, أو خلال الندوات والمؤتمرات الدينية التي يحرص شيعة إيران على التواجد فيها واصطياد المصريين الذين لديهم استعدادات فكرية أو نفسية للارتباط بالمذهب الشيعي وإيران, وإن أحد هؤلاء وهو صالح الورداني كان أحد المتطرفين في تنظيم الجهاد (السني) قبل أن يسافر إلى الكويت, ويقضي فيها خمسة أعوام, عاد بعدها ليروج للفكر الشيعي عبر سلسلة كتب, صادرتها السلطات الأمنية.
وفيما يتعلق بأعضاء هذا التنظيم ال 55, فقد سعوا إلى مد نشاطهم في خمس محافظات مصرية, وسعوا إلى تكوين خلايا شيعية سرية تحت اسم "الحسينيات" جمعها مستوى قيادي باسم "المجلس الشيعي الأعلى لقيادة الحركة الشيعية في مصر", وقد تبين أن التنظيم برمته موال لإيران, وثبت أن ثمانية من الأعضاء النشيطين, زاروا إيران في الفترة التي سبقت حملة 1996, كما أن عدداً آخر تردد على بعض الدول العربية من بينها البحرين, والتقوا هناك مع قيادات شيعية إيرانية وعربية باعتبارها تمثل المرجعية المذهبية الشيعية.
وقد نجحت الجهات الأمنية في مصر في اختراق التنظيم والحصول على معلومات من داخله حول البناء التنظيمي, وأساليب التجنيد, والتمويل ومخططات التحرك, وحين ألقي القبض على عناصره, تم العثور على مبالغ مالية كبيرة ومطبوعات وأشرطة كاسيت وديسكات كمبيوتر مبرمج عليها خططهم, وأوراقاً تثبت تورطهم في علاقة مع إيران.
وقد تبيبن أن حسن شحاتة إمام مسجد الرحمن, على علاقة بالتنظيم.
الرابعة: في نوفمبر سنة 2002م
حيث تم القبض على تنظيم بزعامة محمد يوسف إبراهيم, ويعمل مدرساً في محافظة الشرقية, ويحيى يوسف, إضافة إلى صاحب مطبعة, اتهموا بالترويج لتنظيم شيعي يسعى لقلب نظام الحكم وكان ذلك بقرية "المنى صافور" التابعة لمركز ديرب نجم وقد تم الإفراج عنهم بعد أقل من أسبوعين من اعتقالهم([15]) .
مطالبهم وجانب من أنشطتهم

- المطالبة ب***** مركز يحمل اسم الشيعة يحتوي مكتبة شيعية([16]) .
- مطالبة السلطات الاعتراف بمذهبهم, وحريتهم في ممارسة طقوسهم, والسماح لهم ب***** مساجد خاصة بهم وإقامة الحسينيات والسماح لهم بإلقاء المحاضرات السياسية والدينية, وطباعة ونشر الكتب الشيعية التي تدعو السنة لاعتناق المذهب الشيعي([17]).
- المطالبة بإعادة افتتاح جمعية أهل البيت, التي تم إغلاقها سنة 1979([18]) .
- المطالبة بتأسيس مجلس أعلى لرعاية شؤونهم باسم "المجلس الشيعي الأعلى في مصر" شبيه بالمجلس الموجود في لبنان, ومحاولة إشهار فرع لرابطة أهل البيت الشيعية اللندنية في القاهرة([19]) .
- المطالبة بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية, وهم دائمو الهجوم عليه وعلى قياداته ومناهجه, وبالرغم من أن الأزهر يتساهل كثيراً مع المذهب الشيعي, من حيث اعتباره مذهباً إسلامياً خامساً كالمذاهب السنية يجوز التعبد به, ومن حيث تدريس المذهب الإمامي الجعفري, وإدراجه في مناهجه الدراسية, والسماح للكثير من الكتب والمطبوعات الشيعية المخالفة للإسلام بالصدور والدخول إلى مصر, وإصدار فتاوى موافقة لمذهبهم ومخالفة للمذاهب الأربعة, ورغم ذلك كله دأب المتشيعون على الانتقاص من الأزهر, والمطالبة الدائمة بتحويله إلى هيئة شيعية بحجة أن الفاطميين الشيعة هم الذين بنوه أثناء احتلالهم لمصر([20]) .
- للشيعة بعض المكتبات ودور النشر منها دار الهدف التي تأسست سنة 1989 ويديرها صالح الورداني, ومكتبة النجاح في القاهرة التي تأسست سنة 1952 وأسسها مرتضى الرضوي وطبعت كتباً شيعية كثيرة منها وسائل الشيعة ومستدركاتها ومصادر الشيعة ومستدركاتها وأصل الشيعة وأصولها والشيعة وفنون الإسلام والمتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي([21]) , وكذلك مكتبة الزهراء في حي عابدين في القاهرة ومكتبة حراء.
- الاعتراض على البرامج والأعمال الأدبية أو الفنية التي تتناول حياة الصحابة, مثل هجومهم الشديد على الأستاذ عمرو خالد كونه يتناول في برامجه على الفضائيات سير الصحابة الذين كان لهم دور في الفتوحات الإسلامية كعمرو بن العاص وخالد بن الوليد.
وقد شنوا هجمة شديدة على مسلسل "رجل الأقدار, عمرو بن العاص" الذي قام بأداء دوره الممثل نور الشريف, وزعموا أن عمرو بن العاص هو من قتلة آل البيت, في حين أن هذا الصحابي يعتبر أهم شخصية في تاريخ مصر.
كما أنهم يطالبون وبإلحاح بإنجاز مسرحية الحسين, التي منعها الأزهر لمخالفتها للأحكام الشرعية, وإثارتها للفتنة بين الشيعة والسنة([22]).
- تشويه التاريخ المصري, وإنكار أي أثر لشخصياته الإسلامية العظيمة, مثل عمرو بن العاص الذي فتح مصر, أو صلاح الدين الأيوبي الذي خلّصها من شرور العبيديين الفاطميين وأعادها إلى مذهب السنة, بل إن أحد الموظفين السابقين في دائرة الآثار المصرية, وهو أحد الذين تشيعوا واسمه صالح فرغلي, أعلن أنه يسعى إلى البحث عن رفات الشيعة الذين قتلهم صلاح الدين! ويزعم هذا المتشيع بأن صلاح الدين ليس إلا سفّاحاً حوّل مصر كلها إلى سجون ومعتقلات تحت الأرض لضرب الشيعة, وتحويل المصريين عن المذهب الشيعي([23]) .
- السعي لفتح القبور والمقامات أمام السياح الإيرانيين وتسهيل دخولهم بأعداد كبيرة, والإعداد لتكوين مجلس لمشروع (العتبات المقدسة) من إيران إلى مصر برئاسة وزير السياحة المصري وعضوية عدد من شيوخ الطرق الصوفيّة والمتشيعين. ومعروف عن السياح الإيرانيين أنهم دافعوا "بقشيش" درجة أولى, ويتوقع بعض العاملين في قطاع السياحة بأن يزور مصر 3 ملايين سائح إيراني خلال عامين من فتح الباب لهم([24]) , بحيث يتولى هذا المجلس مهمة توجيه الإنفاق على ترميم مراقد آل البيت في مصر, وعقد المؤتمرات والندوات التي من شأنها تنشيط سياحة العتبات([25]) .
تأثرهم بالمتغيرات الدولية

لعبت العلاقات المصرية الإيرانية دوراً كبيراً في التأثير على شيعة مصر أو المتشيعين في مصر, ويمكن تقسيم هذه العلاقات وتأثيراتها إلى مرحلتين:
الأولى: قبل قيام الثورة الإيرانية سنة 1979م, وقد سبق القول أنّ الرئيس المصري السابق أنور السادات كان يحتفظ بعلاقات قوية مع شاه إيران الأمر الذي ترتب عليه ***** جمعية آل البيت سنة 1973م, وغض الطرف عن الأنشطة الشيعية, أما في زمن الرئيس عبد الناصر, فقد كانت علاقاته مع الشاه في مجملها متوترة, حيث دعم جمال عبد الناصر الخميني في صراعه مع الشاه.
وفي عهد النظام الملكي في مصر قبل الثورة سنة 1952م, كانت العلاقات حميمة بين مصر وإيران, وكان هناك علاقات مصاهرة تربط شاه إيران بالأسرة المالكة في مصر.
الثانية: بعد قيام الثورة الإيرانية, حيث تأزمت العلاقات بسبب استضافة السادات لشاه إيران في مصر, ورفض تسليمه إلى حكومة إيران الجديدة, ونتج عن تردي العلاقات إلغاء فتوى شيخ الأزهر السابق محمود شلتوت بجواز التعبد على المذهب الجعفري الإثنى عشري, وحل جمعية آل البيت, وملاحقة الشيعة والتضييق على أنشطتهم, ومنع دخول الكتب الشيعية إلى البلاد.
لكن هذا الوضع المتأزم ليس هو السمة المطلقة لمرحلة ما بعد الثورة, إذ أن هذه الفترة المتوترة في مجملها كانت تشهد الكثير من فترات التقارب والتساهل, ومن ذلك الانفتاح المصري على الهيئات الشيعية مثل مؤسسة الخوئي في لندن والمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران, واستضافة مؤتمرات للتقريب بين السنة والشيعة([26]) والتعاون الأزهري الإيراني في تحقيق المخطوطات ودعم المكتبات الموجودة في البلدين([27]) , والسماح للشيعة ب***** هيئات ومؤسسات مثل المجلس الأعلى لرعاية آل البيت وإعادة افتتاح جمعية آل البيت والتوسع في تدريس اللغة الفارسية في الجامعات المصرية, والعودة إلى فتوى الشيخ شلتوت([28]) .
وقد تجسّد هذا التساهل أيضاً في التعاون الوثيق بين مؤسسة الأهرام ومركزها للدراسات السياسية والاستراتيجية وبين معهد الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية, إذ أثمر هذا التعاون:
1-إصدار مركز الأهرام مجلة مختارات إيرانية, وهي مجلة شهرية تصدر باللغة العربية بدءاً من شهر آب (اغسطس) 2000م, وتركز على المواد العلمية والصحفية المنشورة أساساً باللغة الفارسية.
2-فتح حوار بين مركز الأهرام ومركز الدراسات السياسية التابع للخارجية الإيرانية, وقد نتج عن هذا الحوار عقد ندوة سنوية بين المركزين تعقد دورياً بين طهران والقاهرة للنهوض بالعلاقات المصرية الإيرانية كخطوة أولى, ثم توسيع الحوار في اتجاهين:
الأول اتجاه توسيع الحوار إلى حوار عربي إيراني, والآخر خلق محور خاص للحوار: مصري, إيراني, تركي.
وقد عقدت الندوة الأولى في طهران يومي 10 و 11 يوليو (تموز) سنة 2000م, وعقدت الندوة المصرية الإيرانية الثانية في القاهرة (21-22 يوليو سنة 2001م)([29]) .
وشهدت العاصمة الإيرانية أعمال الندوة الثالثة في الفترة 10-11 ديسمبر (كانون الأول) 2002, وبالرغم من الدور الذي تلعبه هذه الندوات بالترويج للوجود الإيراني في المجتمع المصري, إلا أن إحدى المشاركات الإيرانيات وهي جميلة كاديفار شنّت هجوماً على مصر واتهمتها بالتقاعس عن إقامة العلاقات مع إيران([30]) .
المراجع
1-الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية - د. محمد عبد الله عنان.
2-تطوير العلاقات المصرية الإيرانية – مجموعة, تحرير د. محمد السعيد إدريس.
3-أهل البيت في مصر - مجموعة, قدّم له سيد هادي خسرو.
4-الملل والنحل والأعراق – التقرير السنوي السادس لسنة 1999, ص180 الصادر عن مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية في مصر.
5-واكتشفت الحقيقة: من بيروت كانت الهداية – هشام آل قطيط.
6-الحركة الإسلامية في مصر – صالح الورداني.
7-الشيعة في مصر – جاسم عثمان مرغي.

دوريات ومواقع:
1-مختارات إيرانية – مجلة شهرية يصدرها مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام.
2-إيران والعرب – فصلية.
3-النور – شهرية تصدرها من لندن مؤسسة الخوئي.
4-المنبر – شهرية شيعية كويتية.
5-الشرق الأوسط – لندن.
6-الوكالة الشيعية للأنباء (إباء).
7-موقع المعصومين الأربعة عشر.
8-القاهرة – أسبوعية تصدرها وزارة الثقافة المصرية.
9-مجلة الوطن العربي – أسبوعية.
([1]) انظر المزيد من حقبة العبيديين وعقائد الشيعة الإسماعيلية التي ينتسبون إليها: "الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية" – د. محمد عبد الله عنان أو ملخص الكتاب المنشور في العدد الثالث من الراصد, و"الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة" (طبعة سنة 1989م) وكتاب "وجاء دور المجوس" للدكتور عبد الله الغريب ص75-76.

([2]) بسبب دور صلاح الدين على القضاء على الدولة الشيعية في مصر, فإن الشيعة دائماً يحاربون صلاح الدين ومن ذلك مؤرخهم المعاصر محسن الأمين في كتابه (الوطن الإسلامي والسلاجقة).

([3]) أهل البيت في مصر, قدم له هادي خسرو السفير الإيراني الأسبق في مصر.

([4]) فقه الشيعة الإمامية ص256. وانظر المزيد حول التقريب كتاب قضية التقريب بين السنة والشيعة للدكتور ناصر القفاري, وكتاب حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي.

([5]) موقع المعصومين الأربعة عشر نقلاً عن مجلة المنبر الشيعية الكويتية.

([6]) واكتشفت الحقيقة – هشام آل قطيط ص66-67.

([7]) الشيعة في مصر – طبعة إيران ص49.

([8]) فصلية إيران والعرب – العدد صفر ص116 – ربيع 2002

([9]) تقرير مركز ابن خلدون حول الأقليات لسنة 1999, ص183.

([10]) مقابلة مجلة المنبر مع المتشيع صالح الورداني.

([11]) تقرير مركز ابن خلدون ص183.

([12]) مقال "الصحافة الفارسية في مصر" للسفير الإيراني السابق في مصر هادي خسرو المنشور في صحيفة القاهرة, بتاريخ 4/11/2003.

([13]) تقرير مركز ابن خلدون للأقليات لسنة 1999, ص 182.

([14]) تقرير مركز ابن خلدون لسنة 1999, ص 184.

([15]) انظر تفاصيل التنظيم الشيعي المصري, والحملات الحكومية ضد المتشيعين: -مجلة الوطن العربي 1/11/1996.-تقرير ابن خلدون لسنة 1999, ص 184.-صحيفة الشرق الأوسط 17/11/2002 و 29/11/2002.

([16]) الشيعة في مصر – جاسم عثمان مرغي ص49.

([17]) الشرق الأوسط 29/11/2002.

([18]) المصدر السابق.

([19]) تقرير ابن خلدون لسنة 1999, ص185.

([20]) المجلة 22/3/2003.

([21]) الشيعة في مصر ص 113.

([22]) إيرادنا بهذه الأمثلة عن هذه المسلسلات والمسرحيات لا يعني موافقتنا عليها.

([23]) موقع المعصومين الأربعة عشر 7/5/2002.

([24]) الوكالة الشيعية للأنباء 7/5 + 12/5/2003.

([25]) الرأي 16/5/2003.

([26]) مثل: 1- استضافة مصر لمؤتمر التجديد في الفكر الإسلامي من 31/5/ إلى 3/6/2001, وكان من بين المشاركين عبد الأمير قبلان ومحمد علي تسخيري وعبد المجيد الخوئي. 2- وزيارة رئيس جامعة الأزهر –آنذاك- أحمد عمر هاشم إلى مؤسسة الخوئي في لندن في شهر يوليو (تموز) من العام نفسه على هامش زيارته إلى لندن لتوقيع اتفاقية تعليمية مع الكلية الإسلامية. 3- عقد مؤتمر (حقيقة الإسلام في عالم متغير) برعاية الرئيس مبارك في مايو (أيار) 2002 وقد شارك فيه أيضاً الخوئي وقبلان. 4- زيارة السفير المصري في بريطانيا عادل الجزار لمؤسسة الخوئي الشيعية في لندن لحضور حفل تكريم أقامته المؤسسة في شهر اغسطس (آب) 2003 لرئيس بعثة الأزهر في بريطانيا والمستشار في السفارة المصرية بمناسبة انتهاء عملهما في بريطانيا.
انظر: مجلة النور التي تصدرها مؤسسة الخوئي, الأعداد 122, 123, 133, 148.

([27]) الشرق الأوسط 21/8/2000.

([28]) تقول فتوى شيخ الأزهر السابق محمود شلتوت (إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الإثنى عشرية, مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة, فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك, وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة..).

([29]) تطوير العلاقات المصرية الإيرانية, ص7-9, تحرير د. محمد السعيد إدريس – والكتاب عبارة عن أعمال الندوة الثانية التي عقدت في القاهرة.

([30]) افتتاحية مختارات إيرانية, العدد 30 يناير (كانون الثاني) سنة 2003 ص4-5.


نظرة الشيعة إلى أهل مصر
( أبناء مصر لعنوا على لسان داود عليه السّلام ، فجعل الله منهم القردة والخنازير ) بحار الأنوار: 60/208 ، تفسير القمّي: ص596
( انتحوا مصر لا تطلبوا المكث فيها لأنه يورث الدياثة ) بحار الأنوار: 60/211
( بئس البلاد مصر ) بحار الأنوار:60/210 ، ، تفسير العياشي: 1/305 ، البرهان: 1/457
( ما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصر، ولا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها ) بحار الأنوار: 60/ 208-209 ، قرب الإسناد: ص 220، ، تفسير العياشي: 1/304 ، البرهان: 1/456
يقول المجلسي : بأن مصر صارت من شر البلاد في تلك الأزمنة، لأن أهلها صاروا من أشقى الناس وأكفرهم

مليون شيعي داخل الطرق الصوفية في مصر

محمد الدريني رئيس مجلس رعاية آل البيت
رغم نفي الشيعة المصريين لتقدمهم بطلب ***** حزب شيعي، إلا أن الزعيم الشيعي محمد الدريني رئيس مجلس رعاية آل البيت "وهو الوعاء المعبر عنهم" كشف في حوار مطول مع "العربية.نت" أنهم سيتقدمون فعلا بمثل هذا الطلب إذا وجدوا اتجاها متجاوبا من الدولة، وسيطلقون عليه اسم "الغدير" ليكون حزبا سياسيا لا يحمل مدلولا دينيا.
وتحدث عن تحولات من السنة في مصر إلى المذهب الشيعي، مفصحا عن تقديرات أمنية بوجود حوالي مليون شيعي متسترين وراء 76 طريقة صوفية، بينما التقديرات الأمريكية تصل بعدد الشيعة المصريين بوجه عام إلى حوالي 1% من اجمالي المسلمين في مصر، أي حوالي 750 ألف نسمة.
وأكد وجود دعوة شيعية، وانه تم اعتقاله لمدة عام ونصف بسبب ذلك، مشيرا إلى جلسات استتابة تمت لمعتقلين شيعة للعودة الى السنة مقابل الافراج عنهم، وانه رفض ذلك مطلقا بالنسبة لنفسه. كما طالب باستعادة الأزهر الفاطمي، وبتدريس المذهب الشيعي في جامعته أسوة بالمذاهب السنية، وليس لمجرد انتقاده.
وقال الزعيم الشيعي المصري محمد الدريني إنهم أصدروا بيانا أمس الأحد 25/9/2005 ينفون فيه أنهم تقدموا إلى لجنة الأحزاب بطلب ***** حزب شيعي باسم " حزب الشيعة في مصر" والذي نشرته في وقت سابق "العربية.نت" منسوبا إلى خدمة "قدس برس" نقلا عن صحيفة روز اليوسف المصرية.
وأوضح أنهم أرفقوا ببيانهم "رابط" التقرير المنشور في الموقع الذي أثار جدلا واسعا وحرك مياها راكدة ومخاوف كثيرة في مصر. وفي حوار مطول مع "العربية.نت" قال الدريني إن "روز اليوسف" نشرت أول خبر بتاريخ 19/9 ذكرت فيه "إن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت تقدم بطلب ***** حزب شيعي".. وهذا غير صحيح اطلاقا ونفينا هذا الكلام ، إلا أن الصحيفة عادت أمس " الأحد" ونشرت كلاما خطيرا جدا في صدر صفحتها الأولى يقول إن "الدريني صرح بأن مجلس آل البيت هو فكرة د.سعد الدين ابراهيم".. ووصف الدريني ذلك بأنه "لعبة حقيرة لافساد علاقات الناس ببعضها، فلا سعد عضو في مجلسنا ولا نحن أعضاء في مركز ابن خلدون الذي يديره".
مخاوف من حملة اعتقالات ضد الشيعة
وأضاف أن هذا الذي ينشر "يكتنفه الغموض ويثير الشك والريبة من أن تكون مقدمة لحملة اعتقالات تستهدفنا".. مشيرا بأنه "إذا كان هناك توجه جاد من الدولة بأن نؤسس كشيعة حزبا، فانه – كما جاء في البيان – سيكون حزبا سياسيا وسيكون الجانب الديني فيه ممثلا كسائر الأحزاب الأخرى في لجنة الشئون الدينية، لكنها ستتميز عندنا بضمها لأطياف الحركة الاسلامية من سنة وشيعة، والأخوة الأقباط".
وكشف الدريني ل"العربية.نت" عن اسم الحزب الذي سيطلق عليه عند اعلانه قائلا "هو اسم خاص بنا وليس اسم "حزب الشيعة في مصر" الذي اختارته الدولة ونشرته روز اليوسف، وهذا الاسم الخاص بنا هو (الغدير)، وتعود التسمية إلى مؤتمر غدير خم الذي جمع فيه الرسول صلى الله عليه وسلم كل المسلمين وقال لهم: من مولاكم، فقالوا الله ورسوله.. فرفع يد علي بن ابي طالب وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والي من والاه وعادي من عاداه.. هذا المؤتمر نصب فيه الرسول صلى الله عليه وسلم الامام علي وصيا على المسلمين ينهلون من علمه ويتبعونه، وهذا حديث مرو في الصحاح عند السنة وليس عند الشيعة فقط، ولكن يحلو للبعض أن يتجاهله، حتى ان سيدنا عمر بن الخطاب قال حينها لعلي: بخ بخ يا علي فقد أصبحت مولى كل مسلم بين يوم وليلة".
وأضاف "ان اسم الغدير له مدلول ولا يعكس أنه حزب ديني، وهذه محاولة منا للخروج من دوامة عدم الموافقة على أحزاب دينية في مصر، لكن هناك نقطة خطيرة جدا، فنحن كشيعة نشك في كل خطوات النظام، فكثير من المعتقلين الشيعة الذي كانوا معنا، أفرجوا عنهم بشرط أن يعملوا استتابة، وأحضروا لهم أشخاصا من وزارة الأوقاف لكي يرددوا وراءهم صيغة التوبة ليعودوا عن فكرهم الشيعي إلى الفكر السني".
واتهم وزارة الداخلية بأنها "حتى وقتنا الراهن ما زالت تحتجز كل ممتلكات المجلس، مثل أجهزة كمبيوتر وأوراق ومستندات ووثائق خاصة بنا، حتى متعلقات الأسرة هنا مثل شهادات الميلاد، واشترطوا عند الافراج عني عقب قرار الأمم المتحدة رقم 5 لعام 2005 ان أجمد نشاط المجلس الأعلى لرعاية آل البيت، وقاموا بتجميد جمعية الحوراء الخيرية التي تمثل آلية المجلس والمصرح بها قانونا، كما منعونا أيضا من اصدار جريدتنا (صوت آل البيت) التي كانت لسان حال المجلس".
الترويج لحزب شيعي رسالة للاخوان المسلمين
وتساءل: "كيف يسمح في ظل هذا المناخ بحزب سياسي للشيعة، اللهم إلا اذا كان الاعلان عن ذلك في حد ذاته رسالة للآخرين خارج الحدود، أو رسالة للاخوان المسلمين بأنه إذا سمح لهم بحزب، فسيسمح كذلك بتأسيس حزب شيعي، لأن الاخوان 100 ألف بينما الشيعة 750 ألفا تعززهم كتلة السادة الأشراف في مصر، وعددهم 6 ملايين نسمة، والطرق الصوفية.. فربما يكون ذلك هو المقصود من الاعلان الحكومي المنسوب لنا".
وعن المعتقلين الذين خضعوا بعد الافراج عنهم لجلسات استتابة، قال الدريني ل"العربية.نت": "هؤلاء كان قد تم اعتقالهم بسبب انتمائهم الشيعي، وبعد 6 شهور من المساومات، وافقوا على الافراج عنهم بشرط رجوعهم للمذهب السني، وقد قبلوا تحت هذه الضغوط، وجاءوا من وزارة الأوقاف بمن يردد أمامهم صيغة التوبة كما لو كانوا قد كفروا ثم عادوا مرة أخرى للاسلام، وهذا يتناقض مع فتوى الأزهر بجواز التعبد بالمعبد الجعفري، ويتناقض أيضا مع ما ورد في القانون والدستور والمبادئ العامة ومجمل الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر".
شيعة مصر جعفرية اثنى عشرية
وقال محمد الدريني إن شيعة مصر يعتنقون المذهب الجعفري الاثنى عشري، وكان امام الأزهر الراحل الشيح محمود شلتوت قد أجاز التعبد به. واستطرد مضيفا " حاولوا مساومتي داخل المعتقل حول تلك الاستتابة، فكانت مرفوضة مني تماما، ولذلك مكثت عاما ونصف العام. أنا المعتقل السياسي الوحيد في مصر الحاصل على لقب (خطر فوق العادة).. فحتى الذين قتلوا السادات لم يحصلوا على هذه اللقب، وكنت أقيم في معتقل خاص بي ليس معي فيه أحد، ويوجد هذا المعتقل داخل معتقل أكبر، وفيه دفتر أحوال خاصة وقوة حرس خاصة بي، خاصة بعد اتهامي بقيامي بتمرد وقيادة الجماعة الاسلامية والجهاد وباقي الفصائل الاسلامية لاحتلال السجن والكتائب المجاورة، حسب التهمة التي وجهت لي".
وأعرب عن اعتقاده "بأنه ليست هناك نوايا صادقة وراء نشر خبر ***** حزب شيعي".. مضيفا بأن "الاحصائية الأمريكية قدرت عدد شيعة مصر بواحد في المائة، أي 750 ألفا، لكن الأمن أثناء التحقيق معي، يعتقد أنه يوجد حوالي مليون شيعي على الأقل مندسين في 76 طريقة صوفية في مصر، فعلى سبيل المثال يتهمون العصبة الهاشمية وتعدادها كبير جدا، وأيضا الزعامة المحمدية بأنهم شيعة، فالاحصائية الأمريكية ربما تكون غير دقيقة في ضوء تصريحات الأمن وتحقيقاته".
وقال "عندما تفجر في روز اليوسف الاعلان عن حزب شيعي، جاءتنا ردود فعل خطيرة جدا، معظمها من الشيعة تحذر من أن نتقدم بطلب التأسيس، الذي يحتاج لألف عضو، فقد تذهب هذه الاسماء للأمن الذي يقبض على أي شيعي، فالشيعة هنا مضطهدون ولا شك في ذلك".
كثيرون من السنة المصريين تحولوا للمذهب الشيعي
وأوضح أن هذا العدد الكبير من الشيعة جاء نتيجة تحولات من السنة المصريين الى الشيعة وأرجع ذلك إلى "ثورة المعلومات والتكنولوجيا والانترنت وتدفق العديد من الكتب، كما أن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت يعمل في الساعة منذ 8 سنوات، وأصدر جريدة صوت أل البيت التي أحدثت دويا في مصر، مما دعا شيوخا من أهل السنة إلى توزيع شرائط كاسيت تحذر منا نظرا، لأن كثيرين جدا صوبوا موافقهم ودخلوا الى المذهب الشيعي، اضف الى ذلك – كما قال د.مصطفى الفقي رئيس لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب المصري - أن الشعب المصري سني المذهب شيعي الهوى، فهذا الشعب بطبيعته محب لآل البيت، وتكفي الاشارة إلى أن مولد الامام الحسين سنويا القاهرة يزوره 3 ملايين شخص حسب احصائية حكومية، وتعلن حالة الطوارئ في القاهرة الكبرى كما لو كنا في النجف الأشرف وكربلاء".
وأشار الدريني إلى "أن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت شكل في نهاية التسعينيات أثناء مؤتمر جماهيري بالقاهرة حضره زعماء السادة الأشراف في الصعيد وابلغت السلطات الرسمية في آمن الدولة ورئاسة الجمهورية بكل وثائقه المكتوبة والمرئية، وقامت كل الصحف الحكومية والحزبية بتغطية أنشطته والتعاطف مع ما ورد في بنوده، وشكل المجلس في مواجهة انحرافات نقابة الأشراف التي تهيمن عليها أمانة السياسات بالحزب الوطني ممثلة في أحمد عز – رجل الأعمال – زوج ابنة نقيب الأشراف والرجل الثاني في نقابة الأشراف".
وأضاف أن هذا المجلس هو "وعاء يضم قوى مختلفة في مقدمتها السادة الأشراف سنة وشيعة، وهو يعتبر متحدثا باسم اتباع نهج أهل البيت عموما ، وفيه لجان مثل أحباء المسيح عليه السلام، ولجنة المحبين لآل البيت، وهي لا تشترط في أعضائها بالضرورة أن يكونوا شيعة أو من السادة الأشراف، بل هي مفتوحة للجميع. كذلك تنطلق لجنة أحباء المسيح من القواسم المشتركة بين المسيحيين والمسلمين ممثلة في فكر آل البيت والفكر المسيحي".
وقال الدريني إن المجلس عقد الكثير من الندوات والمؤتمرات وأصدر الكثير من المؤلفات في هذا الصدد" .. مشيرا إلى أن قبائل الأشراف في الصعيد معظمها سنة.. " لكن نعرف أنه لم ينالهم قسط كبير من الثقافة، وهناك جهل مستشري بينهم، وهم متعصبون بشدة لعرقهم، ومن الطبيعي أن ينتموا ويوالوا أجدادهم المظلومين".
طلبوا مني كشف 100 ألف شيعي
وأكد بأن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت يقوم بالدعاية للمذهب الشيعي في مصر .. "لقد كانت تهمتي الأساسية هي تشبعي بالفكر الشيعي والعمل على نشره لعمل كيانات تتعلق بالشيعة، كتنظيمات في كل المحافظات، حتى أنهم طلبوا مني أثناء التحقيق الذي استمر أكثر من شهرين وأنا معصوب العينين، مكبل اليدين، حافي القدمين، أن أوافيهم بمائة ألف اسم يعتقدون انه تم تنظيمهم من كل تكوينات المجلس الأعلى لآل البيت في المحافظات".
وقال: "قمنا من خلال جريدتنا صوت آل البيت ومن خلال الأدبيات المختلفة بتصحيح المفاهيم تجاه المذهب الشيعي، وتضمنت الدعوة الدخول في صحيح الدين، وتنقية التراث الديني وهو بالضرورة يصب في الدعوة الى المذهب الشيعي، وهذا حدث بالفعل".
وجريدة صوت آل البيت – حسبما يوضح محمد الدريني – كانت جريدة اسبوعية، ولأسباب مالية أصبحت نصف شهرية ثم شهرية، والآن توقفت تماما بأوامر من الدولة لأننا ماليا غير مستعدين، فقد بلغت ديون الجريدة نحو نصف مليون جنيه، فاضطررنا الى تجميد الوضع لحين حدوث انفراجة في الموقف المالي لكي نصدرها من الخارج، وتأتي الى مصر، مع الصحف الغربية والاسرائيلية التي يسمحون لها بالدخول.
ايران لا تساندنا وتدعم احيانا آخرين يعادوننا
وحول ما يثار عن علاقة مجلس آل البيت بايران قال محمد الدريني: صار منطبعا لدى المسلمين السنة أنه عندما يذكر الشيعي تذكر ايران، وللعلم فان هذه الدولة لم تعطينا موقفا مساندا ولم تقدم لنا أي عون، بل قدمت لآخرين ربما يناوئون المجلس الأعلى لآل البيت العداء الشديد. ايران ليس لها أي تأثير علينا من أي نوع ، وهناك انتقادات كثيرة كان يوجهها لنا الايرانيون بسبب بعض تصريحاتنا، وليعلم الجميع أن المذهب الشيعي ليس أصله ايرانيا بل إن أصل التشيع عربي، أما مذاهب السنة كلها فجاءت من ايران.

طلبنا استعادة الازهر الفاطمي
وبخصوص مطالبهم بشأن الجامع الأزهر قال الدريني " حين تأكد لنا أنه لم يعد أزهرا فاطميا، لكنه تحول إلى أزهر وهابي تدرس فيه مناقب يزيد قاتل الحسين، أثار ذلك حفيظتنا، فدعونا الى استعادة الازهر لكي يعود الى سابق عهده في نشر الرسالة التي تدعو الى نبذ العنف والتعاون والتآخي والسلام. الأزهر على نحوه الحالي ومنذ نهاية السبعينيات يشكل عرينا لحزب آكلة الأكباد – كما نطلق عليه – ولم يعد أزهرا فاطميا يؤدي الهدف الذي انشئ من أجله".
وأردف قائلا: لا نقصد استعادة الازهر الى المذهب الشيعي وانما استعادته لدوره في نشر صحيح الدين ونبذ الخرافات وكل التراث السيئ الذي يدرس لطلبة جامعة الأزهر، ويكفي انه يدرس مناقب يزيد والحركة الأموية ولا يدرس الحركة الشيعية".
المجتمع الشيعي المصري يحتاط بالسرية
واقر بأن المجتمع الشيعي في مصر لا يكشف عن نفسه مرجعا ذلك إلى "الخوف من الاضطهاد الذي يتعرض له الشيعة المصريون خلال الربع قرن الماضي، ويكفي الاشارة الى الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب في اعوام 1988 و89 و94 و96 و2000 و2002 و2003 و2004.. فكان الناس يهربون بمذهبهم، أضف الى ذلك حالة العداء المنتشرة من خلال آلاف الجمعيات الشرعية التي تنتهج المذهب الوهابي، وأيضا جماعات العنف الأخرى التي تناوئ الشيعة العداء الشديد، ويكفي الاشارة الى ان تلك الجماعات والفرق أول دروس تقدمها لابنائها هو الحقد على الشيعة وخروجهم من الملة، مما يحدث صدامات، وهذا دعا الشيعة هنا إلى عدم الافصاح عن هويتهم إطلاقا".
وقال "ما يزال مستمرا التفزيع من كل ما هو اسلامي ويزيد على ذلك التفزيع السني السلطوي الذي يناصب الشيعة العداء بشكل غير مبرر، ويكفي الاشارة الى جريدة الدستور المصرية المستقلة في عددها الأخير بنشرها صفحة كاملة عن (الحزب المقدس للسنة ضد الشيعة) بحيث أنهم يسعدون ويبتهجون كلما قتل شيعة في العراق وغير العراق..
وأوضح "أن المذهب الشيعي لا يدرس في الأزهر إلا من باب الانتقاد فقط لا غير، لكنه لا يدرس اسوة بالمذاهب الأخرى، علما بأن المذهب الشيعي الجعفري هو استاذ المذاهب السنية الأربعة، حتى أن المذهب الحنفي الذي تأخذ منه الدولة وتدرسه على نطاق واسع، صاحبه في الأصل لم يتعلم إلا من الامام جعفر الصادق صاحب مذهبنا، وقال أبو حنيفة النعمان مقولته الشهيرة (لولا سنتان لهلك النعمان) أي لولا السنتين اللتين قضاهما مع الامام جعفر الصادق، كذلك المذاهب الاخرى مثل الشافعية والحنبلية، كلهم درسوا مع الامام الصادق وتعلموا منه".
وحول قبولهم دخول حزب سياسي يمثل الاخوان المسلمين اذا لم يسمح لهم بحزب قال الدريني "نحن ننطلق في تعاملنا مع الاخوان من خلال اننا نلتقي على أرضية مشتركة نحفظ فيها الثوابت الاسلامية، وكل منا له ينابيعه الفكرية التي ينهل منها، ولكن ثمة نقاط اتفاق نلتقي عندها، تتمثل في الاضطهاد والظلم الذي نتعرض له، وهذه النقاط تحتاج الى ان نتوحد لمواجهتها. ونحن كشيعة ننظر الى الاخوان نظرة الصادقين في توجههم نحو الغاء المعتقلات والقضاء على التعذيب، وباعتبارهم صادقين في كثير مما يقولونه ولسنا ممن نقرأ النوايا".
وقال عن اجتماعات مجلس رعاية آل البيت "كنا نخطر الأمن عندما نعقد جلساتنا، ولك ان تعلم ان لهذا المجلس آليته المتمثلة في جمعية الحوراء الخيرية المسوح لها رسميا بموجب القانون رقم 5067 من وزارة الشئون الاجتماعية. وحول تناقض ذلك مع السرية التي ينتهجها الشيعة المصريون، قال "كنا نعمل على أن نأتي بالمتحدثين المعروفين لدى النظام، بينما كان الكثيرون من الشيعة يفضلون نتائج تلك اللقاءات والمؤتمرات والندوات من خلال النت وما تنشره الصحف".
واعتذر عن الافصاح عن عدد أعضاء المجلس بقوله "لا استطيع أن أذكر لك العدد، وقد كان ذلك محور التحقيق معي.
وكان شيعة مصريون في "المجلس الأعلى لرعاية آل البيت" قد نفوا ما أثير حول اعتزامهم تشكيل حزب شيعي يسمى "حزب شيعة مصر". وأكدوا أن هذا الإعلان لم يصدر عن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت، أو أي من المنتمين إليه، وإنما جاء من خلال صحف حكومية مصرية، في إشارة إلى صحيفة "روز اليوسف" التي نشرت النبأ، وأكدوا أنهم لو اعتزموا إعلان حزب فسيكون حزبا سياسيا عاديا غير شيعي أو ديني، ويضم كافة المذاهب والمسيحيين.
وقال المجلس الأعلى لرعاية آل البيت في بيانه إنه في حال توافر معلومات مؤكدة لدية بنوايا حكومية صادقة سوف يعلن عن الحزب الشيعي المصري باسم غير الاسم الذي اختاره النظام للحزب الذي أعلنوا عنه "حزب شيعة مصر"، كما أن المجلس يدرس عدداً من الأمور في هذا الصدد، وحال الوصول إلى قرار سوف يعلن عنه"، حسب.
وحرص البيان على نفي اية ارتباطات بايران، مؤكدا خطأ من يعتقد "أن المذهب الشيعي الجعفري يقوم على سب الصحابة ونشر مظلومية آل البيت" مطالبا "من الجميع عدم الاكتفاء بالثقافة السماعية السطحية عن الشيعة الذين واجهوا، ولا يزالون، حروبا نفسية وتحريضية وتلفيقات عقائدية وتاريخية حتى وصل الأمر إلى اتهامهم بإهدار سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم".

مخطط شيعي لاصدار خمس صحف لنشر التشيع في مصر
كشفت مجلة »الحكومة الإسلامية« الشيعية الناطقة بالانكليزية وجود مخطط شيعي لاصدار خمس صحف لنشر التشيع في مصر وبكلفة تتجاوز عشرة ملايين دولار.
ونقل موقع »مفكرة الاسلام« عن صحيفة »المصريون« تأكيدها ان اصدار هذه الصحف سيكون بالتدريج حتى لا يؤدي اصدارها مرة واحدة الى اثارة حفيظة القراء والازهر والحكومة المصرية.
وذكرت المجلة الشيعية ان الهدف من هذه الصحف هو خدمة ما سمته »الدين الشيعي« وابراز المزارات والعتبات المقدسة »الاضرحة« في العالم الاسلامي وكل ما يتعلق بالشيعة.
وقالت ان الفكرة لاقت استحسان اعلاميين شيعة من دول مختلفة مشيرة الى انهم قاموا بدراسة جدوى لتأسيس خمس صحف ووضعوا لها موازنة تقدر بحوالي عشرة ملايين دولار ورشحوا بعض الصحافيين المصريين البعيدين عن التيارات السياسية ليتولوا مسؤولية هذه المطبوعات لكن الاشراف العام سيكون من خلال شخصيات قريبة الصلة بالممولين.
ووفقا لاحصائيات الكترونية دولية زادت خلال الاشهر الماضية المواقع الايرانية بنسبة 20 في المئة حيث وصلت في اوائل اكتوبر الماضي الى نحو 300 موقع, بعد ان كان عددها في يناير الماضي لا يتجاوز 180 موقعاً.
وتقوم غالبية المواقع الايرانية بمخاطبة شيعة العالم لكنها في بعض الاحيان تحمل على الدول السنية وخصوصا مصر التي تتهم بأنها »لا ترعى آل البيت« على زعم المواقع الموالية لايران.
ونسب موقع »مفكرة الاسلام« الى الداعية المصري البارز الشيخ يوسف القرضاوي تحذيره من الاختراق الشيعي لمصر.
ونقل عنه قوله عن الشيعة: »طالبتهم بالتوقف عن سب الصحابة, فهم يتقربون الى الله بسبهم ولعنهم وانه لا ينبغي ان يبشر احدنا بمذهبه في البلاد الخالصة في المذهب الآخر, وان التقارب ليس معناه ان يتحول السُني الى شيعي ولكن نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه«.
البهرة في قلب القاهرة
ترابالزعيمبركة‏..والصلاةلهاطقوسهاالخاصة
تحقيق ساميكمال الدين
الأهرام العربي 9/8/2003

.
مصادر مصرية وإيرانية تعترف بصعوبات تعترض تطوير العلاقات بين البلدين
القاهرة: خالد محمود
على الرغم من ارتفاع وتيرة اللقاءات التي يعقدها وزيرا الخارجية المصري والإيراني بصورة دورية والرسائل المتبادلة بينهما لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير العلاقات الثنائية بالإضافة إلى التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية, فإنّه ما زال من المبكر كما تقول مصادر ديبلوماسية مصرية وإيرانية متطابقة ل "الشرق الأوسط" الحديث عن احتمال استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين القاهرة وطهران منذ عام 1979 وبدا من حديث المصادر أمس أن المسؤولين المصريين والإيرانيين متفقون على أهمية عودة العلاقات إلى طبيعتها التي كانت عليها قبل نحو ربع قرن بين الطرفين, غير أنّهم في المقابل اعترفوا بوجود صعوبات عديدة تعترض تطوير الجانب الديبلوماسي من العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين مصر وإيران.
وقال مسؤول مصري إن بلاده تتطلع إلى مرحلة جديدة في علاقاتها الإقليمية مع إيران, معتبراً أن طهران لاعب أساسي في العديد من الأوراق الإقليمية لا يجب تجاهله, كما أن هناك مصالح اقتصادية وسياسية مشتركة معها, وأوضح المسؤول الذي طلب عدم تعريفه أن القاهرة حريصة على التشاور مع إيران والتعرف على مواقفها حيال الوضع الراهن في العراق وعلاقتها بمختلف الأطراف العراقية بالإضافة إلى بحث مستقبل هذا البلد المجاور لإيران والذي يدخل في إطار المصالح الحيوية المصرية, وأوضح أن هناك شبه اتفاق بين القاهرة وطهران على ضرورة تسليم السلطة للشعب العراقي ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية والبريطانية من العراق, مشيراً إلى أنّ الطرفين أكدا حرصهما على استقرار العراق وسلامته الإقليمية.
ونقل السفير شوقي إسماعيل رئيس مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران أول من أمس رسالة خطية من أحمد ماهر وزير الخارجية المصري إلى نظيره الإيراني كمال خرازي تتعلق بالعلاقات الثنائية والعراق.
ويرى خسرو شاهي رئيس شعبة رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة ل "الشرق الأوسط" أن التشاور المستمر بين القاهرة وطهران أمر طبيعي في ضوء التطورات الإقليمية المتلاحقة والحرص المشترك على تبادل وجهات النظر بين الجانبين في مختلف الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
الشرق الأوسط 1/11/2003
خبايا المخطط الشيعي لضرب استقرار مصر
جمال الشويخ الحدث المصرية العدد 487 الثلاثاء 21 ديسمبر 2004م
هل بدأت أصابع مشبوهة تعبث بأمن مصر واستقرارها وتستهدف جر مصر إلى فتنة طائفية وإدخالها دائرة فراغ مشبوهة؟.. الأمر أكبر من مجرد مشكلة إسلام زوجة قسيس أو حالات تنصير والأمر أهم من أن يترك لمن يقول ويعلن أن استقرار مصر بات مهدداً وفي مهب الريح بعد أن تم التلويح بالخارج وخاصة من أقباط المهجر الذين يتنافسون الآن في التنديد بكل سلوك وفي كل موقف ومنددين ببعض أفعال الكنيسة ومواقفها.. شئ ما لم يعلن وربما يكون مفتاح الإجابة عن تساؤلات سياسية وأخرى اجتماعية هل هناك من يتربص بالبيت المصري وأمنه وهل هذا البيت صار هشاً لأن يكون هدفاً لمن يسعى للنيل من مصر ومن إذن يكون هل ثمة رابط بين كل ما هو حدث شيعي مثلا وبين تفجر أحداث طائفية.. لماذا تتكرر الأحداث مع وجود بعض الشواهد ولا يحمل تساؤلنا سوى وضع علامة استفهام حول الأمر.وهنا التفاصيل...
لا نوجه اتهاماً لأحد ولا نتكلم من فراغ ولا نقول إن الشيعة ربما دون غيرهم هم وحدهم المسئولون عما يحدث من أحداث تمر بها مصر ومرجعنا في هذا أن حادث القبض على المتهم المصري في حادث التجسس الذي قام به لصالح الحرس الثوري تزامن مع بدء أحداث الفتنة خاصة مع تتالي الإعلان عن مواجهات بين الأقباط في مناطق متفرقة وبين أجهزة الدولة وبدء الإعلان عن اعتكاف البابا. هل سعى الشيعة من وراء الستار وقوى أخرى لتلغيم الأجواء بين المصريين من الداخل ببساطة بين المسلمين والأقباط وهل وقع الجانبان في دائرة المحظور؟... لقد قيل أن المتهم المصري في حادث التجسس كان يستهدف القيام بأعمال مشبوهة في مصر وأن الذي يحركه ضباط من الاستخبارات الإيرانية وأن المتهم كان يسعى للتنسيق مع قوى شيعية في مصر وأنه حضر بعض أنشطتهم في مصر وأن ضابط المخابرات الإيراني الذي كان يعمل في السفارة الإيرانية كلفه ببعض المهام الخاصة في مصر وانه أطلع جيداً على النشاط الشيعي في مصر فماذا إذن كان يريد الإيرانيون ونحن نعرف أن لإيران أهدافا محددة في مصر...
أولها: السعي لتصدير الثورة الإيرانية إلينا وتطبيق أفكار الخوميني بحذافيرها ولعل هذا هو حلم الثورة الإيرانية حتى الآن وساعدهم في هذا الحرس الثوري الذي يشبه السافاك جهاز الاستخبارات الإيراني الشهير.
ثانيها: بث الفرقة بين المصريين من خلال ضرب الاستقرار الداخلي وخاصة بين الأقباط والمسلمين من خلال حوادث عابرة تكون منطلقاً لأعمال مشبوهة فهل ما يحدث هذه الأيام كان سبباً منطقياً لمثل هذا العمل المشبوه.
ثالثها: السعي لتجنيد أكبر عدد من المساندين للفكر الشيعي عبر تجنيد الطلبة وشباب الجماعات الإسلامية والمؤمنين بالفكر الشيعي ومذهبهم في السيطرة والهيمنة على الأوضاع في أي بلد يقتربون منه!!
والحقيقة المعروفة ووفقاً لما كتبه الأستاذ هيكل في "مدافع آيات الله" فإن أهداف الثورة الإيرانية ومنطلقاتها كانت تعمل باستمرار على حرث الأرض في البلاد المستهدفة ثم اجتياحها بفكرها وقد حدث ذلك في لبنان السبعينات وقت تشكيل حركة أمل ومنها حزب الله في لبنان والآن في بلدان إفريقية وخاصة في اريتريا والصومال وكينيا!! وتظل مصر مستهدفة من القوى الشيعية المتطرفة باعتبارها البلد الأكبر إسلامياً الذي تخشى منه وسعى للوصول إليه على اعتبار أن مصر والمصريين المتشيعين لفكرها صيد ثمين.
تنظيمات شيعية

لن أسرد تفاصيل تاريخ التنظيمات الشيعية التي ضبطت في مصر وآخرها تنظيم رأس غارب الشيعي فبرغم أنه آخر وأهم تنظيم ظهر في الآونة الأخيرة إلا أن استمرار القبض على زعيمه حتى الآن يؤكد مع العلم أن ضبط التنظيم كان سابقاً على حادث التجسس أن هناك إدراكا بخطورة الشيعة في مصر والذين ظلوا على ولائهم يطالبون بحقوق والتزامات بعد أن صاروا كياناً شبه معروف وشبه رسمي بعد تشكيل المجلس الأعلى الشيعي ومسعاهم للتشبه بما يحدث الآن في مجالس شيعة العراق أو لبنان ولعل رد الفعل الشيعي في العراق جراء سقوط صدام حسين يؤكد المخطط السياسي والاجتماعي الذي يسعى إليه الشيعة في بلد محتل يمثلون فيه أغلبية حاكمة فما بالك بمسعاهم للوصول إلى مصر قلب العروبة النابض ومخططهم لضرب استقرار مصر من خلال اختراقها سياسيا وأمنيا سواء بحادث تجسس أو من خلال السعي لضرب الداخل ببعضه مسلمين ومسيحيين!!
وفي الذاكرة تداعيات وأحداث لما حدث قبل أحداث الكشح ومطالب شيعية ترددت وقتها وطالبت بإباحة ممارسة الفكر الشيعي غير المحظور بل والعمل وفقاً لمذهبهم القائم على التشيع لفكر معين سياسياً وأيديولوجياً وهو كيان يسعى للوصول إلى قلب صناعة القرار في أي بلد يتواجدون فيه حتى ولو كانوا أقلية شأنهم كل الأقليات السياسية والدينية الأخرى ويقدر عدد الشيعة في مصر ب 400 ألف وهناك مؤشرات جاءت في موسوعة الأقليات في العالم العربي تشير إلى أن الشيعة يصلون 2/1 مليون خاصة من القوى التي تنتمي لأفكارهم وآرائهم ويعلمون لمصالحهم وأفكارهم في الهيمنة والسيطرة والسؤال هل بدأ الشيعة في التحرك في مصر لتحقيق أهدافهم وللإجابة أرصد مجموعة من الشواهد:
الأول: اعتماد الشيعة على المنطلق الأمريكي الداعي لممارسة حرية الفكر والاعتقاد وما دعا إليه الكونجرس منذ أشهر لإباحة اعتناق المذاهب أيا كان شكلها وأيا توجهها. وهو الأمر الذي استفاد به الشيعة في بلدان عديدة.
الثاني: تزامن القبض على جاسوس إيراني قامت بتجنيده قوى الحرس الثوري مع ما تردد في الشارع المصري من أن هناك قوى أخرى تسعى للعبث بأمن مصر واستقرارها وهناك حالات أخرى سابقة لإحداث الفتنة الطائفية حتى قبل الكشح.
الثالث: وجود تغذية خارجية من الولايات المتحدة الأمريكية وقوى أوروبية برغم عدم إيمان بالأفكار المذهبية بإباحة حرية الاعتقاد وهو الأمر الذي استغلته قوى شيعية وعملت على العزف على أوتاره لتحقيق أهدافها.
إيران مصر أية مواجهة؟

برغم وجود أسماء مصرية كبيرة يعتد بها في المجلس الشيعي المصري وبعضها من الشخصيات اللامعة إلا أن هذا لا يعني أن تحرك الشيعة في مصر لا يشوبه ملابسات عدة تتجاوز الفكر الديني وتدخل دائرة الاعتقاد العام بأن الشيعة يتحركون وفقا لأيديولوجيات راسخة تغذيها إيران بفكر استخباراتي عام يؤمن ويدعو للهيمنة والسيادة وبث الفرقة بين الشعوب والسيادة في النهاية أولاً وأخيراً والتجربة الإيرانية الراهنة في بلدان عربية مجاورة دليل على هذا!!
والشيعة ليسوا كالبهائية أو حتى البهرة أو مجموعات الاثنى عشر أو الجعفرية أو الزيدية والتي بقي أغلبهم رهن فكر ديني محدود وتنظيمات هشة تعلن مواقفها الدينية المعتادة دون أن يكون لها سند ديني حديث أو حتى مجرد الحلم بتولى موقع في بلادها على اعتبار أنهم مجموعات صغيرة غير مؤثرة سياسياً أو حتى اجتماعياً وإن كان لهم السطوة والجاه الأيديولوجي في نطاقهم وداخل طوائفهم وبالتالي فإن الشيعة هم الأقوى والأفعل في الخريطة الطائفية العقائدية ولديهم مخطط للتولي والحكم والهيمنة ويكفي أن أعدادهم صارت كبيرة أو ضخمة ولديهم نوازع القيادة والتولي!
ماذا بعد؟

إن وضع الحقائق في مصابها الصحيح يقودنا للإجابة عن سؤال طرحناه هل الشيعة يمرحون في مصر ويسعون للفرقة بين المسلمين والأقباط أو ضرب الاستقرار وهل ثمة رابط بين حادث الجاسوس الأخير وبين اشتعال نار الفتنة.
إن الإجابة تقتضي أيضاً تأكيدنا بأن مصر "الآمنة" و "المستقرة" هدف لقوى عديدة من بينها الشيعة ومنظمات صهيونية وبعض المتطرفين الأمريكيين وجماعات متطرفة من أقباط المهجر والذين يؤكدون أنه قد أن الأوان لإقامة دولة قبطية في مصر وتشكيل حكومة منفى لإنقاذ الأقباط من سيطرة الأغلبية التي قهرت أقباط مصر وهم أولى بأهله وبأرضها!
والسؤال منذ متى كان التفكير بأن الشيعة أو غيرهم لا يستهدفون إلا مأربهم وأغراضهم العقائدية على حساب استقرار مصر وأمنها... ومن أجل تحقيق ذلك لا حرج عليهم حين يستخدمون بأشكال أو بأخرى وسائل إعلام أو جماعات أجنبية مأجورة لتصوير أن مصر تقام بها مذابح إسلامية للأقباط من أجل إيجاد فرص للتدخل في شئون مصر من الخارج والنيل من وحدتها الوطنية الراسخة وبقي تساؤل أخير لماذا تزامنت الأحداث وتشابكت الرؤى ودخل الشيعة وإيران دائرة الاتهام... مجرد سؤال.
القاهرة: طهران جندت مصرياً وإيرانياً للإضرار بالمصالح المصرية والسعودية

القاهرة من رفعت شكر الله: كشف النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد أمس، عن «قضية تخابر» إيراني على مصر، وأحال متهما مصريا وآخر إيرانيا على نيابة أمن الدولة طوارئ لمباشرة التحقيق في القضية.
ووجه النائب العام إلى المصري محمد عيد دبوس (31 عاما) تهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني، «بقصد الإضرار بالمصالح العليا لمصر، والتعاون مع الحرس الثوري للإعداد لعمليات اغتيالات داخل البلاد وجمع معلومات، وكتابة تقارير تضر بالمصالح المصرية», وأضاف ان دبوس «جند لاغتيال شخصية مصرية من دون ذكر اسم هذه الشخصية, وأكد انه تلقى 50 الف دولار لهذه العملية.
وقال ان قوات الامن كانت تتعقب دبوس وتأكدت من انه كان على وشك تنفيذ المخطط في مصر.
وبموجب القانون المصري يتعرض لعقوبة السجن 25 عاما.
كما وجه المستشار إلى المتهم المصري تهمة «القيام بعمل عدائي ضد السعودية، ما يؤدي إلى الإضرار بالعلاقات بين مصر والسعودية، حيث كان يقوم أثناء عمله في ميناء ضبا السعودي بكتابة تقارير وجمع معلومات وابلاغها للإيرانيين», وأشار عبد الواحد إلى التفجيرات التي تمت في مجمع البتروكيماويات في ضبا (مايو 2004) وراح ضحيتها ستة قتلى غربيين من دون أن يوجه اتهاما صريحا للمصري أو الإيراني بالضلوع في التفجيرات.
وذكر عبد الواحد في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه الكشف عن قضية التخابر، أن المصري بدأ التردد على مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، وأبلغ الموظفين فيه أنه كاتب إسلامي متخصص في دراسة الثورة الإسلامية الإيرانية، ويريد أن يدرس الأدب واللغة الفارسية، وأنه سافر بالفعل إلى إيران في العام 2001 حيث أمضى 10 أيام شارك خلالها في الاحتفال بالثورة، ومرور 100 عام على ميلاد الإمام الخميني، وأنه فور عودته إلى مصر، حصل على موافقة من مكتب رعاية المصالح على منحة دراسية في إيران لمدة عام.
كما وجه المستشار، الاتهام إلى الإيراني محمد رضا حسين الموظف السابق في مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة لاشتراكه في مخطط لارتكاب جرائم تضر بالأمن المصري, ولفت إلى أن حسين غادر القاهرة قبل سنة بعد ما نقل الى منصب ديبلوماسي ايراني آخر، وأن النيابة أصدرت طلبا بالقبض عليه وجار إبلاغ القنوات الديبلوماسية لإحضاره للتحقيق معه.

http://www.alraialaam.com/08-12-2004...ontpage.htm#08

روليت العلاقات المصرية الإيرانية

أ.د.محمد السعيد عبد المؤمن ، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس
مختارات إيرانية العدد 54 يناير 2005
أصبح مفهوم العلاقات المصرية الإيرانية أكثر تعقيدا من المعنى المتعارف عليه لمفهوم العلاقات، بل لعله أصبح أقرب للعبة (الروليت) بقواعدها المعروفة منه للعبة السياسة بأصولها المتداولة، أنا لا أقصد بطبيعة الحال مسألة العشوائية في هذه اللعبة لكن عناصر اللعبة التي لا تتحد في انتظار نتيجة يأتي بها الحظ أو الغش، إن هذه المفارقة في نظري ترجع إلى افتقاد الخصوصية التي ينبغي أن تكون للعلاقات المصرية الإيرانية، حيث يسيطر عليها ويوجهها لاعبون من الخارج أو المناخ الخارجي المرتبط بأحداث المنطقة والعالم، ومن ثم أصبح علينا أن ندرس هذه العلاقات من خلال المؤثرات الخارجية قبل أن ندرسها من خلال المؤشرات الداخلية الخاصة بطرفيها، حيث أن تحديات هذه العلاقات أصبحت إقليمية في المقام الأول، ثم عالمية في المقام الثاني، ثم داخلية في المقام الثالث، وهو أمر لا يدعو للاستغراب والدهشة مع متابعة الأحداث المتلاحقة التي تدخل في إطار رسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط، وتطبيع النظام العالمي الجديد فيها.
إن تراجع العلاقات المصرية الإيرانية في الفترة الأخيرة والتي أكدها ما نشر حول قضية التخابر الإيراني ضد مصر، ليس محصلة طبيعية للمساعي المبذولة من الطرفين للتقارب والتنسيق وإعادة العلاقات الدبلوماسية، وقد كانت تدعو للتفاؤل إلى الحد الذي بات البعض يتوقع عودة هذه العلاقات بين ليلة وضحاها، حتى ذلك الجو من التفاؤل الذي ساد اللقاءات بين الجانبين مثل اشتراك الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط المصري على رأس وقد اقتصادي مصري في الدورة التاسعة والعشرين لبنك التنمية الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي والتي عقدت في العاصمة الإيرانية طهران، حيث لقي الوفد المصري اهتماما كبيرا في طهران سواء من جانب المسئولين الإيرانيين التنفيذيين والتشريعيين، أو من جانب الأحزاب المحافظة والإصلاحية، أو من جانب أجهزة الإعلام والصحافة والأجهزة الشعبية. ورغم أن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط المصري لم يكن أكثر من ممثل لبلاده في اجتماعات البنك، إلا أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي قد حرص على لقائه، واستقبله استقبالا رسميا في مكتبه برئاسة الجمهورية، وعندما سأله الصحفيون الإيرانيون عقب اللقاء ما إذا كان يحمل رسالة من الرئيس محمد حسني مبارك إلى الرئيس محمد خاتمي حول العلاقات بين مصر وإيران، اضطر إلى القول بأنه يحمل رسالة شفوية، باعتبار أنه ليس وزيرا للخارجية الذي يحمل الرسائل الرسمية المكتوبة. كما داعب الصحفيين بقوله: إنه سوف يقابل الرئيس خاتمي نيابة عن الرئيس مبارك.
وقد استضافت الصحيفة الإصلاحية الواسعة الانتشار شرق (الشرق) الوزير المصري وأجرت معه حوارا نشرته في صدر صفحتها الأولى تحت عنوان: "رسالة مبارك لخاتمي" قام رئيس التحرير بسؤال الوزير المصري عددا من الأسئلة الذكية التي يتحسس بها الموقف المصري من العلاقات مع إيران، وقد بدأ أسئلته بما دار في اللقاء الذي تم بين الوزير المصري والدكتور صفدر حسيني وزير الاقتصاد الإيراني، حيث أكد الدكتور عثمان على نمو العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية، وقال إنه رغم تدني مستوى ميزان التبادل التجاري بين البلدين إلا إن المسئولين قد قروا التوسع في العلاقات الاقتصادية، مشيرا إلى أن إيران في ظل حكم الرئيس خاتمي قد حققت تقدما اقتصاديا ملحوظا خلال السنوات السبع الماضية، بمعنى أنها بدأت تحولا اقتصاديا هاما، وإن مصر مهتمة بالاستفادة من التجارب الإيرانية في هذا القطاع، وأكد الدكتور عثمان أن عصر العولمة الذي نعيش فيه قد ساهم في وجود تكتلات اقتصادية كبيرة، وهو ما يجعل مصر وإيران في حاجة إلى مزيد من التنسيق للوجود المنسجم والأكثر فعالية في الساحات الإقليمية والدولية.
وقد أكد الوزير المصري أيضا أن مصر بلد ناجح في مجال الإنتاج الغذائي وأن السوق الاستهلاكية الإيرانية هدف مناسب لتصدير هذه الإنتاج، وأن مصر في نفس الوقت تواجه مشكلة في إنتاج القمح، ويمكن القضاء على هذه المشكلة بالاستفادة من التجربة الإيرانية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح. كما أكد الدكتور عثمان أن من المسائل الهامة التي تباحث فيها مع زير الاقتصاد الإيراني هي دعم علاقات القطاع الخاص في البلدين، كما أشار إلى أنه دعا الوزير الإيراني لزيارة مصر لاستكمال المباحثات وأن الدكتور صفدر حسيني قد وعد بزيارة مصر، مؤكدا على أن دعوة المسئولين الإيرانيين لزيارة مصر توفر لقاءات متتابعة للنقاش والبحث التقييم، وهو ما يدعم العلاقات بين البلدين.
ومن الأسئلة الاختبارية التي وجهها رئيس التحرير للدكتور عثمان سؤال يتعلق بإمكانية دعم السائحين الإيرانيين للسياحة المصرية، مشيرا إلى وجود موانع تعترض حصول السائحين الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى مصر، وما يمكن للوزير المصري بذله من جهود لتذليل هذه العقبة، فأجاب الدكتور عثمان بأنه سيطلب من السفير المصري في طهران سرعة العمل على إزالة مشكلة إصدار تأشيرات دخول مصر للتجار والمنتجين والسائحين الإيرانيين.
كما سئل الوزير عثمان عن موقف الرئيس مبارك من إيران منذ لقائه مع الرئيس خاتمي على هامش قمة المعلومات التي انعقدت في جنيف في 10 ديسمبر عام 2003 فأجاب بأنه التقى مع الرئيس مبارك قبل سفره إلى إيران، حيث اتضح له في هذا اللقاء اهتمام الرئيس مبارك الخاص بدعم العلاقات مع إيران في المجالات السياسية والاقتصادية، مبديا سعادته بهذه الفرصة، وأنه طلب منه شفويا دعوة الرئيس خاتمي لزيارة مصر.
وحول سؤال آخر عن الموانع التي تعترض عودة العلاقات السياسية بين البلدين، قال الوزير عثمان: "لقد كان عدم وجود إحساس طيب من المسئولين المصريين تجاه تسمية أحد شوارع طهران باسم خالد الإسلامبولي الذي اغتال الرئيس أنور السادات أحد هذه الأسباب، وإزاء تغيير اسم الشارع فقد زال هذه الشعور، كما أن سائر المعوقات ليس من النوع الذي يمكن أن يعوق دعم العلاقات بين مصر وإيران، إضافة إلى أن ديون مصر لإيران يمكن تسويتها من خلال مباحثات ثنائية".
ولقد كان اشتراك السيد حبيب العادلي وزير الداخلية المصري في مؤتمر وزراء داخلية دول الجوار للعراق أمرا باعثا على التفاؤل، خاصة مع محادثاته مع وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري، ولقائه بالرئيس الإيراني خاتمي، إلى الحد الذي جعل الإيرانيين يعدون مشروعات مشتركة في مجال المياه والري انتظارا لزيارة الدكتور محمود أبو زيد وزير الري المصري لطهران بدعوة من وزير الطاقة الإيراني، حيث صرح الدكتور رضا أردكانيان وكيل وزارة الطاقة لشئون المياه أن هناك علاقة وثيقة بين مصر وإيران في مجال المياه عبر التعاون الإقليمي والدولي، وأن علاقة رفيعة المستوى خططت بين المركزين الإقليميين لإدارة المياه وتبادل الخبرات في مصر (rctws) وإيران (rcuwm).
كذلك المؤتمرات الإقليمية التي عقدت مؤخرا، واشترك فيها ممثلون عن الجانبين المصري والإيراني، سواء في شرم الشيخ أو في طهران، ثم الندوة الرابعة للعلاقات المصرية الإيرانية التي عقدها مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام بالتعاون مع معهد الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية بطهران تحت عنوان: "التداعيات الإقليمية للاحتلال الأمريكي للعراق"، واشترك فيها نخبة من معهد الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية وخبراء وباحثو مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، ونخبة من مفكري المركز والجامعات المصرية، ورغم الخلافات التي بدت واضحة بين وجهات النظر المصرية والإيرانية، فيما احتوته الأوراق المقدمة، والتي اتخذت طابعا أصوليا، إلا أن الرغبة كانت واضحة للتقدم نحو فهم مشترك وتقدير للمنطلقات والمواقف، بل لعل هدف الوصول إلى حلول للتحديات التي تعوق تطبيع العلاقات في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والثقافية كان مشتركا بين الفريقين.
ربما يلقي الإيرانيون باللائمة على الجانب المصري لأنهم يريدون العودة للأصولية كأساس للنقاش والتفاهم، بينما يرجح المصريون التعامل بواقعية مع ظروف المنطقة، ومن ثم فإن الإيرانيين يرجعون تأخير التلاقي إلى الجانب المصري بسبب مشكلة خلافية بين أجنحته السياسية، والتي يرون أنها لن تحل إلا بإرجاعها إلى الفكر الأصولي، وهم يقصدون بذلك الأصولية الإسلامية المتحركة من خلال اجتهاد فقهي يتطور بها عبر الأحداث والظروف.
كما يؤكد الإيرانيون أن تقييم المصريين لعنصر المصلحة الناتج عن العلاقات بين البلدين تقييم سطحي يقوم على متغيرات وليس على ثوابت، وأن تجاهلهم العمق الحضاري لهذه الروابط في مختلف أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يفقدهم قاعدة أصولية في تقييم هذه العلاقات، فضلا عن القدرة على استقراء مستقبلها. وهذا الرأي الإيراني في نظري هو جوهر الخلاف الذي يؤدي إلى سوء الفهم وإلى الاستنتاجات الخاطئة، ويعتبر عرض قضية التخابر الإيراني ضد مصر ورد الفعل الإيراني عليها خير شاهد على ذلك.
وإذا كانت القضية قد عرضها الجانب المصري في ثوب قانوني مع صراحة اتهام أحد العاملين الإيرانيين في مكتب رعاية المصالح، فقد حاولت الصحف القومية أن تفرق بين الحكومة الإيرانية التي يسيطر عليها الإصلاحيون، وبين الحرس الثوري الذي تم التخابر لصالحه، والذي يسيطر عليه المحافظون ويخرج عن سيطرة الحكومة، بغض النظر عن مدى دقة الصحف في هذا العرض إلى أنه يبدو متعارضا مع الرسالة التي تصورها الجانب الإيراني عن هذه القضية،وهو ما يعكس سوء الفهم والاستنتاج الخاطئ.
وإذا كان السفير أحمد العمراوي رئيس جمعية الصداقة المصرية الإيرانية قد حاول أن يخفف وقع الصدمة بقولة: ليس معنى قيام إيران بذلك العمل أن إيران توافق رسميا على الأنشطة المضادة لمصر، فهذا ما لا يتفق مع وجهة نظر بعض المحللين، فقد قالت صحيفة الشرق الأوسط: هذه القضية تجعل العلاقات بين البلدين تعود من جديد إلى نقطة الصفر،وربما تكون الدلائل الظاهرة متفقة مع رأي صحيفة الشرق الأوسط، وربما أيضا يشاركها الرأي كثير من المحللين ومنهم إيرانيين، حيث يعتقد كثير من الإيرانيين الرسميين أن سيناريو هذه القضية رغم كونه متداخلا وغير منسجم، وتبدو فيه آثار أصابع صهيونية أمريكية، إلى أنه يمثل رسالة واضحة إلى إيران تفيد عدم رغبة الجانب المصري في تطبيع العلاقات معها في الوقت الحالي على الأقل، ورغم امتناع رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة عن التعليق أو الحوار عبر وسائل الإعلام، ورغم حرص المتحدث الرسمي الإيراني على نفي الاتهام مع عدم مهاجمة الجانب المصري، ورغم حرص الصحف الإيرانية حتى المتشددة منها على عدم إبداء رأي صريح في القضية، إلا أن من الواضح وجود دهشة واستنكار لدى الإيرانيين، نتيجة لرؤيتهم عدم جدوى إبراز هذه القضية في الوقت الراهن، لأنها لا تخدم مسيرة التنسيق والتفاهم بين الجانبين، ولا تحقق فائدة للجانب المصري، ولن يكون لها مقابل عند الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل وستؤدي إلى إحداث جرح لدى الرأي العام الإيراني لن يبرأ لوقت طويل.
وقد نشط المسئولون وأجهزة الإعلام الإيرانية وخاصة الصحف في متابعة هذه القضية، ولكن بحذر شديد ومن خلال التلميح لا التصريح، وكان أبرز التصريحات هو ما صدر عن وزارة الخارجية الإيرانية، فقال حميد رضا آصفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية عن القضية: إنها سيناريو مملوء بالتحريض والحقد خطط له تحت تأثير أعداء إيران، وليست هناك أية مستندات تدعمها، وأن إيران نفسها ضحية للإرهاب،وموقفها من الإرهاب واضح وصريح تماما، وسياسة إيران أصولية، ومثل هذا الادعاء يخدم السياسات الصهيونية على حساب مصالح دول المنطقة.
أكد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي هذه المعنى في تصريحه عقب لقاء وزير خارجية جنوب أفريقيا في طهران، عندما قال: إن هذا الاتهام لا أساس له، وهو تحرك مشبوه وعلى المصريين أن يقدموا الأدلة والمستندات، وأن مثل هذا النوع من الادعاءات يسمم مناخ المنطقة في الوقت الذي تواجه فيه التحديات، ومن المؤسف أن يلعب المصريون هذا الدور.
وقال مسئول في وزارة الخارجية الإيرانية: سوف ندرس الموضوع بجدية في انتظار تفاصيل أكثر من مصر.
وقال داريوش صولت رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة: لا تعليق، وأكتفي ببيان المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، فهناك مسائل وأمور أكثر أهمية ينبغي أن ننشغل بها.
وقال علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن والشئون الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي: إنني أعتبر هذا الادعاء في إطار استراتيجية أمريكية صهيونية لإثارة ضجة مستمرة حول إيران، بعد حل قضية الملف النووي الإيراني وطرح سيناريو دعائي جديد لاستمرار اتهام إيران.
وقد دعمت الصحف الإيرانية هذا التحليل والاستقراء، فقد نشرت صحيفة شرق الإصلاحية في عددها بتاريخ 11/12/2004 تقريراً عن الموضوع مشيرة إلى أن خبر قضية التجسس نشر بعد بضعة أسابيع من إدلاء كمال خرازي وزير الخارجية الإيراني بتصريح في شرم الشيخ عند حضوره مؤتمرا حول العراق، قال فيه: إن إيران لديها الاستعداد الكامل لتطبيع علاقاتها مع مصر، مؤكدا تعجبه من أنه كلما تقاربت الدولتان قامت أيادي خفية بإيجاد التوتر في الأمور بينهما، وهذا التصريح يعني عدم وجود موانع جادة للتطبيع.
وأكدت الصحف تزامن القضية المصرية مع اتهامات وجهت لإيران بحماية الإرهاب، منها ما وجهه الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، وقد ردت عليه صحيفة اطلاعات في افتتاحية عددها الصادر بتاريخ 12/12/ 2004م بأن قول ملك الأردن عن رغبة إيران ***** منطقة للشيعة على شكل هلال بدفع مليون شيعي إيراني للنزوح إلى العراق للاشتراك في الانتخابات القادمة من أجل إقامة حكومة شيعية هناك، يمثل عدم فهم من الملك عبد الله لظروف العراق، فضلا عن أنه بهذه التصريحات يثير الفتنة والشقاق بين الشيعة والسنة في العراق، وهو ما يخدم الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية، وسخرت الصحيفة من أن الملك عبد الله يبدي رأيه في مستقبل العراق دون أن يدين الاحتلال الأمريكي.
كما قامت الصحف الإيرانية بمهاجمة مؤسسة ناشيونال جيوجرافيك العالمية لوضعها اسم الخليج العربي بدلا من الخليج (الفارسي) في اكبر دوائر المعارف العالمية. (شرق في 11/12/2004).
كذلك قام سيد محمد صحفي وكيل وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي لشئون الصحافة بالرد على تقرير للجنة حقوق الإنسان الدولية في حديث بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، مؤكدا أن في إيران نظام يقوم على نفي الطاغوت والاستبداد عن طريق محاولة دعم الهيئات العاملة من أجل حرية الرأي والقلم مثل الصحافة والجمعيات الأهلية لتقوية مفهوم حقوق الإنسان في الشرق الأوسط مشيرا إلى أن الثورة الإسلامية قد هيأت فرصة ثمينة لقراءة معنوية لوثيقة حقوق الإنسان وتنمية معناها ومفاهيمها في جوهرها الديني، ومنينا التناقض الواضح في الشرق الأوسط بين الإعلام عن حماية حقوق الإنسان للدول الكبرى مقترنا بالعمل الظالم، كما ألمح إلى الفهم الخاطئ للقوانين أو بعض الأعمال المشبوهة وتفسيرها على أنه تجاهل من النظام الإيراني لحقوق الإنسان. (إيران في 12/12/2004).
وكان الاتحاد الأوربي من خلال سفارة هولندا في طهران قد ابدى اعتراضه على اعتقال عدد من الصحفيين والمعترضين ونشطاء حقوق الإنسان مثل هادي قابل وحسين عبدالله بور عضوي جبهة المشاركة الإصلاحية في قم، وعدد من طلاب جامعة أمير كبير، وتفتيش مقر جبهة المشاركة في قم، ومنع خروج عماد الدين باقي ومحمد ملكي وأعظم طالقاني ومحمد علي دادخواه ومحمد سيف زاده.
كما أعلنت إيرائيل عن اعتقال محمد غانم في قرية البقاع الغربية بشمال إسرائيل بتهمة التجسس لحساب إيران، وفي مقابل ذلك نشرت صحيفة اطلاعات في ملحق عددها بتاريخ 11/12/2004 تقريرا عن العلاقات الباردة والصعبة بين مصر وإسرائيل، وذلك نقلا عن وكالة رويتر من القدس.
على كل حال فارتباك رد الفعل الإيراني أمام تعثر العلاقات المصرية الإيرانية يؤكد أن هذه العلاقات تحكمها قواعد لعبة الروليت وليس مفهوم العلاقات الثنائية بين الدول.
نفوذ شيعة العراق سوف يغير علاقات إيران ومصر
نبي الله إبراهيمي شرق (الشرق) 7/4/2005
نقلا ً عن مختارات إيرانية العدد 58 – مايو 2005
يختلف دور الدول في القضايا الدولية أو الإقليمية تبعاً لاعتبارات موضوعية تخص كل دولة على حده، ولا يمكن تجاهل التأثيرات المباشرة للنظام الدولي على سياسات دول العالم المختلفة وعلاقاتها. وتبدو كل من مصر وإيران نموذجين بارزين لما يجلبه عامل الجغرافيا على سياستهما الخارجية، ونظراً لتمتع الدولتين بموقع استراتيجي حيوي يحظى باهتمام القوى الدولية، فإن العلاقات الثنائية بينهما تتسم بحساسية خاصة كونها تفرز تأثيرات مباشرة على الترتيبات الإقليمية المعمول بها في المنطقة، كما تؤثر في سياسات القوى الدولية الموجودة في الإقليم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.
لكن العلاقات بين الدولتين اتسمت بحالة من التوتر الدائم عقب الثورة الإسلامية عام 1979. وعلى الرغم من التحسن الملحوظ في هذه العلاقات بعد وصول الرئيس خاتمي للرئاسة، إلا أن حالة الشد والجذب هي التي سادت علاقات دولتين ذات حضارتين وثقافتين متميزتين ولاعبين إقليميين مهمين، ولو أعدنا البحث عن جذور هذا الخلاف فربما نجدها تكمن في النظام الإسرائيلي الذي يعد أحد أبرز عوامل هذا التوتر على مدى الأربع والعشرين عاماً الماضية.
هذا التوتر بدأ بعد توقيع مصر على اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 واعترافها بإسرائيل، وهو ما كان سبباً في قطع العلاقات بين الطرفين، وباغتيال الرئيس السادات على يد خالد الإسلامبولي وتسمية أحد شوارع طهران باسمه حدث توتر أكبر في العلاقات، وقد أدت الحرب العراقية ضد إيران ودعم مصر للعراق إلى زيادة الهوة بين القاهرة وطهران.
وبعد انتهاء حرب الخليج الأولى وزيادة الوجود المكثف لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في منطقة الخليج في عام 1991 وهزيمة ما يسمى ببوابة العرب الشرقية إلى تدعيم نفوذ مصر في منطقة الخليج وهو ما بدا جلياً بانضمامها لإعلان دمشق (6+2) مع دول مجلس التعاون الخليجي وسوريا، ولكن مع فشل هذا النظام تراجع الدور المصري في أمن الخليج لصالح الدور الفعال لمصر في عملية السلام بين العرب وإسرائيل بدءاً من عقد مؤتمر مدريد للسلام، ومروراً بتوقيع اتفاقيات أوسلو وكامب ديفيد 2، وقد أدى وجود القاهرة في هذه المحادثات إلى مزيد من الفتور في العلاقات بين مصر وإيران.
ومع اندلاع حرب الخليج الثالثة بالاحتلال الأمريكي للعراق شعرت كل من مصر وإيران بضرورة تحسين العلاقات الثنائية بشكل كبير. وعقب لقاء الرئيس خاتمي بالرئيس مبارك على هامش قمة المعلومات التي عقدت بجنيف في 10 ديسمبر من العام 2003 أشاد المحللون وأصحاب الرأي في القضايا السياسية والدولية بهذا المسعى واعتبروه بارقة أمل لعودة العلاقات بين طهران والقاهرة.
وإذا كان البعض قد توقع عودة العلاقات بين مصر وإيران إلى نقطة الصفر عقب اتهام أحد المسئولين الإيرانيين بمكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة ومواطن مصري بالتجسس لحساب الحرس الثوري الإيراني إلى جانب الاتهامات التي أطلقها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بشأن سعي إيران لتكوين هلال شيعي في المنطقة، فإن الموقف السلبي الذي اتخذته القاهرة إزاء الاتهامات الأردنية، إلى جانب تأييدها للعملية الانتخابية في العراق يعد من المؤشرات الإيجابية لإمكانية تحسن العلاقات بين الدولتين.
والسؤال الأهم في هذا السياق مفاده: لو سيطر الشيعة على مقاليد الأمور في العراق فكيف ستكون علاقة مصر بالعراق وبالطبع بإيران؟
على الرغم من أن مشكلة إيران ومصر الأساسية هي دخول مصر بشكل مباشر في حوار مع إسرائيل لكن من الممكن أن تكون المسألة العراقية مهمة في علاقاتهما الثنائية، فلو تحول شيعة العراق إلى قوة أساسية في الساحة السياسية فإن مصر بالطبع ستتخذ موقفاً إيجابيا حيال بغداد لعدة أسباب هي:
1 عدم وجود أيديولوجية سلفية وقومية عربية في سياسة مصر الخارجية.
2 تأثير الثقافة الشيعية على المصريين (حكم الفاطميين الطويل في مصر).
3 القضية الفلسطينية: من المحتمل ألا تتشدد الحكومة الشيعية العراقية فيما يخص القضية الفلسطينية، وفي ضوء المرونة التي تبدو عليها السياسة الإيرانية حالياً إزاء هذه القضية، من المحتمل أن يساهم ذلك في تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث.
من المؤكد أن العراق القادم لن يكون مثل عراق عهد صدام، ومن المؤكد أيضاً أن النفوذ الإيراني في الهلال الخصيب سيلقي قوة دفع كبيرة، ولكن ما هو مهم هو أنه من الممكن أن تبعث علاقات القاهرة وطهران روحا جديدة في كيان العالم الإسلامي والعالم العربي ومزيداً من التحالف بشأن تبني سياسات إقليمية فعالة وإحباط دور القوى الدولية في العلاقات الثنائية، وأن أفضل بداية لتعاون القاهرة وطهران من الممكن أن تكون في المجال الثقافي والحضاري الذي يتسم بتعدد القواسم المشتركة بين مصر وإيران.

شيعة مصر يطمحون إلى حزب سياسي لا يستبعد الأقباط والسنة
نفى شيعة مصريون في المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ما أثير حول اعتزامهم تشكيل حزب شيعي يسمى حزب شيعة مصر، مؤكدين أن هذا الإعلان لم يصدر عن المجلس الأعلى لرعاية آل البيت، أو أي من المنتمين إليه، وإنما جاء من خلال صحف حكومية مصرية، في إشارة إلى صحيفة روز اليوسف التي نشرت النبأ, وأكدوا أنهم لو اعتزموا إعلان حزب فسيكون حزبا سياسيا عاديا غير شيعي أو ديني، ويضم كافة المذاهب والمسيحيين.
وقال المجلس الأعلى لرعاية آل البيت، وهو هيئة شيعية مصرية أعلنت عن نفسها مؤخرا، في بيان، أن الإعلان عن حزب للشيعة في مصر لم يأت من خلال المجلس الأعلى لرعاية آل البيت أو أي من المنتمين إليه، وإنما جاء من خلال النظام ممثلا في صحيفته روز اليوسف التي اتهمها البيان بأنها هي التي نشرت الخبر ونسبته للمجلس، ووصف هذا بأنه أمر محسوب الأهداف محدد المقاصد.
إلا أن المجلس الأعلى شدد على أن المجلس حال توافر معلومات مؤكدة لدية بنوايا حكومية صادقة سوف يعلن عن الحزب الشيعي المصري باسم غير الاسم الذي اختاره النظام للحزب الذي أعلنوا عنه حزب شيعة مصر، كما أن المجلس يدرس عدداً من الأمور في هذا الصدد، وحال الوصول إلى قرار سوف يعلن عنه، حسب ما قال البيان.
وقال إن الحزب حال السماح به، فإنه سيكون حزبا سياسيا وسيقتصر تناول الجانب الديني فيه على لجنة الدعوة الدينية على غرار لجان باقي الأحزاب، وستتميز اللجنة الدينية في الحزب المزمع بتضمنها تكوينات لمذاهب غير شيعية، بالإضافة إلى أشقائنا الأقباط على النحو الذي سيعلن حال تبدد الظلام القائم والسماح بالحريات وإعطاء الحقوق المستحقة لنمضي في مشاركة شعبنا وأمتنا والإنسانية نحو ترسيخ قيم الخير والحرية والعدل والمساواة وحقوق المواطنة المتساوية بعيدا عن الفئوية والعائلية والشللية والمناطقية.
ولحظ حرص البيان الذي أصدره المجلس الأعلى لرعاية آل البيت على تهدئة المخاوف التي ظهرت في صورة تعليقات على شبكة الإنترنت تعليقا على خبر قرب تدشين حزب للشيعة، حيث أكد البيان على أن تخوف البعض من وجود حزب شيعي في مصر تجنبا لما أسموه بالفتنة الطائفية هو ما يروج له النظام الذي دأب على اللعب بهذه الورقة شأن باقي المفلسين الذين ترعبهم الحرية ورياحها التي تقتلع الفساد والبطش والقهر والضاربين في الأرض بغير هدى.
وقال ليس للمجلس ارتباطات بإيران، وإن كانت، فهذا أمر لا يعيب، خاصة أن إيران موقع اقتداء لتجمعات إسلامية غير شيعية تؤمن بأننا جميعا نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأن علم إيران يجسد التوجه الإسلامي أكثر من تجسيده لدولة آل البيت عليهم السلام، ويبرز ذلك في مواقف قوى وحركات إسلامية غير شيعية في المنطقة العربية والعالم الإسلامي.
كما أكد بيان المجلس أنه يخطئ من يعتقد أن المذهب الشيعي الجعفري يقوم على سب الصحابة ونشر مظلومية آل البيت عليهم السلام ونأمل من الجميع عدم الاكتفاء بالثقافة السماعية السطحية عن الشيعة الذين واجهوا، ولا يزالون، حروبا نفسية وتحريضية وتلفيقات عقائدية وتاريخية حتى وصل الأمر إلى اتهامهم بإهدار سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد رحب المجلس الأعلى لرعاية آل البيت في بيانه بتصريحات محمد مهدي عاكف مرشد الإخوان المسلمين، التي رحب فيها بحزب للشيعة في مصر، قائلا إن المجلس يثمن هذه المواقف عاليا.
وكان محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لآل البيت نفى أيضا أنه تقدم للجنة شؤون الأحزاب بهدف تكوين حزب سياسي بمرجعية دينية تحت اسم شيعة مصر، واعتبر أن الزج باسم الشيعة في موضوع الأحزاب السياسية يمثل رسالة من النظام إلى الخارج مؤداها أن مصر قد تقبل بوجود أحزاب سياسية دينية لإثبات ديمقراطية النظام في التعامل مع قضية الدين، وأن هناك رسالة أخرى إلى الداخل، وخاصة الإخوان المسلمين، بأنه في حال السماح لهم بتكوين حزب سياسي سيسمح للشيعة وطوائف أخرى أيضا بتكوين أحزاب سياسية.
وأكد الدريني أن الشيعة سينضمون إلى حزب الإخوان إذا لم يسمح لغيرهم بتكوين حزب سياسي في مصر، باعتبار أن الشيعة والإخوان تربطهما أرضية دينية واحدة.
وكانت صحيفة روز اليوسف ذكرت في السابع عشر من أيلول 2005 أن محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لآل البيت ووكيل مؤسسي حزب شيعة مصر قال لها إنه سيتقدم بأوراق الحزب إلى لجنة شؤون الأحزاب عقب الانتهاء من صياغة البرنامج وبلورة الأفكار في شكلها النهائي، مؤكدا أن برنامج الحزب الجديد سوف يتميز عن بقية أطروحات الأحزاب الموجودة على الساحة المصرية، وأهم ما فيه هو حرية الاعتقاد وإعادة بناء الاقتصاد وتوازن العلاقات الإقليمية خاصة مع إيران، وأنه يقبل انضمام الأقباط لحزبه.
وشدد الدريني على أن الحراك السياسي الذي تشهده مصر دفعه للتفكير في هذا الأمر الذي ظل يراود شيعة مصر ( حوالي 700 ألف وفق إحصاءات أمريكية تؤكد المصادر المصرية أنه أقل من ذلك بكثير) طوال السنوات الماضية لإعلان حزب شرعي يعبر عن شيعة مصر.
قدس برس
25/9/2005
حزب "الغدير" الشعوبي وجود مرفوض في مصر
الفرقان الكويتية 21/11/2005
حين يتم الإعلان عن تأسيس حزب سياسي أو له مرجعية محددة فإن الأمر يكون طبيعياً ولا غرو فيه، خصوصاً وأنه من المفترض أن الحزب الجديد في الدول الديمقراطية يضيف للحياة السياسية برنامجاً مختلفاً ومتميزاً في أهدافه عن بقية الأحزاب الأخرى.
ولكن حين يكون هذا الحزب قائماً على أسس ومرجعية طائفية تظهر وتتضح من اسمه، وتكون الدولة هي مصر فإن الأمر مختلف.. فقد ترددت الأنباء منذ فترة عن وجود نية لتأسيس حزب طائفي في مصر باسم "الغدير" يتزعمه المدعو محمد الدريني الأمين العام لما يسمى بالمجلس الأعلى لرعاية آل البيت والمعروف بأنشطته السياسية المتخبطة.
ونقول الأمر مختلف لأن أهل مصر لا يعترفون ولا يقبلون الطائفية، فمصر دولة إسلامية ويعيش أهلها المسلمون على عقيدة أهل السنة والجماعة وإن وجد قلة قليلة من أتباع الطرق الضالة المنحرفة مثل الصوفية ومشتقاتها فهذا لا يؤثر على المنهج الأساسي للمسلمين في مصر في أتباعهم منهج أهل السنة.
حول الوجود الشعوبي واتجاهات رفضه أو قبوله كان للفرقان هذا التحقيق.
باستطلاع رأي مجموعة من الشارع المصري عوامه وخواصه كانت الإجابة القاطعة المانعة برفضهم أي تواجد طائفي باطني على أرض مصر نظراً لخروجهم في بعض الأمور والأحكام عن صحيح الدين وسبهم ولعنهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين وهو ما لا يجوز ولا يقبل في حقهم. إلا أن الفكرة جاءت من أحد الباحثين عن مصدر للارتزاق مهما كان الثمن ومهما تغيرت مبادئه، وهو المدعو محمد الدريني والذي يتشكل بكل ألوان التيارات السياسية والدينية.
وللعلم فقد قضى محمد الدريني في السجن ما يزيد عن عام حيث تم اعتقاله في 23 مارس من العام الماضي وخرج من السجن فقط منذ شهرين تقريبا وكان بسبب مجموعة من الاتهامات من بينها قيامه بتأسيس تنظيم باطني والإساءة إلى الحكومة السعودية.. هذا بجانب علاقته مع مدير مركز ابن خلدون، د. سعد الدين إبراهيم والمعروف باتجاهاته وممارساته العلمانية.
ومن المعروف أيضا أن محمد الدريني مر على كل الاتجاهات الفكرية والسياسية في مصر مثل الناصريين الشيوعيين، والعلمانيين، والليبراليين،... إلخ وكان قد نجح في إصدار جريدة باسم (صوت آل البيت) والتي أوقفتها الدولة مؤخراً، إلا أنه يحاول الآن استصدارها بترخيص أجنبي.
ويأتي اليوم الدريني ليحاول تأسيس حزب الغدير ذي المرجعية الشعوبية لتعزيز الوجود الطائفي في مصر والذي قدرته إحصائية أمريكية بأنه يبلغ 700 ألف مصري، وهنالك تقديرات أخرى من قبل الأجهزة الأمنية بأن عددهم يصل إلى مليون يندسون في الطرق الصوفية.
بداية يقول الدكتور جمال المراكبي، الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر: إن الشعوبية لهم مجموعة موجودة في مصر منذ فترة والشارع المصري ليس هو الحكم الذي يفصل في رفض الوجود الشعوبي في مصر أو قبوله، ذلك لأن عوام الناس لا يملكون الأهلية التي تميز وتؤهلهم للحكم على فكرة مبنية على أساس ديني.
ومعلوم أن الفاطميين حكموا مصر لثلاثة قرون تقريبا، ومعلوم أيضا أنهم مؤسسو الجامع الأزهر كمجموعة عبيدية، وفي آخر عصرهم قاموا باستمالة قلوب عوام المصريين ببناء المشهد الحسيني وزعموا أنهم جاءوا برأس الحسين بن علي رضي الله عنه ليدفن في مصر.
والشعب المصري بعقيدته الصحيحة لم يتعامل مع الفكر الشعوبي ولم يتأثر في جانبه العقدي الجوهري؛ فالمصريون يأنفون من سب أي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ويرون من يفعل ذلك مبتدعاً، ولكن للأسف الشديد تسللت إلى المصريين عادات دخيلة مثل إقامة الموالد وبناء القباب والأضرحة والتوسل بها.
ويضيف الدكتور المراكبي: وجوهر عقيدة العبيدية الشعوبية اعتقاد العصمة لأئمة أهل البيت الذين نصوا عليهم، والطعن في سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بزعم أنهم سلبوا آل البيت حقوقهم.
الشعوبية
ويستطرد الدكتور المراكبي حديثه قائلا: وأهل مصر بطبعهم متدينون بالفطرة يحبون الله ورسوله ويحبون أولياء الله ويتولون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك آل بيته يعرفون لكل ذي حق حقه، فمعتقدنا توقير أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وإعطاء كل ذي حق حقه، ولا نخوض فيما وقع بين الصحابة من اختلاف بل نكف ألسنتنا عما شجر بينهم ونحسن الظن فيهم ونقول مقالة أهل السنة: دماء طهّر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا ونكل أمرهم إلى رب العالمين.
مرفوض دستورياً
ويوضح د. جمال المراكبي طبيعة ***** حزب شعوبي فيقول: محاولة تأسيس حزب ديني طائفي باسم "الغدير" محاولة مرفوضة من الناحية الدستورية حيث يمنع الدستور المصري قيام الأحزاب على أساس ديني، أما على المستوى الدعوي فنحن لا ننكر وجود دعاة يدعون للطائفية وللأسف ليلبسوا به على المسلمين، والدعاة يتصدون لهم ويذبون عن السنة الغراء.
لا أرض للشعوبيين بمصر
أما الدكتور عبد الله شاكر، نائب الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر فيقول: الوجود الشعوبي في مصر لا أرض له لأن المعتقدات الباطلة التي عليها المغالون كالطعن في الصحابة والقول في الإمامة وغير ذلك لا يمكن أن يروج بين أفراد الشعب المصري بسهولة، ولكن يمكن القول بأن وجود التصوف الغالي الذي يقدمه بعض الأفراد في مصر يمكن أن يتخلل الوجود بين طرقهم، لأن من المعلوم أن هناك صلة وثيقة بين المغالين والتصوف إلى جانب التاريخ الطويل للدولة العبيدية في مصر الذي يمكن أن ينمي هذا الجانب لأن هذه الدولة كانت ترعى المغالين.
ويضيف د. شاكر: ونحمد الله عز وجل أننا في بلد لا يميل أهله إلى المعتقدات الباطلة ولا يعتقدون بها، وحينما وجدت طائفة قبل 15 عاماً تقريبا تتزعم وتتبنى الدعوة لهذا الأمر قامت الدولة مشكورة بإيقافها والتحفظ على بعض أفرادها، وهذا كان له دور إيجابي كبير في صد الهجمات الشعوبية للنشاط في مصر.
معاقلهم
وإلى أكبر معاقل الشعوبية وأماكن وجودهم انتقلت "الفرقان" إلى قرية طناح بمحافظة الدقهلية لتتعرف على حقيقة وجودهم ومدى انتشاره هناك، فتبين أن للمغالين وجوداً كبيراً في هذه القرية وعددهم لا بأس به، وأنهم يقومون بأنشطة وممارسات ضد الدين، ويوزعون أشرطة ومواد فيها سباب ولعان لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين إلى غير ذلك من مظاهر البدع والشرك.
وفي هذا يقول الشيخ محمد أحمد حامد، داعية إسلامي: كل مغالٍ يبدأ بدراسة واقع كل بلدة، ويضع من خلال هذه البلدة الشبه التي تثار داخل كيان كل إنسان بمعتقد معين، فإن كان صاحب علم وهذا العلم مبني على قول الله تعالى وقول رسوله الكريم ويفهم بفهم الصحابة فسنجد أن هذه الشبه بالنسبة إليه لا شيء، أما بالنسبة للعوام فسيأتي عليه الاستدراك عن طريق:
1 التعلق بآل البيت وحبهم.
2 كره علماء السلف.
3 بغض الملتزمين بمنهج السلف شكلا وموضوعا.
وهذا يتحقق من خلال قادتهم حتى إنني سمعت في شريط ينشرونه عندنا في طناح، يصفون فيه هؤلاء الذين يتحدثون باسم السنة بأنهم خوارج يكرهون قول الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم يقرؤون القرآن ولا يفهمون ما يقرؤون. فمن خلال هذا الكلام يحدث تلبيس على هؤلاء المساكين العوام ثم تأتي المرحلة القادمة من هؤلاء الذين يحبون الله ويحبون رسول الله، ألا تعلم أنهم المحبون لآل بيت رسول الله، وهذه هي التقيا والهدف منها نشر الفكر الشعوبي بطريق غير مباشر ثم يعملون على نشر كتبهم وهي المتحققة في الرد على علماء السلف ، حتى إنهم يتهمون شيخ الإسلام ابن تيمية بأنه كاره لآل البيت!!
من خلال هذا الكلام يظن العوام المساكين أن كل من تحدث بقول ابن تيمية يكون كارهاً لآل البيت، حتى إني تحدثت إلى شخص منهم وقال لي: إن ابن تيمية وابن القيم من الخوارج، وأنهم كارهون لقول الله تعالى وقول رسوله الكريم!! فقلت له: ما رأيك بالإمام ابن كثير فقال: لا يوجد عالم مثله، فقلت له: ألا تعلم أن ابن كثير تلميذ من تلامذة ابن تيمية؟! فقال وما المشكلة؟ فقلت له: إذا كان ابن تيمية خارجي فمن الأولى أن يكون ابن كثير يحمل هذا الفكر أيضا فبهت الذي تكلم.
فمن خلال هذه الأشياء يتضح فكر الشعوبية من خلال أسطوانة كمبيوتر ((CD والكلام للشيخ محمد أحمد حامد: وجدت رجلا يدعى حسن شحاته، فسمعت صوته وهو الصوت المطابق لأشرطته المنتشرة عندنا في طناح، فسمعته يقول: عمر وما أدراك ما عمر، يضع رجلاه اللعينتان من أجل ألا يفتح الباب على فاطمة الزهراء.
فانظر إلى هذا القول ستجد أن المنهج عندنا في طناح، حب آل البيت وهذه هي التقيا، أما المنهج الحقيقي فهو لعن عمر بن الخطاب؛ لأن من عقيدتهم أن يدعوا في صلاتهم؛ اللهم العن أبا بكر وعمر والعن كل من لم يلعن أبا بكر وعمر!!
كتب ضد السلفية
ومن ضمن الأنشطة التي يقومون بها أيضا ومعهم بعض الطرق مثل العزمية؛ يقومون بتوزيع كتب ضد الدعوة السلفية والشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتشويه صورته ودعوته وتشويه صورة الحكومة السعودية أيضاً، وكانت تنشر في سلاسل متتابعة بأسعار زهيدة داخل بعض الجامعات.
الطابور الخامس
أما وحيد الأقصري، رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي والذي كان قد تقرب إليه محمد الدريني في فترة من الوقت والذي أنكر عليه بعض الخلق إلا أنه رفض الحديث عن هذه العلاقة لأنه برفض هذا الشخص وأمثاله فيقول: نحن لا نعتد بأي تيار غير شرعي مهما كان حجم وجوده في الساحة لأننا نستظل بمظلة الشريعة ونحارب أدعياء الشريعة بالشريعة، ولو ترك الباب لتيارات غير شرعية لتحولت مصر إلى عراق آخر، ولظهرت فيها الفتن نتيجة اختلاف الطوائف والتيارات، ونحن لن نقبل ذلك على الإطلاق بل نحاربه، وقد أشار الأقصري إلى ما يطلق عليه عناصر الطابور الخامس الذين يمولون من الخارج.
أهداف الحزب
الأهداف الخمسة التي أعلنها الدريني لم نجد بينها إعلاء شأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولا عمل مصارف اقتصادية لآل البيت الذين يدعي الانتساب إليهم.
إن الرجل عندما أعلن عن حزبه أخذ يصرخ أن حزبه سياسي لا ديني.. فإذا كان حزبك سياسياً والكلام لأبي إسلام فلماذا يحمل اسماً وهوية شعوبيتين، إنما هي تلك الحالة التي يعيشها من أغوتهم الأنظمة المغالية من أبناء مصر فأصيبوا بحالة انفصام الشخصية.
الأهداف الخمسة
وعن الأهداف الخمسة لحزب "الغدير" التي أعلنها الدريني يصفها أبو إسلام بأنها خمس نكات تضحك الحزين وتبكي السعيد وهي:
1 ***** وزارة للمعوقين جسدياً وهي دلالة صادقة على أن الدريني يعبر عن نفسه جيداً.
2 ***** وزارة لحقوق الإنسان، وهو مطلب يؤكد أن الدريني ينبغي أن يحال إلى المعاش ويعتزل بأسرع ما يمكن أي عمل ينتمي إلى السياسة، إذ أنه على ما يبدو لم يقرأ أو يسمع عن وزارات حقوق الإنسان التي تشرف عليها وزارات الداخلية في أمتنا العربية إلا إذا قرر هو من خلال حزبه تبعية هذه الوزارة إلى الأمم المتحدة.
3 إلغاء وزارة العدل ويكون بدلا منها هيئة مستقلة للقضاء وهنا نسأل: هل هذا الشاب الطموح قال هذا الكلام بتأثير ما حدث له في السجن مؤخراً أم أن أحداً ضحك عليه وصاغ له مبادئ الحزب وأهدافه ليورطه مع الرأي العام؟!
4 إلغاء وزارة الإعلام، وأشعر بالأسف على نفسي لو علقت على هذا المطلب.
5 إلغاء جهاز مباحث أمن الدولة، ويعد هذا أهم الأهداف الغديرية وأنا متأكد وعلى يقين بأن الدريني لن يصل إليها.
وندعو الله أن يهبنا الصبر والسلوان إذ إن الدريني في آخر تصريحاته أفاد أن هناك 30 هدفا من أهداف الحزب لم يعلن عنها حتى الآن.
الدولة عندما تتآكل !
جمال سلطان – صحيفة المصريون : بتاريخ 9 - 5 - 2006
المواجهة التي أجراها الصحفي اللامع الأستاذ فراج إسماعيل عبر موقع قناة العربية بين اثنين من الشخصيات المتشيعة حديثا في مصر ، وهما الأكثر صخبا في الإعلام المصري ، أحمد راسم النفيس ومحمد الدريني ، كشفت الكثير من الحقائق التي ارتبطت بهذا الملف المشبوه من أوله لآخره ، لم يكن جديدا لي الاتهامات المتبادلة بين الطرفين ، والتي وصلت إلى حد الاتهام الصريح بتلقي الدريني للدعم من صدام حسين قبل سقوطه مقابل زيارات إلى بغداد مصحوبة بالدعم السخي وقيام الدريني بنشر موضوعات فخمة ضخمة عن المهيب الركن صدام حسين مصحوبة بصوره الكبيرة تزين المجلة التي كان يصدرها ، إضافة إلى الاتهام بأن الكثير من النشاطات التي يتحدث عنها الدريني عبر الفاكس والبريد الإلكتروني تمثل نوعا من الدجل الإعلامي لا وجود له في الواقع ، بالمقابل اتهم الدريني صاحبه بأنه كان شريكا له في كل ذلك إضافة إلى أنه يتلقى الدعم من إيران ويمارس ما يشبه النصب والاحتيال على رجال أعمال في الخليج من خلال تصوير احتفالات تمثيلية ، يعني بالإيجار ، على شرائط فيديو ثم يقوم بإرسالها إلى الخليج للحصول على الأموال تحت ستار دعم الدعوة الشيعية في مصر ، هذه القصص ليس فيها جديد بالنسبة لمعلوماتي الشخصية ، وإنما الجديد هو وصول الأمر إلى هذا الحد المؤسف من البجاحة والجرأة ، وإمكانية أن يقدم مصريون على بيع الولاء لدول أجنبية بكل هذه السهولة والفجاجة أيضا ، وأن تتحول النشاطات الدينية المزعومة إلى "بيزنس" طائفي ، والمؤسف أكثر أن هذا البيزنس أصبح يتمدد عبر شبكة من العلاقات النفعية ، منها علاقات مع مؤسسات صحفية ، وكنت قد نشرت سابقا في هذه الزاوية أتساءل عن علاقة صحيفة القاهرة التي تصدرها وزارة الثقافة المصرية بالسفارة الإيرانية ، وقد شككت قيادات صحفية هناك فيما قلته وطالبوني بأن أظهر " الفواتير" إذا كان الكلام صحيحا ، وبدون شك هم يعلمون أن مثل هذه الأمور لا فواتير فيها ولا وصولات ، ولكني أظن أن من يقرأ الحوار المنشور للنفيس والدريني في العربية والإشارات الواضحة للعلاقة مع جهات صحفية سيعرف جيدا أين هي الحقيقة فيما حدث ويحدث ، وهناك صحف أخرى تعز علينا كثيرا ، تتورط في التسويق والترويج لبعض هذا "البيزنس الطائفي" نرجو أن تكون قد أخذت الدرس مما حدث ، قبل أن تفيح الروائح العفنة ، والحقيقة أن مصر اليوم بفعل هشاشة بنية الدولة ، وتصادم الإرادات والنفوذ بين مؤسساتها وأجهزتها وقياداتها ، أصبحت عرضة لأي ابتزاز طائفي أو سياسي أو حتى أخلاقي ، ولدرجة أن بعض الشواذ جنسيا يمكن لهم اليوم أن يثيروا ارتباكا وتوترا في أجهزة ضخمة في الدولة إذا مستهم بسوء أو اعترضت سبيلهم ، لم تكن مصر الدولة ، في أي وقت من الأوقات بمثل هذا الهزال والهشاشة ، ولكن عندما يختزل الوطن في أجهزة أمنية ، وتختزل الدولة في شخص ، فإن المآلات تكون على هذا النحو الذي نراه ، حيث تضطرب الدولة أمام عشرة من الشواذ جنسيا أو البهائيين أو المتشيعة أو أقباط المهجر .
أزمة بين شيعة مصر حول الزعامة والمرجعية واجتذاب تدخلات خارجية
الثلاثاء 9 مايو 2006م، 13 ربيع الثاني 1427 ه

تفجرت أزمة حادة بين الشيعة في مصر بسبب الزعامة والمرجعية والتحالف مع الإخوانالمسلمين، أدت إلى انقسام رموزهم لعدة جبهات، واتهامات متبادلة فيما بينهم بتلقيمساندات من جهات خارجية.
وقد وصلت الأمور ذروتها عبر تصريحات صحفية من د.أحمد راسم النفيس أحد الرموز الشيعية المصرية المعروفة يتهم فيه رمزا آخر هو محمد الدريني الأمين العام للمجلس الأعلى لرعاية آل البيت "بالهبوط بالباراشوت" وتنصيب نفسه زعيما للشيعة والإعلان عن نيته تأسيس حزب للشيعة دون استشارتهم.
وجاء رد الدريني قويا إذ صدر بيان من المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ينتقد بشدة راسم وصالح الورداني الذي ورد اسمه في تحقيق نشرته مجلة آخر ساعة المصرية عن الشيعة المصريين، وقالت إنه يعد المرجعية الدينية والثقافية لهم.
وكان لافتا أن هذه المجلة "الحكومية" تحدثت عن الشيعة في مصر كأمر واقع لم يعد مرفوضا من الدولة، مقرة بوجود تشيع من داخل بعض الحركات الإسلامية خصوصا من جماعة الإخوان المسلمين وأسمتهم "الإخوان المتشيعون".
الانتقادات الموجهة لمحمد الدريني بأنه نصب نفسه زعيما للشيعة ازدادت اشتعالا بعد أن استضافته قناة "دبي" الفضائية في البرنامج الذي يقدمه الصحفي السعودي المعروف داود الشريان وتحدث فيه عن مشاكل الشيعة في مصر.
"العربية.نت" استمعت من د.أحمد راسم النفيس ومحمد الدريني إلى جذور الأزمة التي بدأت باتهام الأول للثاني في مجلة "آخر ساعة" بأنه هبط على الشيعة بالباراشوت.
في البداية تساءل د.احمد راسم النفيس عن المجلس الأعلى لآل البيت المقصود، مشيرا إلى أن "هناك مجلسين الآن بهذا الاسم، أحدهما لمحمد المرسي باسم المجلس الأعلى لآل البيت، والثاني لمحمد الدريني باسم المجلس الأعلى لرعاية آل البيت، وقد كانا يعملانمعا ثم انشق المرسي بذاته بعد خلاف بينهما".
عضويتي للإخوان ليست وصمة
عندما وجه د. راسم اتهاما للدريني بأنه هبط على الشيعة المصريين بالباراشوت، قال المجلس الأعلى لرعاية آل البيت في بيانه إن راسم نفسه تشيع بعد أن كان عضوا فيالإخوان المسلمون. سألت د. راسم عن ذلك فقال: بالفعل كنت عضوا في الإخوان المسلمين حتى عام 1985 وهذه في حد ذاتها ليست وصمة.

يضيف: أما الهبوط بالباراشوت فلها معنى معين، فانا اعرف الدريني عندما كان يأتيني في أوائل القرن الواحد والعشرين، وكان قد أسس صحيفة اسمها "صوت يوليو" واستمرت حتى عام 2002 أو 2003 لا أتذكر بالضبط، وزينها بصور صدام حسين، وعندنا نسخ منها حاليا. وكان أيضا قد أسس صحيفة باسم "صوت الأشراف". أولاً أريد أن أقول أن قصة أشراف مصر قصة تاريخية، ولم نر شيئا من نقابتهم سواء من أحمد عز "رجل الأعمال وعضو لجنة السياسات" أو نقيبها أحمد كامل ياسين، ما يجعلنا ندخل معركة مع عز أو مع النقابة، ولم نجد ما يثبت كلامالدريني عن مئات المليارات التي استولوا عليها والأرقام التاريخية التي يقولها.
من نصبه زعيما للشيعة؟
يمضي د. أحمد راسم النفيس في تفسير أكثر وضوحا لمقولة الباراشوت: "إلى عهد قريب.. يعني حتى قبل سنتين أو ثلاثة، لم يدع الدريني التشيع. وعلى ما أذكر أنا فإنه حتى أيام سقوط صدام حسين لم يدع التشيع، ثم قال أخيرا: أنا شيعي.
يستطرد: من حقه طبعا أن يقول إنه شيعي أو سني أو أي شئ فهذا يخصه. إنما فجأة بين عشية وضحاها يصبح زعيما للشيعة في مصر، علما بأن الشيعة في العراق أو إيران ليس لهم زعيم. هناك مثلا ولي فقيه اسمه السيد على الخامنئي وهناك مراجع آخرين. الحديث عن زعيم للشيعة في مصر مسألة توحي كأن الشيعة قطيع، فهذه الصيغة الجماعية غريبة جدا،فبأي منطق يقول إنه زعيم للشيعة رغم أن ذلك لم يقله أي أحد غيره، فإذا كان له فيهذه المسألة غرض معين فلابد لنا من وقفة.
د.راسم النفيس الذي كان قد انضم للإخوان المسلمين عام 1976 ثم تركهم وتشيع عام 1985 إختار المذهب الإثنا عشري.. سألته: لماذا أطلقت هذا التصريح فجأة فأجاب:
لم تكن عندي رغبة شديدة في أن انشره، لكننا سمعنا منه فجأة أن الشيعةيفكرون في ***** حزب في مصر، وصرح هو بذلك دون أن يأخذ رأينا حتى نقول له رأينا علىسبيل النصيحة، فهذا أمر ضار جدا بوضع الشيعة المصريين لأسباب كثيرة، أهمها أنه يمكنمعالجة الوضع في مصر بعيدا عن إثارة النزعة الطائفية ونحن نرى ذلك، فكيف نتحفظ علىحزب للإخوان المسلمين ثم نعلن إننا في سبيلنا ل***** حزب شيعي.
بعد حوار الدريني مع داود الشريان
ويضيف: ثم فوجئنا بالكلام عن تحالف بين الشيعة والإخوان، فالدريني رجل يقول إنه يحب آل البيت ومذهبهم، هذا جميل جدا. أما حكاية التحالفات فلم يأخذ أحد رأينا فيها. أنا ازعم أنني أحد ما يسمى برموز الشيعة إذا جاز التعبير، لكن الدريني لم يأخذ رأيي، وفوجئنا بتصريحات تطلق هنا وهناك، ووصلت المسائل إلى خبر نشر في أحد المواقع الالكترونية بعنوان "اكبر مرجع شيعي يخرج عن صمته" بعد حواره مع الصحفي داود الشريان في قناة دبي الفضائية.. فكيف ذلك؟.. نريد أن نفهم.
وقال راسم: له إن يسمي نفسه شخصية شيعية فلا اعتراض على ذلك ولا حق لنا أن نطلب منه ألا يفكر بهذه الطريقة أو أن يعبر عن رأيه حتى لو افترضنا إن هذا الملف سيضر بالآخرين، إنما القول بأنه "زعيم الشيعة" فلابد من وقفة لأن الشيعة في مصر يعرفون أنه ليس لهم زعيم، وهذا أمر منطقي لأنه لا كيانا يجمعهم.
وأوضح أن الدريني حول "المجلس الأعلى لرعاية آل البيت الى مؤسسة شيعية، وكلما سألته عنه يرد بانه مجلس عائلي، يعني يراوغ في الإجابة، أخيرا على إثر الصراعالدائر بين المرسي والدريني قال له المحامي إن هذا المجلس لا وجودا له ولا كيانا أوتوصيفا قانونيا أو رسميا".
وأضاف: ما أتمناه من الأخ محمد الدريني، ونحن لسنا ضده على الإطلاق، ألا يتجاوز على حقوق الآخرين، فلا يوجد شيعة لا نعرفهم في مصر، أصبح فجأة زعيما لهم..
قلت له: لماذا تنكر كيان المجلس والدريني يقول إنك كنت تشارك في مؤتمراته وتكتب في صحيفة صوت آل البيت التي يرأس مجلس إدارتها، وتضامنت معهم ضد نقابة الأشراف وكتبت عن ممارساتها في صحفهم، فرد راسم النفيس: أنا أتضامن مع أي أحد في نشاطه فهذا لا إشكال فيه، وليست وصمة ضدي. نحن هنا نناقش قضية محددة.. هل من الذوق والدين والأخلاق ما يؤهله لأن يقول إنه زعيم للشيعة. كل هذا الكلام الذي يقوله هو حجة لي وليست علي باستثناء قصة نقابة الأشراف، فانا لم اشتم في حياتي نقيب الأشراف. لقد وجه الدريني اتهامات مالية لنقيب الأشراف، وأنه كان يزور انساب الأشراف. أتحدى أن يأتي بحرف واحد بأنني طرف في هذه القصة.
يواصل حديثه قائلا: كل ما في الأمر أن بعض الصحفيين هاجموا فكرة أن يكون هناك أشراف، وقالوا إن ذلك معناه أن غيرهم ليسوا أشرافا، فقمت بالرد عليهم بأن هناك أشرافا، وكان ذلك دفاعا عن مبدأ وجود نقابة لهم. بالعكس هذا الكلام معناه أنني عندما أتعامل مع أي أحد فليس معناه أنني مقر بكل تصرفاته.
سر الانقلاب والتحالف مع الإخوان
يضيف النفيس: نحن نريد أن ننقل للدريني رسالة هادئة، وأنا سألته عندما زعل مني بسبب تحفظي على قصة الحزب الشيعي.. إنك قبل عدة سنوات تحدثت عن الملتحفين بالإسلام والإخوان المسلمين وهاجمتهم، فكيف تأتي فجأة اليوم لتقول: هلم نتحالف مع الإخوان في وجه الخطر. كيف ذلك وما هو سر هذا الانقلاب؟.. نريد أن نفهم. نحن والدريني اشتغلنا مع بعض وتعاونا وما زلنا، فانا رجل ليس عندي مؤسسة أو أي شيء، أنا رجل اعملمن بيتي، فكوني أساند الدريني في موقف فهذه شهادة لي بأنني لست ضده أصلا ولا بيني وبينه عداء. فقط كل ما نرجوه أن يتحفظ في تصريحاته لأنها قد تكلفنا كلنا ثمنا نحن في غنى عنه.
وينفي راسم النفيس أنه طلب من الدريني أن ينصبه المجلس الأعلى لرعاية آل البيت مرجعا له، ويعلق على ذلك متسائلا: أنا طلبت ذلك؟.. هذا كلام دجل رخيص تماما، إذا كانت عنده وثيقة فليخرجها. نعم أنا زرته قبل اعتقاله، وحتى الآن لم أتخاصم معه ولم أنل منه شخصيا عندما قلت إنه هبط بالباراشوت.
يضيف: في هذه الزيارة قال لي إننا نريد أن نعلن أن هناك موجها دينيا وانه يقترح أن أكون أنا، فقلت له: إذا كانت تريد موجها دينيا فهذه مشكلتك، لكني لست موجها دينيا ولا مرجعا ولا أي شيء آخر. أنا رجل مسلم وأستاذ جامعي مثقف لي كتاباتي ولست مرجعا. أنا اعرف الدريني ولا زلت اعرفه ومن فترة ليست بعيدة كنت اكلمه، وأنا طول عمري اسأله أين ذلك المجلس يا محمد.
الهابطون بالباراشوت أثروا سلبيا
وعن الكيان الذي يجمع الشيعة في مصر إذا لم يكن هذا المجلس حقيقيا أجاب د.راسم النفيس: واقع الشيعة الآن في مصر من الناحية المادية والأمنية ليس على ما يرام. مدى الإدراك والوعي السياسي لبعض العقليات الموجودة داخل الساحة من إخواننا، ليس على الوجه الأكمل، وهذا أدى إلى تأخير التواجد أو التمثيل الشيعي المجتمعي خطوات عما ينبغي أن يكون عليه. ومن ضمن الأسباب هؤلاء الذين يهبطون علينا كل فترة بالباراشوت، واحد يقول انه زعيم شيعي وآخر نصب نفسه أيضا زعيما يقول إن حسني مبارك وجمال مبارك اختيار الشعب، فمن الذي ولى هذا أو ذاك زعيما للشيعة في مصر؟.. أنا لا افهم.
ويمضي قائلا: نحن ليس لنا تنظيم سياسي أو اجتماعي ولا يستطيع أحد أن يدعي ذلك، على عكس الاخوان المسلمين الذين لهم تنظيم ومرشد. إننا موجودون على شكل مجموعات فيالمجتمع وأسر ونمارس دورنا ثقافيا.

إعلانات تهييجية لجذب التدخلات الخارجية
ويكرر ما قاله بأن "وضع الشيعة في مصر ليس على ما يرام وليس جيدا، وهناك أشياء لا أجد داعيا للكلام عنها لأننا لا نملك دلائل عليها، ولكن نملك قرائن بأن هناكتدخلات خارجية أساءت لنا، وفي تقديري أن هذه الإعلانات التهييجية المرفوعة حول زعيم الشيعة والمجلس الأعلي لرعاية آل البيت وغير ذلك مما نسمعه كل فترة، تهدف إلى جذب هذه التدخلات الخارجية لتصب بقناة أو بشيء من ذلك في الساحة المصرية. بمعنى أن الشيعة في مصر أصبح لهم زعيم فهلم ساعدونا، بينما الأمر الواقع يختلف تماما عن كلهذه العشوائيات الإعلامية والسياسية التي تنطلق بين الفينة والأخرى.
ثم أردف د. راسم النفيس: أنا أؤدي دوري الثفافي والفكري من كافة القنوات المتاحة لي، فحتى لو التليفزيون الحكومي المصري أتاح لي الفرصة فسوف اعمل معه.
وحول عدد الشيعة في مصر قال: تزويد الرؤوس من البعض يهدف إلى جلب الاهتمام والدعم، وتنقيص الرؤوس من قبل الأجهزة الأمنية أو ممن يكرهون الشيعة يهدف إلى نتيجة مقابلة. الوضع في مصر ليس مثل أي مكان آخر. لا توجد من الأساس وحدة طائفية ويصعب أن توجد، فمن هم الشيعة.. نحن نعرف أناسا كثيرين يتصلون بنا بين الفينة والأخرى، بالرسائل أو بأي وسيلة أخرى. الحمد لله لنا تواجد مع الكثيرين ممن يعملون في أجهزة الإعلام، ولنا علاقات بأناس في الأزهر يعدون رسائل دكتوراه، عندي اثنان احدهما يعدرسالة عن الدعوة الإسلامية في العراق، والثاني عن لغة الإمام علي في نهج البلاغة. هؤلاء رسميون، تريد أن تعتبرهم شيعة أو سنة فلك ذلك وهذا لا تجده بسهولة في غير مصر.
التواجد الشيعي الثقافي جزء من المؤسسة الرسمية
ويستطرد: الشيء المؤكد أن التشيع في مصر موجود ككيان ثقافي، وأنا على يقين منه وهذه ليست مسألة خلاف. عندما نحضر أكثر من مرة لقاءات التقريب بين المذاهب، فمعنى ذلك أن الأزهر نفسه يمتلك معلومات وثقافة شيعية أو يفتي من خلال مصادر شيعية. التواجد الشيعي الثقافي جزء من التكوين الرسمي ومن المؤسسة الدينية الرسمية المصرية، موجود في كتب الفقه وغيرها، فلا تشغل نفسك بقصة الرقم.
هنا قلت له: لماذا رفضت وجود مساجد للشيعة؟.. أجاب : أنا لم أقل ذلك، لكن القصة غير مطروحة الآن، وأنا متأكد أنه بقوة الشرع والدين، فان للشيعة العديد من المساجدالموجودة والأوقاف، فمثلا الأزهر وقف شيعي لا يستطيع أي وزير أوقاف أو أي سلطة في العالم أن تغير شروط الوقف، إذن هذه مساجد شيعية. لكننا كمسلمين نعرف انه ليس من حقنا أن نقول هذا مسلم شيعي وهذا مسلم سني.. كلنا مسلمون وأن المساجد لله. لكن ما المنطق أن تمنع العلم الشيعي.. وأن يجري التعامل مع الشيعة في مصر كملف امني.. هذا هو السؤال.
لا يوجد عندنا مفت للشيعة
سألته بشأن ما نشر في مجلة "آخر ساعة" بأن صالح الورداني هو مفت للشيعة المصريين وأنه المرجعية الدينية والثقافية لهم. والمعروف عنه أنه كان منتميا لتنظيم الجهاد حوالي 15 عاما واعتقل فترة لانتمائه للتنظيم، ثم تركهم وتشيع واعتقل في أول تنظيم للشيعة عرف باسم (تنظيم الخوميني) عام 1988 وله كتاب "الشيعة في مصر من الأمام علي حتى الأمام الخميني".
أجاب النفيس: من الناحية الفقهية أنا مقلد. لو أردت أن أعرف حكم أي مسألة فقهية. أنا ممن يبعضون المسائل، يعني يمكن أن أخذ مسألة من السيد الخوميني وممكن أخذ مسألة من السيد السيستاني أو الخوئي. أن يقول شخص إنه مرجع، فإننا نرد بأنه لا يوجد أصلا في مصر مراجع شيعية وحتى لو كان يوجد، ففي العراق وإيران مئات الشيوخ وصلوا إلى مرحلة الاجتهاد، فما عدد الذين يفتون؟.. إنه محدود.. هذه القصة لا اعتقد أنها صحيحة، هو حر إذا كان يفتي لكن جائز أنه يقصد أنه ينقل فتاوى فهذه قصة مختلفة.
لماذا تنتقد وجود تحالف شيعي إخواني؟.. رد النفيس: أنا انتقدت حكاية التحالف مع الإخوان، فما الأوراق التي تمتلكها في هذا التحالف، إضافة إلى أن الإخوان يلعبون سياسة وليس دينا، 99% من عملهم سياسة، فليس من المفروض الإدلاء بتصريحات غير مدروسة. العلاقة مع الإخوان أكيد ليست علاقة حرب، لكني لا اعتقد أنها يمكن أن تصبحتحالفا. الإخوان طول عمرهم يتحالفون مع قوى وتيارات سياسية، وأول ما يستغنون عنهم يضربوهم "بالجزمة". من أول النقراشي باشا إلى جمال عبد الناصر ثم السادات، فهل أكون الفراشة رقم 10 آلاف التي لم تتعلم الدرس من الفراشة رقم 1 .. فما منطق التحالف وماذا سيقدمون لنا.. عليهم أن يقدموا لأنفسهم أولا.
رددت على د.راسم ما يقوله الدريني حول مده بأسماء من المجلس الأعلى لرعاية آل البيت عندما تقدم بطلب الاعتراف بالطائفة الشيعية وتنكرت الأسماء التي وضعها في طلبه.. فقال: نعم لقد تنكرت الأسماء التي تقدمت بها. وللأمانة والتاريخ قلت للدريني حينئذ: بعد شهرين المفروض أننا سنرفع قضية فهل أنت جاهز بأسماء، فقال نعم لكنه اعتقل قبلها بيومين، وقد وقعت بمفردي على طلب الاعتراف بالطائفة الشيعية.
هل يحتاج الشيعة في مصر إلى الاعتراف بهم كطائفة.. هل هذه دعوى إلى الطائفية؟.. يرد راسم النفيس: طلب الاعتراف قدمته دفعا للأذى لأن هذه ورقة كانت تحت (الطرابيزة( لا يراها أحد، فبسبب ذلك كانت تعمل قضية ويدفع البعض إلى النيابة بتهمة الترويج لمذهب غير معترف به الذي هو مذهب آل البيت، اعتمادا على أنه لا يوجد من انتبه إلىهذه النقطة.
يضيف: "لما طلبت ذلك توقفوا عن استخدام هذه الورقة ولم تتحرك في المحكمة أية قضايا أثيرت من قبل من هذا النوع. نحن لسنا دعاة طائفية ولا نرغب أن يكون للشيعة أي وضع متميز، وإنما نرغب أن يرفع الأمن يده عن هذا الملف.
الدريني قال إنه وجهت له دعوة لزيارة إيران لم يلبها بسبب بعض ظروفه، وان راسم النفيس شاهد في مطار طهران وفداً على المستوى العالي الذي كان منتظرا وصول الدريني.. يرد راسم: لم أر منه دعوى وجهت من إيران ولم اسمع منه ذلك. لا اعرف ما أين أتى بهذا الكلام.
الدريني: لم أقل اني زعيم للشيعة
"العربية.نت" سألت محمد الدريني عن نقاط الاختلاف التي أثارت أزمة بين الشيعة في مصر، فبدأ من النقطة الأهم قائلا: لم أطلق على نفسي في يوم من الأيام أنني زعيم للشيعة، وأتحدى كائنا من كان أن يأتي بتصريح أقول فيه أنني زعيم للشيعة أو أن أحدا من مجلس رعاية آل البيت قال أنني زعيمهم. وإنما الذي أطلق علينا هذا الوصف وسائل الإعلام المختلفة نتيجة لأنشطتنا المتزايدة التي تطرح على الساحة وتجد قبولا إعلاميا وسياسيا واجتماعيا ودينيا لأكثر من 5 سنوات وحتى وقتنا الراهن.
يضيف: كان يتم التحقيق معي في الجهات الأمنية بأني جعلت مصطلح الشيعة دارجا في مصر وتردد هذا المسمى في الصحف وفي وكالات الأنباء، فمن هنا التقطت ذلك وسائلالإعلام ووصفتنا بذلك الوصف ولم يحصل أننا نحن الذي قلنا ذلك عن أنفسنا.
عن المجلس الذي قال الراسم انه انشق عنه ويترأسه محمد المرسي، يرد الدريني: لا علاقة لمجلس المرسي من قريب أو بعيد بالأشراف أو الشيعة وهذا الكلام يعرفه احمد راسم وكتب عنه أكثر من مرة. فهذا الرجل من المجموعة التي سماها راسم مجموعة الانتظار والمتهمة منه ومنا وكل الشرفاء بأنها ميعت التشيع وضيعت قضيته في مصر. هؤلاء الناس الذين كنا قد عرضنا عليهم أن يشاركونا في المجلس بدلا من أن يجلسوا ويبقوا على آثار الماضي ولكنهم لم يفعلوا، ثم انتهزوها فرصة عقب اعتقالنا واستخدموامحررات مزورة ليشكلوا كيانا في مواجهة كياننا، وقد أيدوا من خلاله إعادة انتخابرئيس الجمهورية وتوريث جمال مبارك مما ادخل الأشراف عموما وأتباع نهج آل البيت في مواجهة حقيقية مع الساحة المصرية. ومن هنا كان علينا أن نتصدى لهؤلاء، وهم حتى وقتنا الراهن لا يستطيعون الكتابة بأسمائهم.
عن احمد راسم يقول: اعتبره واحدا من أنشط الشيعة الذين يستفيدون من وصول المجلس الأعلى لرعاية آل البيت إلى نقاط متقدمة وتحقيق مكاسب كبيرة، يطرح ويطور من خلالهاأفكاره وأداءه، وإذا كان يقول بعدم وجود تنظيم أو كيان، فهو سبق أن تقدم بطلبلتأسيس طائفة شيعية، وكل الأسماء التي ذكرها من مجموعة الانتظار نفت في اليومالتالي خشية اعتقالها، فاستعان بنا ووفرنا له عددا من الناس، فمن أين مثلا نستطيع ذلك لو لم يكن لهذا المجلس وجود؟.. انه الذي وقف معه في هذه القضية ووفر له مستشارا قانونيا لكي يتقدم بهذا الطلب بعد أن تخلى عنه الجميع. كيف ينفي وجود المجلس بينما هو كيان منظم له تمثيل على الساحة الوطنية في منظمات المجتمع المدني التي تعمل فيالساحة.
مجلس "مرسي" يواجه 4 اتهامات
ويمضي الدريني قائلا: المحامي لم يخبرني إطلاقا بان المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ليس له كيان قانوني، وعندنا ملفات تنظر أمام المحاكم والمسألة على بعضهابالنسبة للمجلس الآخر الخاص بمرسي هي مسألة تزوير حيث يواجهون أربع اتهامات، انتحالصفة، ثم التزوير، وسب وقذف، والتهمة الأخيرة التحدث من غير ذي صفة.
وحول حقيقة أنه كان يضع صور صدام حسين في جريدة (صوت يوليو) يرد: هذه الجريدة كانت لسان حركة (حشود) وهي حركة شباب يوليو الوحدوي ولم تكن حركة شيعية، لكن عليه – النفيس - أن يتذكر أن هذه الجريدة هي التي كانت تنشر أخبار آل البيت، وتنشر موضوعات عنهم حتى قيل إنها صحيفة شيعية، وهي التي اتهمت من الجميع، فهذا اعتبرها ناصرية، وهذا اعتبرها بعثية، وذاك شيعية وهكذا. لم يكن صناعة القرار فيها لي بمفردي. كانت تأتينا دعوات من العراق ونسافر، وكان د.أحمد راسم يأتينا ويكتب معنا.. لماذا لم يحدد موقفه منذ تلك اللحظة.
ونفى نفيا قاطعا أن الجريدة كانت مؤيدة لصدام حسين "في آخر زيارة للعراق دعينا لها، واجهنا النظام هناك وذلك في المؤتمر الإسلامي العالمي الذي عقد في بغداد، ورفضنا مقررات المؤتمر واصطدمنا بهم. وعندما تلقيت بعد ذلك دعوة ثانية لزيارة بغداد جاءني تحذير من إخوة شيعة كانوا يقيمون في سوريا بأن لا اذهب".
هل لم يدع الدريني التشيع إلا قبل سنتين أو ثلاث على حد قول د.راسم النفيس؟.. يجيب: قبل 3 سنوات كان يحضر د.راسم مؤتمرات في مقر المجلس في الزيتون تتحدث عن الشيعة والتقريب بين المذاهب، ومنها ندوة شارك فيها المستشار محمد عيسى داود( ([1]وآخرون. وكان راسم يكتب معنا قبل أربع أو خمس سنوات في صحيفة تتحدث عن الشيعة وطرحت أطروحاتها التي هاجمها الجميع، وأصدروا هجوما شديدا في شرائط كاسيت أو غيرها، ومنذهذه السنوات أيضا كان يأتي عقب زيارته لإيران ويترك عندنا سيارته محملة بالكتبالمقدسة لكي نقوم بتوزيعها في كفور ونجوع الصعيد. أتصور أن هذه وحده كاف إن لم يكن لنا أراء أو طرح معلن عن الشيعة، ونظرة بسيطة لصحيفة صوت آل البيت ومنذ أن صدرت قبلأكثر من خمس سنوات وحتى وقتنا الراهن ستجد فيها ما أقول.
وحول قول راسم انه لم يجد من نقابة الأشراف ما يبرر الدخول في معركة معها ولا توجد دلائل على مئات المليارات التي قيل أنها استولت عليها.. يعلق الدريني: أولا أنا لم اقل إن هناك مئات المليارات، ولكن ذلك ورد في تقارير صحفية ذكرت أن المبلع 70 مليار جنيه، ولم يأت تصريح على لساني بذلك.
ثم يواصل: لقد سبق أن اتخذت يا د.راسم قبل ذلك موقفا ضد نقابة الأشراف وسجلته في صحيفة آل البيت يوم أن تحدت النقابة مشاعر الأشراف وباعت أنسابهم، ولم تعمل الديمقراطية في صناعة القرار. لقد قمت وساندت الأشراف عندما علمت أن هناك 116 قضية مقامة ضد نقيب الأشراف، فأردت أن تنحاز إلى هذا المجموع الكبير على أساس أن تستفيد،وأن يتحول إلى جناح يحمل لك فكرك.
ويستطرد موجها كلامه لراسم النفيس: أنت تعلم مأساة الأشراف من خلال ما نشرته الصحف الحزبية والمستقلة والرسمية، فكيف تنكر أن هناك مشاكل بين نقيب الأشراف و6 ملايين من الأشراف. ألا يعلم احمد راسم أن نقابة الأشراف أصدرت عددا خاصا تهاجم فيه الشيعة، وحدث أن قام سفير إيران حينذاك بزيارة إلى مقر النقابة ليحتج على ما نشرته، بل إن مجلة (آخر ساعة) تحدثت قبل 3 سنوات عن المخالفات في النقابة رغم أنها صحيفة حكومية.
لم أتكلم عن حزب شيعي
وحول التصريح المأخوذ عليه بأنه في سبيله ل***** حزب للشيعة دون أن يتخذ رأي راسم النفيس أو رأي رموز الشيعة الآخرين.. أجاب: لقد سألتني أنت من قبل عن ذلك وأنكرته، وقلت إن هذا الكلام كتبته مجلة (روز اليوسف) لتهييج المجتمع ضدنا. المضحك أنهم يهاجمونني ثم انفي، وأخيرا جاء سواء هذا الطرف أو ذاك وقرروا ***** حزب، فأحمد راسم نفسه يتكلم حاليا عن حزب وصالح الورداني كذلك. كيف يتحدث أحمد راسم في هذا الأمر وهو يعرف حقيقة ما يحاك، وأي أمور أستشيرهم فيها، رغم أنه لا يرى واحدا فيهم يصلح بل ينتقدهم ويتهمهم.. فمن أستشير إذن؟.. لم يحدث إنني قلت أننا سنؤسس حزبا وكررنا النفي مرارا ، وكلمته هاتفيا وقلت له من العيب أن تكون لك تصريحات على هذاالنحو.
وحول انتقادات النفيس لتحالف الدريني مع الإخوان المسلمين رد بقوله: بخصوص الإخوان ليس هناك ما هو مطلق في العمل العام، كأن أكون اليوم صاحب موقف فيما يخصالتيارات التي تتحالف معها جبهويا، ثم تغيره بعد ذلك، فنحن نواجه فسادا واستبدادايتطلب من كافة القوى الوطنية أن تتضامن وتتآزر في مواجهة هذا الفساد، ولن نخرج عنهذا الجمع.
بين راسم والاخوان مشكلة شخصية وعقائدية
ويتحدث عن راسم في هذه الزاوية: هو بينه وبين الإخوان المسلمين مشكلة شخصية وعقائدية وتزيد المشكلة الشخصية نوعا ما. ونحن لا مشاكل بيننا وبين أحد طالما هناكنقاط نتفق حولها. ليس عيبا أن نضع أيدينا في أيدي القوى الوطنية سواء كانت ترفع شعار (لا اله إلا الله محمد رسول الله) أو كانت تناضل بعقائدها الدنيوية لمقاومة الفساد والاستبداد.
وواصل حديثه بقوله: "التحالف السني الشيعي المسيحي هو ذاته يعلم أنه يخفف حدة التوتر والاحتقان الموجودة تجاه الشيعة، فعندما تتحالف مع الإخوان ويخرج قادتهم فيالفضائيات ويقولون أن الشيعة مسلمون، فهذا من شأنه أن يخفف من حدة نظرة الآخرينلنا. وعندما نتبنى قضية عبود الزمر زعيم تنظيم الجهاد وغيره من المعتقلين فهي بالتأكيد تعطي انطباعا لدى الراديكاليين الإسلاميين بان الشيعة مسلمون، والدليل أنالإخوان متحالفون معهم وهكذا.. احمد راسم لا يرى من الصورة سوى جزءا بسيطا جدا لا يود أن يرى سواه.
عن كينونة المجلس الأعلى لرعاية آل البيت والقول بان الدريني حوله لمؤسسة شيعية يعلق: منذ تأسس المجلس وهو إطار للأشراف في مواجهة نقابتهم، وإطار لأتباع نهج آل البيت عموما وهم الشيعة. فيما بعد وجدنا الجميع ينظر إلى المجلس على أساس انه المتحدث باسم الشيعة فقط، وبالتالي لم يكن أمامه سوى أن يؤسس داخله مجموعات كل منهايعبر عن التيار الممثل في المجلس، ولا تعارض إطلاقا بين كتلة الأشراف وأتباع نهج آلالبيت، وسار الأمر على هذا النحو، فلماذا الطعن والتشكيك في هذا المجلس بأنه يمثل أو لا يمثل رغم أنه قائم بطروحاته وتعريفه لنفسه.. هل يريد احمد راسم أن يستدرجنا في اعترافات معينة لتقديمها على طبق من فضة للآخرين.
وكرر الدريني ما جاء في بيان المجلس الأعلى لرعاية آل البيت بأن راسم طلب أن يكون مرجعا له نافيا رواية راسم حول هذه القصة.. "لم أقدم اقتراحا بهذا الأمر في يوم ما، وإنما هو الذي طلب أن نكتب ونعلن أن الموجه الديني هو الدكتور احمد راسم. وإذا كان له موقف منا فلماذا كان يحضر ويشارك ويكتب ويتواصل معنا، ولماذا كان يترك سيارتهبالكتب عندما يسافر إيران ويرجع؟.. لنفترض أننا نحن الذين عرضنا عليه وهو رفض، وهذا غير صحيح بالمرة، فلماذا رفض؟.. هذه حجة عليه وتحسب لنا فهي نوع من المشاركة وصنع القرار. حقيقة الامر أنه الذي عرض ذلك، ونحن وافقناه أملا في أن تكون هناك جبهة واحدة لنهج آل البيت..
لم نسع للإتيان بتمثيل للصدر أو السيستاني
وحول إشارة د. راسم النفيس عن وجود قرائن لتدخلات خارجية أو أسباب إليها تسييء للشيعة في مصر علق الدريني: هذا الكلام غير صحيح، فنحن للتو خرجنا من المعتقلات. إنه يركز على هذه النقطة ونحن نعرف أين مصدرها وكيف يصوبها، ونفس الطريقة أيضا الجناح الآخر الذي أعلن في نفس العدد من الصحيفة أنهم يرفضون الشيوخ الذين يقبضونمن الخارج، كما لو كنا نحن الذين نسعى لنأتي بتمثيل للصدر هنا أو تمثيل للسيستاني الخ.. الأموال والمساعدات هم الذين يبحثون عنها، واقرأ تصريح احمد راسم في ذات الصحيفة حيث يقول انه لو توافر له المال سيعمل ما يريد، أي أنه أصبح من حزب الانتظار، فإذا شاء الله ويسر له مالا من أموال (الخمس) تحرك وجاهد وناضل. احمد راسم وخطاباتهم جميعا تتوجه إلى الخارج وليس إلى الداخل، عكسنا نحن المتهمون فيساحتنا الوطنية الموجهين خطاباتنا لأهلنا وذوينا ولشعبنا.
شخصيات من دول كثافة شيعية عرضت خدماتها علينا
ومضى الدريني مؤكدا: "لم نسع مطلقا لأن نتحرك في الدوائر التي يدخلونها ولم نتواصل معهم، ودعني اكشف لك حقيقة هامة أن هناك الكثير من الشخصيات الرسمية وغيرالرسمية في دول عديدة جدا من دول الكثافة السكانية للشيعة يتصلون بنا ويعرضون عليناخدمات كبيرة، ولكن نظرا لحساسية موقفنا وهم يعلمون ذلك تماما، لا نستطيع أن نتلقى مساعدات أو حتى أن نسعى لإبرام عقود اشتراكات في الجريدة لكي تستمر في الصدور. هذا الأمر الذي يقول بوجود قرائن عنه، هم أنفسهم يعترفون به من خلال كتاباتهم وتصريحاتهم. أما نحن فنتحداهم أن يقولوا إننا أخذنا شيئا أو نسعى لنأخذ، بينما اسأل كل طرف منهم عن الآخر، وسوف تجد حديثهم منذ سنوات عديدة عن هذا الأمر ولا شيءيناقشونه يوميا سواه.
عن موضوع زيارة إيران يقول: الذي حدث أنه وجهت لي دعوة من إيران ولم أسافر لظرف ما وسافر د.راسم النفيس فوجد الشيخ محمد سعيد النعماني في المطار وسأله عني وهذا هو الكلام الذي سمعته من راسم. أيضا الشيخ التسخيري عندما جاء مصر رغم انه كان يعاني من المرض الشديد استقبلني أنا وحدي وطلبني. نحن لم نطرق باب احد أو وصلنا إلى باب احد، وقال لي تسخيري بالحرف: إننا في إيران نعتقد أنكم مجاهدون وأنهم سيوجهون لي دعوة وهي التي جاءت فيما بعد. أنا لم أسافر معهم إلى إيران ولم أسافر حتى اليوم. الذين يذهبون إلى إيران هم من هذا الطرف أو ذاك. فإذا كان يتحدث بقرائن عن أموال تأتينا فمن أين تأتينا؟.. هل من أحد غير الشيعة يمكن أن يعطي هذه الأموال؟.. فليحترم هذه الجهات الشيعية إذا افترضنا أنها بعثت لنا شيئا، أم انه يريد أن يدخلنا في متاهة.
وتساءل الدريني: ثم هل نحن الذين نذهب أم هم.. ألم تقوم مجموعة الانتظار في الأسبوع الماضي بجلسة تخيلوا أو مثلوا فيها دور الذين يحيون شعائر أربعينية الحسينوصوروها فيديو وانطلقوا بها إلى عباد الله في الخليج لكي يأتوا بما يساعدهم علىقضاء حوائج الناس كما يدعون.
وأضاف: أما مجموعة راسم فهم آخر من يتكلمون عن هذه الأمور، لم يدعوا موقعا إلا وراسلوه. نحن لا نسعى لأن نأخذ مساعدة من احد لأن السلطات ستأخذها قرينة تعيدنا إلى المعتقلات.
وعن موقفه من المتشيعين من التيارات والحركات الإسلامية أجاب: "نحن الذين نأخذهم بالأحضان وليس مثل غيرنا الذين خرجوا من التيارات الدينية بمركبات نقص وطردوا منها مثل احمد راسم الذي قال إن الإخوان طردوه لأنهم قالوا عنه انه مخبر. كل هذه الحركات موجودة معنا من خلال مكتب الإمام علي لحقوق الإنسان المنصهر مع كل التيارات ونلتقيمع أهلهم وذويهم ونرحب بكل من يصوب مساره".

1- هذا الرجل صاحب مؤلفات مليئة بالخرافات والأساطير منقولة من " الجفر " بألوانه العديدة !!! الراصد

والرافضة لا يجدون تناقضاً بين ما يرفعونه من شعارات "إسلامية" تشير إلى ضرورة وحدة المسلمين، وعدم إتاحة الفرصة لأعداء الإسلام و "الاستكبار العالمي!" لبث الفرقة بين المسلمين، وحب آل البيت، والتمسك "بالقرآن والعترة..."؛ وبين تعاونهم مع العلمانيين وغيرهم ممن لا يعنيهم الإسلام من قريب أو بعيد، فهذا أحد دعاتهم الجدد في مصر يكتب إلى شخصية مشهورة منهم عن نشاطهم في مصر:
"... من هنا جعلنا من مكتب دار الهدف نقطة التقاء لشيعة مصر، وأصبح بمثابة حسينية مؤقتة أقمنا فيه الكثير من اللقاءات، وأحيينا الكثير من المناسبات مثل: عاشوراء، ويوم الغدير لأول مرة في مصر منذ زمن طويل، وتمكنا بفضل الله من خلال نشاط المكتب أن نفتح الحوار مع عدة تيارات سياسية، مثل: التيار الناصري، والتيار اليساري، وكثير من المثقفين الذين كانوا يتوافدون على مكتب الهدف. وقد أحدث هذا النشاط ضجة إعلامية واسعة في الوسط الإعلامي والسياسي في مصر، فحتى مدة قريبة لم يكن أحد من أفراد هذا الوسط يتصور أن الشيعة لها وجود في مصر، وأن هناك صورة أخرى للإسلام هي أكثر مرونة وفاعلية من تلك الصورة القائمة الجامدة التي تحاول الجماعات الإسلامية أن تفرضها على الواقع"(2).
إنها محاولات - مهما تبرقعت بالشعارات الخادعة، وطرحت الدعاوى الكاذبة المنافقة - تستهدف عدواً واحداً هو الإسلام السني إذن! الذي يصفه هذا الداعية الرافضي بـ "الصورة القائمة الجامدة التي تحاول الجماعات الإسلامية أن تفرضها على الواقع" في مصر. حيث إنه يضع كل الصورة القائمة (ولعله يريد: القاتمة، فتصحفت على المجلة بالقائمة، ويبقى المعنى قريباً مما يريد هؤلاء باعتماد أي من الوصفين) التي ترفعها الجماعات الإسلامية مقابل صورة أكثر مرونة وفاعلية لا يعرفها الناس في مصر: إسلاميين وعلمانيين وعفاريت هي الصورة التي يعود بها الرافضة إلى مصر ويستقتلون من أجل إيجاد موطىء قدم لها هناك.
وهذه المحاولات لاتجد مانعاً ولا تناقضاً في استظهارها بالتيارات السياسية المعادية للإسلام = كالتيار الناصري، والتيار اليساري، وكثير من المثقفين المهمومين دائماً بالبحث عن آلات فاعلة، وطرق متجددة للوقوف في وجه العودة إلى الإسلام.
وهذه الحقيقة التي يصرح بها هذا الداعية الجديد إلى مذهب الرفض في مصر، وذلك لعدم عراقته ورسوخ قدمه بهذا الشأن؛ هي ما يحاول الرافضة أن يلبسوا عنه بأقوالهم، وإن كانت أفعالهم خلال العصور تفصح عنه أينما وجدوا، وهي الحقيقة التي كشف عنها بنظرته الثاقبة وألمعيته المعروفة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله:
"... فالرافضة يوالون من حارب أهل السنة والجماعة ويوالون التتار والنصارى، وقد كان بالساحل بين الرافضة وبين الفرنج مهادنة حتى صارت الرافضة تحمل إلى قبرص خيل المسلمين وسلاحهم، وغلمان السلطان، وغيرهم من الجند والصبيان، وإذا انتصر المسلمون على التتار أظهروا المآتم والحزن، وإذا انتصر التتار على المسلمين أظهروا الفرح والسرور. وهم الذين أشاروا على التتار بقتل الخليفة، وقتل أهل بغداد، ووزير بغداد ابن العلقمي الرافضي هو الذي خامر على المسلمين وكاتب التتار، حتى أدخلهم أرض العراق بالمكر والخديعة، ونهى الناس عن قتالهم.
وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين، ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهودياً، ومرة نصرانياً أرمينياً وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني، وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة المنافقين، وكانوا ينادون بين القصرين: "من لعن وسب فله دينار وإردب". وفي أيامهم أخذت النصارى ساحل الشام من المسلمين، حتى فتحه نور الدين، وصلاح الدين، وفي أيامهم جاءت الفرنجة إلى بلبيس، وغلبوا من الفرنج؛ فإنهم منافقون، وأعانهم النصارى، والله لا ينصر المنافقين الذين هم يوالون النصارى، فبعثوا إلى نور الدين يطلبون النجدة، فأمدهم بأسد الدين وابن أخيه صلاح الدين. فلما جاءت الغزاة المجاهدون إلى ديار مصر قامت الرافضة مع النصارى، فطلبوا قتال الغزاة المجاهدين المسلمين، وجرت فصول يعرفها الناس حتى قتل صلاح الدين مقدمهم شاور.
من حينئذ ظهرت بهذه البلاد كلمة الإسلام والسنة والجماعة، وصار يقرأ فيها أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: كالبخاري ومسلم، ونحو ذلك. ويذكر فيها مذاهب الأئمة. ويترضى فيها عن الخلفاء الراشدين، وإلا كانوا قبل ذلك من شر الخلق. فيهم قوم يعبدون الكواكب ويرصدونها، وفيهم قوم زنادقة دهرية لا يؤمنون بالآخرة ولا جنة ولا نار، ولا يعتقدون وجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج، وخير من كان فيهم الرافضة، والرافضة شر الطوائف المنتسبين إلى القبلة.". [مجموع فتاوى ابن تيمية 28/636 - 638].
وهذه أيضاً هي الحقيقة التي نكتب هذه الكلمة للإشارة إليها، ولفت نظر أهل السنة في كل مكان إلى خطورة اللبس فيها، والتي يجب أن تكون معلومة بالبديهة من شخص من وزن مفتي مصر، هل تدرون ما مفتي مصر؟ مفتي مصر يعني أو يجب أن يعني - الممثل الأرفع صوتاً لصوت الإسلام الحر المستقل في العالم، والمتكلم باسم قطر له تاريخه العريق في خدمة الإسلام، ومناصرة قضايا المسلمين في كل مكان. من يستطيع أن يتجاهل الماضي الثقافي الإسلامي لمصر، ومن تراه يجادل أو يشك في دور مصر في الدعوة الإسلامية في أفريقية على الأقل؟ ومن يمكنه تجاهل الأزهر ودوره الريادي في العلم والتوعية والجهاد؟.
ونحن من هذا المنطلق نقول: إن الممثل لكل هذا الإرث الضخم المتميز (وهو المفتي) يجب أن يكون كلامه فاصلاً في مواطن النزاع التي يكثر فيها الأخذ والرد، وتتطلب تجلية وتعليقاً حاسمين، كقضية "شيعي وسني" فمن المعيب - والله - أن يعرف الشيعي منذ نعومة أظفاره من يوالي ومن يعادي؛ وأن لا يعرف السني العادي - بل كثير ممن وُسِّد إليه منصب التوجيه والإرشاد - هذا البند من العقيدة، أعني: الولاء والبراء! وأن لا يهتم أمثال "المفتي المكرم" - ولا نريد أن نقول: لا يعرف ولا يعلم - بهذا البند المهم جداً، وبخاصة في مثل هذه الظروف المضطربة التي يعيش في ظلها المسلمون اليوم.
لقد سئل فضيلة المفتي عن هذه القضية التي اتفق أن تكون معروضة للنقاش عشية تعيينه مفتياً: ما حقيقة هؤلاء الشيعة الذين تبرز جهودهم اليائسة على سطح الأحداث بين الفينة والفينة من أجل العودة إلى أرض الكنانة، أهم جن أم بشر؟ مسلمون أم غير ذلك؟ نريد شيئاً شافياً حاسماً قاطعاً "يضع الهناء مواضع النَّقب" كما يقول المثل العربي القديم فبماذا أجاب فضيلته؟! دعونا نقرأ الجواب أولاً:
"الشيعة أساسها مذهب إسلامي لأنها مذهب فقهي، ونحن ما زلنا ندرس المذاهب الفقهية في جامعة الأزهر، ومنها المذهب الشيعي... لكن الشيعة كفرقة سياسية من الفرق التي صدرت بعد ذلك فهي فرقة غير فقهية، بل هي فرقة سياسية ضل كثير من أتباعها الطريق الصحيح. ونحن ننظر إلى منهجها وإلى ما تدعو إليه، فإذا كان ما تدعو إليه يتعارض مع الكتاب والسنة وإجماع الفقهاء فنحن نرفضها، وإن كانت دعوتهم تدخل في نطاق أحكام الشريعة الإسلامية فالإسلام لا يمنع أن يكونوا معتدلين. فالشيعة كفرقة سياسية لهم أفكار مرفوضة. لكن الشيعة كمذهب فقهي يعتمد على الكتاب والسنة والإجماع فهو مذهب إسلامي. لكن هذا الكلام أصبح غير موجود إلا في نطاق ضيق. فأي شيعي يتعامل بالكتاب والسنة فهو مسلم مذهبه شيعي، لكن عندما يدعو إلى تضليل الشباب بدعاوى مغرضة أو نكاح المتعة وغيره مما يخالف أحكام الشريعة فهذا أمر مرفوض"(1) .
______________________________ __________________
1) - هناك حملة محمومة من الشيعة لترسيخ أقدامهم في الشام من ترميم بعض القبور المهجورة في بعض الأحياء، والمقامات، لتكون مركز جذب للعامة، وكذلك هم ناشطون إعلامياً وثقافياً ولا رقابة حقيقية ولا تضييق على مؤلفاتهم ونشراتهم وصحفهم.

______________________________ _________-
مصدر المقال من موقع فيصل نور بتصرف


المنارات 111 غير متواجد حالياً رد مع اقتباس إرسال الموضوع إلى الفيس بوك إرسال الموضوع إلى تويتر



قديم 13-07-1432 هـ, 07:31 صباحاً   #2
شفته بفرح
مراقبة الجمال والأناقة وقسم التظليل
مراقبة قسم الديكور والمنزل
 
الصورة الرمزية شفته بفرح
 
تاريخ التسجيل: 25-03-1430 هـ
المشاركات: 33,409





مشكورة عالموضوع
ما قرأت كله
لكن الشيعة معروفين
إنهم خبيثين... الي يدخل دينهم لازم يعرف إنه صار جندي حق إيران


افتتاح موضوع جديد ودروس جديده لتعليم الكروشيه

((اللهم إني استودعك ديني وامانتي وذريتي وزوجي وقلبي
وقلب ذريتي وقلب زوجي وسمعهم وابصارهم وفروجهم
وجميع جوارحهم))
شفته بفرح غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 13-07-1432 هـ, 07:33 صباحاً   #3
نظرهـ ذباحهـ

محررة
 
تاريخ التسجيل: 13-05-1431 هـ
المشاركات: 1,095


الله يحفظ اخواننا في مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا يارب ويستر عليهم


لك الحمد ربي : من قاع الأرض
حتى عرشك فَ آلسماءء ♡♡♡'
نظرهـ ذباحهـ غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 13-07-1432 هـ, 07:53 صباحاً   #4
المنارات 111

محررة
 
الصورة الرمزية المنارات 111
 
تاريخ التسجيل: 24-12-1430 هـ
المشاركات: 1,324


شكرا على زيارتكم الموضوع
اللهم آمين
والأدهى أن كثيرين من مصر ومن الأزهر يعتبرون الشيعة مذهب من أحد من المذاهب والإختلاف فقط فقهي ودخلوا دراسة التشيع في مناهجهم في الأزهر ولم يعلموا أن الإختلاف هو اختلاف عقدي ولا نلتقي معهم أبدا ،، فهم يسبون الصحابة وعائشة رضي الله عنها الذي برأها الله من سابع سموات ويغالون في علي رضي الله عنه فيرفعونه لمنزلة الربوبية ويرتكبون الشركيات الكبيرة ....الخ

الله يبصرهم ويبعدهم عن الضلال ويكفي مصر والأمة الإسلامية شر الشيعة الروافض وغيرها من الطوائف الضالة


المنارات 111 غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 13-07-1432 هـ, 07:56 صباحاً   #5
نظرهـ ذباحهـ

محررة
 
تاريخ التسجيل: 13-05-1431 هـ
المشاركات: 1,095


^&^


ذاك اليوم كنت ماشيه فالحرم بالمدينه وكان فيه معمم من معممين الشيعه يمشي
جتني رغبه جامحه فطقه من رقبته


نظرهـ ذباحهـ غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 13-07-1432 هـ, 07:58 صباحاً   #6
روسلين

عضوة مميزة
 
الصورة الرمزية روسلين
 
تاريخ التسجيل: 19-02-1432 هـ
المشاركات: 8,958


سبحان الله وبحمده *** سبحان الله العظيم


***
بعض الأوجاع ...تقربنا إلى الله



هل تعانين من كثرة الإبتلاأت والمشاكل التي لاتعلمين ما سببها ؟ لها حل بسيط في النهار

http://forum.hawaaworld.com/showthread.php?t=4053440
روسلين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 13-07-1432 هـ, 10:33 صباحاً   #7
%%%أميرة%%%

محررة
 
الصورة الرمزية %%%أميرة%%%
 
تاريخ التسجيل: 30-03-1432 هـ
المشاركات: 1,753


اللهم لا ترفع لهم رايه يارررررررب وارفع راية الاسلالالالالالالالام ودين الحق وسنة محمد الكريم صلى الله عليه وسلم..


%%%أميرة%%% غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 13-07-1432 هـ, 11:52 صباحاً   #8
حواء السلفيه

محررة
 
الصورة الرمزية حواء السلفيه
 
تاريخ التسجيل: 22-12-1429 هـ
المشاركات: 1,360


اللهم احفظ جميع بلاد المسلمين من الروافض واكفنا شرهم واشغلهم بانفسهم
جزاك الله خيرا اخيتي على الموضوع القيم


حواء السلفيه غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 13-07-1432 هـ, 03:20 مساءً   #9
المنارات 111

محررة
 
الصورة الرمزية المنارات 111
 
تاريخ التسجيل: 24-12-1430 هـ
المشاركات: 1,324


اللهم آمين
وجزاكم الله خير


المنارات 111 غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 07-11-1432 هـ, 09:50 مساءً   #10
المنارات 111

محررة
 
الصورة الرمزية المنارات 111
 
تاريخ التسجيل: 24-12-1430 هـ
المشاركات: 1,324


اللهم رد كيد الأعداء في نحورهم


المنارات 111 غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

إضافة رد







أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 10:18 .


تابعونا على Facebook
تابعونا على Twitter