أخبار حواء:
«    »

              

قديم 27-10-1431 هـ, 03:09 صباحاً   #1
برجيس

محررة
 
تاريخ التسجيل: 12-11-1422 هـ
المشاركات: 1,933


-التخلص من الكراكيب-------

التخلص من الكراكيب

هذه مقتطفات من كتاب (عبودية الكراكيب)، والذي ترتكز الفكرة الأساسية فيه على كيفية التخلص من الكراكيب، التي تعتبرها المؤلفة أحد أهم أسباب عدم تدفق الطاقة الإيجابية في المكان حول الأشخاص، وهذا مما يسبب الكثير من المشاكل في حياة الأفراد، حيث التخلص من الكراكيب يخلق مساحات رحبة تسمح بتدفق الطاقة بقوة سواء في مكان عملك أو في منزلك. فالهدف هنا هو تشجيع الأفراد على التخلص من الكراكيب لأنها تخلق عائقاً أمام تدفق الطاقة في كافة الأرجاء. والكاتبة تشرح لنا أن الكثير من الكراكيب التي يحلو لنا الاحتفاظ بها- لأسباب مختلفة- هي مصدر إعاقة اكثر منها مصدراً للمساعدة. فالطاقة السلبية تتراكم حيث تتراكم الكراكيب.

فاعلية التخلص من الكراكيب

المصدر: مقتطفات من كتاب: عبودية الكراكيب/ ترجمة: مروة هاشم/ المؤلفة: كارين كينج ستون/ دار شرقيات للنشر.

ترتكز طاقة كل وجه من أوجه حياتك في محيط الفراغ الذي تعيش فيه، لذلك فإن تخلصك من الكراكيب الموجودة لديك يمكن أن يُغَيَرّ من وجودك ككل.
نظم حياتك:
تقول مؤلفة الكتاب:
"في الثمانينيات، كنت واحدة من الانبعاثيين المحترفين في المدينة لندن، والانبعاث هو طريقة للتخلص من الحواجز الداخلية عن طريق التنفس العميق، وقد كنت بارعة في حث الأشخاص على مساعدة أنفسهم بأن اقترحت التخلص من الكراكيب كشئ إضافي للبعض من عملائي؛ وخاصة الذين يعانون من الاختناق في حياتهم.
وبالتأكيد فإنهم خلال قيامهم بعملية تصنيف الأشياء التي تنتمي إليهم، كانوا يتقدمون بخطوات فعلية نحو التمعن في أنفسهم. وبالنسبة للحالات العنيدة، فإنني أخبرهم في آخر الجلسة أن الجلسة القادمة ستكون في منازلهم وليس في منزلي. وأعتقد أن إدراكهم للفرق بين منزلي ومنازلهم، كان يشعرهم بالخجل من اقتراحي ذلك.
ومن بين عملائي الذين استغرقوا وقتاً طويلاً، كانت فتاة شابة تتماثل للشفاء من تعاطي المخدرات. وبعد أن حدث لها عدة انتكاسات، قررت أن اتخذ معها إجراء حازماً. فرفضت أن أعمل معها ثانية إلا إذا قمنا بإجراء جلسة في منزلها، وأظهرت التزامها بأن تتخلص من عادتها عن طريق جعل منزلها مكاناً يصلح أن نقوم فيه إجراء الجلسة. ولقد كان ذلك الشئ قاسياً جداً عليها لكى تقوم به. إن فقدانها لاحترام الذات خلال السنوات الماضية، جعلها تعيش فيما يشبه المستنقع. ولكنها بدأت تعمل على ترتيب المكان بإدارة وحماس، واستطاعت أن تنتصر، وتدعوني إلى منزلها بعد بضعة أسابيع. وبدا من الواضح جداً في المكان مدى الجهد الذي قامت به لكي تجعله على هذه الصورة الحالية، وأيضاً مدى التغيير الذي حدث لها في هذه الأسابيع . وقد شهدت الجلسات العلاجية القليلة التالية تقدماً عميقاً بالنسبة لها.
وبعد عدة أعوام لاحقة، قابلتها بالمصادفة في أحد الأماكن العامة، ولم استطع التعرف عليها لأول وهلة. فقد كانت امرأة جميلة مشرقة تمتلئ حياتها بالحب والسعادة، ولديها مهنة ناجحة تمارس من خلالها العمل الذي كانت تحلم به دائماً. لقد بدأت تلك الجلسات. وأخبرتني أنها لم تعد ثانية إلى المخدرات، لأنها استطاعت أن تقوم بإعادة تنظيم حياتها، حينما تخلصت من الكراكيب".
أنت ومنزلك:إن السبب وراء اعتبار التخلص من الكراكيب وسيلة فعالة جداً هي حدوث تغييرات فعالة في عالمك الداخلي. بمجرد قيامك بترتيب عالمك الداخلي. إن كل شئ حولك، وخاصة محيط منزلك، يعكس ذاتك الداخلية؛ فأنت عندما تُغَيَرّ شيئاً في منزلك، فإن ذلك يفتح المجال لحدوث أشياء جديدة في حياتك، يخلق تناغماً أكثر في حياتك، كما يخلق مساحة لفرصة جديدة رائعة يمكن أن تأتى إليك.
لا تتردد في البدء:
تقول مؤلفة الكتاب:
"لقد تأثرتْ واحدة من السيدات اللاتي حضرن واحدة من ورشات العمل التي أقمتها، لدرجة أنها عادت إلى منزلها، واتصلت بمتجر صغير للأشياء المستعملة، وأخبرته أنها تحتاج إلى شاحنة لكي تضع فيها مخلفاتها. تخلصت من الاستريو القديم والمدخنة وأكوام الخردة الموجودة لديها... تقريباً كل شئ عدا بعض ملابس خزانة ثيابها. وبقيامها بذلك تكون قد أطلقت سراح حجم هائل من الطاقة التي كانت محتجزة حول هذه الكراكيب، وخلقت مساحة لشئ جديد قد يأتي. وبعد أسبوع أرسلت لها والدتها شيكا بريدياً بمبلغ ثمانية آلاف دولار؛ فتوجهت على الفور لشراء استريو جديد وثياب رائعة وكل ما رغبت في شرائه.
وأخبرتني أن ذلك الشيك كان مفاجأة غير متوقعة، فمنذ عشرة أعوام لم ترسل إليها والدتها أية أموال، وأنا بالطبع لا أنصح أن يقوم كل شخص بذلك، ولكن بالتأكيد أن ذلك قد أفلح مع تلك السيدة.
وهذا خطاب آخر تلقيته من تُدعى سوزان براون تعيش في ايرلندا، قرأت سوزان كتابي، وقامت بعملية التخلص من الكراكيب بطريقة أشمل:
" استمعت إليك اليوم وأنت تتحدثين في المذياع، وقررت أن اكتب إليك وأخبرك أنني سأنتقل من منزلي غداً، والشئ الوحيد الذي سوف أخذه معي بخلاف زوجي وأطفالي ونباتاتي المفضلة وحيواناتي، هو كتابك، بالإضافة إلى الشموع والبخور والجرس.
فلقد حدثت لي أشياء كثيرة رائعة منذ أن وقع كتابك في يدي منذ ثلاث أشهر مضت بدأت خلالها في خلق مساحات رحبة عن طريق التخلص من الكراكيب. قمت بتدوين تلك الكراكيب في قائمة، ووجدت أنني في أسبوعين تخلصت مما يقرب من مئة شئ لم أكن استخدمها. ولكي لا أطيل عليك، فلقد تمكنا من تحقيق حلمنا في شراء منزل جديد وبيع منزلنا الحالي، كما وضعنا مبلغاً في البنك كوديعة، حيث استطعنا، ببذل القليل من الجهد، التخلص من الكثير من المشاكل التي كان من المستحيل إيجاد حل لها !!"
وقد كتب لي شخص آخر لي قائلاً:
"لقد قرأت كتابك... والآن أوشكت على الانتهاء من التخلص من معظم الكراكيب التي لدي، وأريد أن أقوم بتطبيق عملية خلق المساحات الرحبة بطريقة كاملة. ومنذ بدأ التخلص من الكراكيب من حوالي أسبوعين، فزت ثلاث مرات: مرتان من خلال عجلة الحظ؛ وواحد في اليانصيب. ونادراً ما كنت أفوز في مثل هذه الأشياء. أعتقد أنه من الصعب أن يكون ذلك مصادفة!!"

الكراكيب والطاقة الراكدة



المصدر: مقتطفات من كتاب: عبودية الكراكيب/ ترجمة: مروة هاشم/ المؤلفة: كارين كينج ستون/ دار شرقيات للنشر.

تتراكم الكراكيب حيث تتراكم الطاقة، وبالمثل فإن الطاقة تتراكم حيثما تتراكم الكراكيب، وبذلك تبدأ الكراكيب كعرض لما يحدث في حياتك، ثم تصبح جزء من المشكلة نفسها. ذلك أنه كلما زاد المقدار الذي تمتلكه من الكراكيب، كلما ازدادت الطاقة الراكدة التي تجذبها إلى نفسها.
وهذا الشيء يشبه بالضبط الآتي: أثناء سيرك في الطريق رأيت رجلاً يقذف دون وعى علبة سجائر فارغة في ركن بجانب الطريق، وفي اليوم التالي أثناء مرورك بالمكان نفسه لم تجد العلبة الفارغة التي ألقى بها ذلك الرجل، وإنما ستجد في صحبتها عدداً قليلاً من المخلفات الأخرى، وقبل أن تمضى وقت طويل سوف يصبح هذا الركن عبارة عن تل من كبير من تتجمع فيه القمامة والمخلفات. إن الكراكيب تتراكم بنفس الطريقة في داخل منزلك، إنها تبدأ بشئ صغير ثم تنمو ببطء شيئاً فشيئاً، واستجابة لذلك تتراكم حولها الطاقة التي تسبب ركوداً في حياتك.
فإذا أردت أن تدفع حياتك قدماً إلى الأمام، عليك أن تتخلص من الكراكيب الموجودة في منزلك، وهذا هو أول شئ واضح يجب القيام به. لذلك فإن أحد طرق التخلص من الكراكيب هي أن تنغمس في برنامج تحسين الذات، حتى تصل إلى المرحلة التي لن تستطيع فيها أن تتحمل وجود أي كراكيب فيما حولك لوقت أطول. هناك الكثير من كتب تحسين الذات التي يمكنك أن تقرأها، (وبالتأكيد أنا أنصحك بذلك) ولكن قد يستغرق هذا الأمر وقتاً لكي تتحمس بقدرٍ كافٍ لعملية التخلص من الكراكيب.
إن ما أقوم بعرضه في هذا الكتاب، هي طريقة جديدة عملية وواقعية، يمكن أن تنفذها بشكل فعال من خلال التمعن في حياتك عن طريق تصنيف ما لديك من كراكيب ومخلفات، وسوف ينتج ذلك تجديداً رائعاً لقوة الطاقة الكامنة في حياتك.
الطاقة المخزونة هي طاقة راكدة جداً:وهذا هو سبب سهولة بقاء الكراكيب التي تتجمع تلك الطاقات حولها، لذا يجب أن تكون لديك الأسباب القوية التي يمكن أن تحثك بشكل كاف لأن تفعل شيئاً لكي تتخلص من تلك الكراكيب.

لماذا يحتفظ الأشخاص بالكراكيب؟
المصدر: مقتطفات من كتاب: عبودية الكراكيب/ ترجمة: مروة هاشم/ المؤلفة: كارين كينج ستون/ دار شرقيات للنشر.

تعد الإجابة على هذا السؤال في غاية التعقيد. وتكتشف وأنت تقرأ الصفحات التالية الأجزاء المختلفة التي سيكون لها صدى بالنسبة إليك، بدرجات متفاوتة.
في كل الاستشارات الكثيرة التي تقدمها لمساعدة الأشخاص للتخلص من الكراكيب ، كانت الكراكيب نفسها هي العنصر الملموس للمشكلة . وكانت الكثير من الطبقات العميقة لقضايا أعمق توضح ضمنيا سبب تراكم تلك الكراكيب . يبرر الكثير من الأشخاص احتفاظهم بالكراكيب بأعذار مثل: أنهم مشغولون أو كسالى أو واقعون تحت ضغط؛ وكلها أعذار واهية. فمثلما توافر لديك الوقت لاكتساب تلك الكراكيب، فلابد وأنك قادر على توفير الوقت اللازم للتخلص منها. إن مثل هذه الأعذار ليست سوى محاولات للتهرب من المشكلة دون تفكير في الأسباب النفسية وراء الاحتفاظ بهذه الكراكيب.
وقبل أن نناقش هذه الأسباب.. في البداية أود أن أقول أنني أؤمن بشدة أن الأشخاص دائماً يبذلون أقصى ما يستطيعون فيما يعرفونه؛ ولذلك فلنصدر حكما على الكراكيب – الكراكيب الخاصة بك والخاصة بكل شخص آخر – حكما بأن نتخلص منها الآن وعلى الفور، ولنتخلص أيضا من أي شعور
بالذنب قد تشعر به . إذا كان لديك كراكيب في حياتك، فمن الواضح أنه لديك بعض الأسباب التي دفعت إلي خلقها ، ولذلك فإن الكراكيب التي تحتفظ بها الآن كانت ملائمة جداً بالنسبة إليك في حياتك الماضية، ولكن الوضع قد تغير الآن من هذه اللحظة.
إن تلك الأشياء - الكراكيب- تعيش في بعمق في عقلك الباطن، ودن أن تدرك، تتحكم في مسيرة حياتك. وبعد أن تدرك تلك الأسباب بالتدريج تبدأ قوة سيطرتها عليك في الانخفاض، وسريعاً ما تكون قادراً على التحرر منها لدرجة أنك سوف تسخر منها فيما بعد.
ولذلك فلنعرض بعض الأسباب والتي ربما تكون وراء شعورك بالحاجة إلى الاحتفاظ بالكراكيب المتوفرة لديك.
1- الاحتفاظ بالأشياء "ربما تحتاج إليها في يوماً ما":هذا هو السبب وراء احتفاظ الأشخاص بالكراكيب، يزعمون " لا يمكنني التخلص منها، لأنه من المؤكد أنني سوف أستخدمها يوماً ما ". بكل المقاييس يحتاج الإنسان إلى الاحتفاظ بكميات معقولة من الأشياء التي يستخدمها بصفة دورية، ولكن هل حقاً تحتاج إلى كل هذه الأشياء التي تحتفظ بها طوال هذا السنين؟
قد تجيب قائلا "ومن يدري؟" عندما تتذكر الأوقات التي كنت فيها تحتاج إلى أشياء قد تخلصت منها من قبل. لذلك دعني أوضح لك الآن لماذا يحدث ذلك، وكيف تستطيع تغييره.
يعكس الاحتفاظ بالأشياء، خوفاً من الحاجة إليها يوماً ما، انعدام الثقة في المستقبل. وانك بذلك تطلق لأفكارك العنان بان تخلق واقعك، وإذا كان لديك شعور بالقلق أنك تخلصت من شئ سوف تحتاج إليه بعد ذلك ، فإنك سرعان ما تطلق عقلك الباطن ليخلق لك موقفاً تحتاج فيه إلى ذلك الشئ الذي تخلصت منه. وسوف تتعجب قائلاً: " لقد كنت أعلم أنني سوف احتاج هذا الشئ الذي تخلصت منه". ولكن كيف يمكنك تفادى هذا الاحتجاج بان تفكر بطريقة مختلفة. لقد خلقت شعورك بالحاجة إلى ذلك الشئ بنفسك لاعتقادك الداخلي أنك سوف تحتاج إليه. إذا كان لديك الكثير من الكراكيب التي تستمر في الاحتفاظ بها لأنك تفكر بمثل هذه الطريقة؛ فكأنك بذلك ترسل إلى الكون تبين عدم ثقتك فيما فيها يمنحه لك، وتشعر دائماً بالخوف والارتياب وعدم الآمان تجاه المستقبل.
وعلى الأغلب لا يقتصر الأمر فقط على قلقك بالنسبة لمستقبلك، فأحيانا ما تكون لديك القدرة على مساعدة الآخرين الذين يحتاجون إلى مساعدة؛ لذلك تحتفظ بكل شئ قد يحتاج إليه أي شخص آخر، ومن هنا تحتفظ بالأشياء نيابة عن أشخاص قد تكون لا تعرفهم حتى الآن، ولمواجهة مواقف قد لا تحدث أبداً، وهذا ما يجعل الأمر مستحيلاً بالنسبة للتخلص من أي شئ
وهاكم بعض الأمثلة الصائبة التي توضح هذا النوع من الكراكيب "ذلك الذي قد تحتاج إليه في يوم من الأيام"، والتي صادفتها:
- خمس أحواض زجاجية لحفظ أسماك الزينة ظلت موجودة بالجراج لأكثر من خمس عشر عاماً لدى رجل لا يحب الأسماك.
- حجرة أطفال كبيرة مملئوه بلعب الأطفال والتي يحتفظ بها زوجان للمستقبل، لربما يغير ولدهما رأيه ويتزوج وقد يرزق بطفل.
- مجموعة كاملة من دليل تليفونات بريطانيا (عشرات عديدة من المجلدات) للعام 1981 (وجدتها عام 1997).
وإذا بحثت في منزلك، فمن المحتمل أن تجد أشياء من هذا القبيل، ويمكن أن تضيفها إلى ما ذكرنا سابقا.
والشئ الرائع هو أنك بمجرد أن تتفهم دورك في خلق الاحتياج المفاجئ للأشياء التي قررت التخلص منها، يتوقف المر عن الحدوث بهذه الطريقة. وعندما تقرر التخلي عن هذه الأشياء، فإما لن تحتاج إليها ثانية أو إذا احتجت إليها ثانية، سوق تظهر أشياء مماثلة أو أفضل في حياتك بطريقة ما في الوقت المناسب. بالتأكيد الأمر يتطلب مهارة، ولكن أي شخص يستطيع يتعلمها. فكلما تعلمت أن تثق في أن الحياة سوف تعتني بك، كلما اعتنت بك الحياة فعلا.
2- الهوية:وسبب آخر لتعلقك بمقتنياتك هو أنك تشعر بطريق ما أن هويتك تتضح في تلك المقتنيات. وعلى سبيل المثال : قد تنظر إلى تذكرة عرض مسرحي قد ذهبت إليه منذ عشر سنوات ماضية، وتقول: " نعم كنت هناك.. فعلت ذلك الشئ ". وقد تنظر إلى ديكور منحه إليك صديق، وتقول: " نعم كان لدى صديق وكان عطوفاً ومقدراً بدرجة كافية وأعطاني هذه الهدية ". واحتفاظك بتلك التذكارات من حولك يشعرك بأمن أكثر في هويتك.
إنه لشئ جيد أن تحتفظ ببعض الهدايا والتذكارات للأوقات السعيدة اعتمادا على أنها لا تزال تمثل قيمة حالية بالنسبة إليك. ولا يوجد الكبير منها لدرجة أنها تعطل طاقتك، وتأخذك إلى الماضي بدلا من أن تمدك بطاقة تفيدك في الحاضر.
وبالرغم من ذلك، فإن التخلص من مثل هذه المقتنيات يمثل صعوبات فريدة؛ لأنك في بعض الأحيان تتوحد. وذلك يجعلك تتخيل أنك عندما تتخلى عن شئ منها كأنك تفقد جزءاً عزيزاً من نفسك . فإذا كان شيئ من هذه المقتنيات هدية من أحد الأصدقاء ، تشعر بأنك تلقى بعطف وحنان صديقك وتتخلى عنه شخصياً. وهذا يفسر المشاعر المتناقضة التي تشعر بها تجاه التخلص من الكراكيب العاطفية . وإلى درجة معينة تكون هذه الأحاسيس صحيحة ، إن ممتلكاتنا تصبح محشوة بالأشياء التي نعتاد عليها ، والأشياء التي دائماً تستخدمها ونفضلها، أو الأشياء التي صنعناها بأنفسنا؛ فتلك الأشياء تخترق طاقاتنا على وجه التحديد، وتخترق هدايا الأصدقاء (وخاصة الأشياء القيمة التي أهداها إلينا الأصدقاء) مجال طاقاتهم أيضاً. وذلك – دون قصد – هو أعمق الأسباب التي توضح لماذا يشعر الأشخاص بالانهيار العاطفي عندما يفقدون كل شئ نتيجة سرقة أو حريق أو فيضان أو أي أشياء من هذا القبيل فيما نطلق عليه "الكوارث" إنهم يحزنون من أجل الأشياء العزيزة من أنفسهم ومن أصدقائهم التي فقدوها مع ممتلكاتهم (على الرغم من أن تلك الكوارث قد تعتبر فرصاً إلهية رائعة قد تعطيهم الفرصة للانتعاش، وبدء حياتهم من جديد).
الحقيقة المؤكدة هي أن استمرارنا في البقاء في هذه الحياة لا يعتمد على أن يظل أي شئ من ممتلكاتنا، فربما يكون الأمر في أفضل الأحوال إذا تخلصت من تلك الأشياء وتريد أن تهون من أمر فقدانها على نفسك ، حاول أن تفكر في الأمر على أنها تنقل إلى منزل آخر جديد، ولتتخلى – عن طيب خاطر- عنها وأعطها إلى شخص سوف يقدرها، ويحافظ عليها . ففي هذه الحالة ستشعر بالذنب ، لأنك تحتفظ بتلك الأشياء بدلاً من التخلي عنها. ذلك أن احتفاظك بتلك الأشياء يعتبر عقبه في جعل تلك الأشياء تلعب دوراً مفيداً مع شخص آخر يقدرها.
3- المكانة الاجتماعية:يميل بعض الأشخاص إلى الاحتفاظ بالكراكيب بدافع رغبتهم في امتلاك الأشياء نفسها التي يمتلكها معارفهم أو أقاربهم، لكي يشعروا أنهم في نفس مكانتهم الاجتماعية، وعوضوا شعورهم بالنقص . وإنني بالطبع لا أقصد أن كل ما يمتلك منزلاً كبيراً به الكثير من الأشياء يشعر بالنقص أو الدونية. ولكن بعض الأشخاص يحتفظون بالأشياء فقط من أجل الحفاظ على المظاهر، ولكي يشعروا، ويجعلوا من حولهم، يشعرون بأن مكانتهم الاجتماعية عالية.
في الثقافة الغربية؛ تجاه الممتلكات من السهل أن تفقد شعورك بذاتك، وسبب وجودك. ولا يوجد مكان يظهر فيه ذلك بوضوح إلا في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث تُقَّدر مكانة الفرد ليس بما هو عليه ولكن بما يساويه هذا الفرد. ومع ذلك إذا كان هذا هو السبب وراء احتفاظك بالكراكيب، فاعلم أنك تشترى وهماً، لأنك لن تأخذ أياً من هذه الأشياء عندما ترحل عن العالم. كما أن مكانتك كروح خالدة تتحد بمجموعة أخرى من المبادئ تختلف عن مبادئ عالمنا المؤقت.
4- الإحساس بالأمان:وبينما يكون من المعقول أن تحصل على بيت تتوافر فيه الأشياء الأساسية التي تخدم احتياجاتك؛ إلا أن هناك نقطة معينة يخرج فيها دافع اكتساب الأشياء عن ذلك الإطار. فالدعاية الحديثة الآن مصممة خصيصاً، لكي تلعب على أوتار قلقنا. وواحدة من تلك الرسائل الثابتة التي تتلقاها من الدعاية هي "أنك إذا لم تحصل على واحد من هذا المنتج سيقل شأنك كإنسان"، ولتكتشف مدى تأثير تلك الإعلانات عليك؛ أتحداك أن تستطيع مقاومة قراءة إعلانات الطريق في المرة القادمة التي تخرج فيها إلى الشارع. من الصعب جداً أن تقاوم ذلك، إلا إذا كنت في بلد لا تستطيع قراءة لغته. إن تلك الرسائل التي ترسلها لنا ضمنياً الإعلانات التي ينفق عليها البلايين من الدولارات، تحاول التأثير علينا بطرق مقنعة جداً دون حتى أن ندرى نحن بذلك. إننا محاطون بها من خلال التليفزيون والراديو والجرائد والمجلات واللافتات والملابس والانترنت؛ كل هذه الأشياء تشجعنا على شئ واحد وهو أن نشترى سلعة معينة.
والسبب هو أنك مهما بلغ حجم مقتنياتك أو الأشياء التي تمتلكها؛ فلن تشعر بالأمان أبداً. كلما حصلت على شئ، دائماً هناك شئ آخر تحتاج إليه.إحساسك بالاحتياج لا يتوقف أو ينتهي عند حد معين . وكلما زادت مقتنياتك ، ازدادت الأشياء الأخرى التي ترغب في الحصول عليها ، بالإضافة إلى قلقك المستمر من فقد الأشياء التي حصلت عليها بالفعل . المليونيرات أكثر هؤلاء الذين يشعرون بذلك القلق. إن الأمان الحقيقي يولد لديك عندما تكون على دراية بذاتك، وقدراتها، ومعرفتك بمهمتك في هذه الحياة.
5- حب التملك:ولنتأمل الآن ما يحدث عندما تقرر أن تشترى شيئاً جديداً. لنفترض أنك تقوم بجولة في الأسواق لشراء جاكيت جديد. وبعد هذا العناء في البحث تجد واحداً يعجبك جداً وتتف*** بعناية ثم تتركه للحظات لتتأكد من وجود عدم وجود جاكيت آخر أفضل منه. في تلك اللحظات يأتى مشتر آخر ويمسك الجاكيت وتبدو عليه الرغبة في الشراء، فيولد الذعر داخلك، وتقول في نفسك: "هذا الجاكيت ملكي". ثم تشعر بالراحة عندما يترك ذلك المشترى الجاكيت وينصرف؛ تلك المشاعر يمكن أن آلا تدوم لأكثر من عدة ثوان، ولكنها واقعية، فهذا الجاكيت ليس إلا مجرد جاكيت ومن قبل ذلك بدقائق لم تكن له أية أهمية.
ثم تشترى الجاكيت، وتعود به إلى المنزل، وتزداد الطاقة بينك وبينه . وإذا حدث بالمصادفة أي إتلاف لذلك الجاكيت بأية طريقة؛ فإنك سوف تغضب جداً وتعتبر أن ذلك مصيبة كبيرة وكارثة. وبالرغم من ذلك كله؛ فإن الجاكيت منذ يومين فقط لم يكن يعني شيئاً بالنسبة إليك، قبل أن يدخل حياتك، إذن ماذا يحدث؟
يأتي حب التملك والرغبة في امتلاك الأشياء من الأنا الأعلى مباشرة والتي تميل دائماً إلى تملك الأشياء والتحكم فيها، وتكون روحك دائماً على دراية بأنك لا تملك شيئاً. يجب أن تدرك أن سعادتك لا تتوقف على امتلاك الأشياء . إن تلك الأشياء يمكن أن تساعدك على المضي في رحلة حياتك، ولكنها أبداً لن تكون هي الرحلة نفسها.
6- الكراكيب الموروثة:
إننا نتعلم أغلب أنماط سلوكنا من الوالدين. وإذا كان أحد أبويك أو الاثنين معا ممن يفضلون الاحتفاظ بالكراكيب، فمن الجائز أنهم اكتسبوا هذه الصفة من والديهم. وبالتالي ينتقل عشق الاحتفاظ بالكراكيب عبر أجيالهم التالية.
وتستطيع استيعاب مدى خطورة ذلك إذا كنت تنتمي إلى عائلة كبيرة يعشق أفرادها الاحتفاظ بالكراكيب، دعني أذكر لك حقيقة اكتشفتها مؤخرا. إذا رجعت إلى ستمائة عام في شجرة عائلتك (أي حوالي عشرين جيل) وكان كل فرد في العائلة من هواة الاحتفاظ بالكراكيب وعندما تزوج انتقلت هذه الهواية إلى زوجته، وأنجب كل زوجين في العائلة طفلين وبالطبع انتقل إليهما عشق الاحتفاظ بالكراكيب، سوف يتعدي العدد الإجمالى لأفراد عائلتك المليون فرد في خلال الستمائة عام.
إن العقلية التي تفكر بمبدأ "الاحتفاظ بالأشياء ربما نحتاج إليها في يوما من الأيام" تعتبر جزء من الحالة السيكولوجية للفقر، وهى دائما ما تنتقل من الأباء إلى الابناء. فربما لم تعانى أنت أبدا من الجوع أو العجز عن تحقيق ما تريده، ولكن من الجائز أن يكون والديك قد عاشوا خذه الظروف الصعبة، وبالتالي وضعوا تلك المخاوف بداخلك. وعلى ذلك فإن الكثير من الناس مازالوا يحملون أكواما من مشاعر الخوف التي انتقلت إليهم من أبائهم نتيجة معاصرتهم للظروف الصعبة وأوقات الحروب. وعندما تختار أن تفكر بطريقة مختلفة تستطيع التخلي عن الأشياء التي لا تحتاجها لكي تخلق الفرصة للأشياء الأفضل لتدخل حياتك.
لقد ظهرت العديد من الكتب في السنوا الماضية التي توضح كيفية التخلص من الأمراض الوراثية والصفات العائلية. وعليك أن تفكر فيما سيحدث لأولادك إذا لم تتعلم كيفية التعامل مع عشقك لجمع الكراكيب. الآن لديك الفرصة لكي تتخلص من هذه الصفة وتتخلص منها أجيالك القادمة أيضاً.
الاعتقاد الخاطئ بأن الأفضل هو الأكثر.
وإليك مثال على ذلك: في الغرب لا يخلو أي مطبخ من مجموعة كاملة من السكاكين. لدينا السكاكين الصغيرة لتقطيع الأشياء الصغيرة، وأخرى كبيرة الحجم لتقطيع الأشياء الكبيرة وتلك ذات الشفرة المدببة، وتلك ذات الحرف المربع، بعضها خفيفة الوزن وبعضها ثقيلة الوزن، ونحن نختار بعناية السكين المناسبة للمهمة التي نقوم بها. ولكنك إذا ذهبت إلى مدينة "بالى" ستجد شيئاً غريباً وهو أن كل بيت يحتوى على سكين واحد فقط، تستخدم في أغراض عديدة أكثر مما تتخيل. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل تجد أيضاً أن الطفل البالغ من العمر خمس سنوات يكون بارعاً في استخدامها حتى أكثر من الطهاه في الغرب. إن تلك الإعلانات المغولية قامت بعملية غسيل مخ لنا. وجعلتنا نصدق إننا بحاجة إلى مثل هذه الأدوات لتقطيع الأشياء. وأصبح لدينا الكثير والكثير منها بالأحجام المختلفة. وقد فقدنا مهارة القدرة على التصرف في الأمور بدونها.
يحاول رجال الصناعة توصيل رسالة إلينا تقنعنا بتفضيل اقتنائنا أشياء كثيرة لخلق إحساس دائم لدينا بالحاجة، كي يتمكنوا من بيع منتجاتهم في جميع الأوقات. ولذلك ينفقون الكثير من الأموال على طباعة الكتالوجات التي توضح منتجاتهم في أفضل صورة، ويرسلونها إليك بريدياً ليحثونك على شرائها وأنت في أغلب الأحوال في غنى عنها.
7- البخل:في بعض الأحيان يكون البخل من أحد الأسباب وراء احتفاظ بعض الأشخاص بالكراكيب؛ فهم يرفضون التخلي عن أي شئ لديهم ولو كان عبارة عن خردة قديمة قبل أ يتأكدوا تماماً من أنهم قد استخدموه الاستخدام الكافي الذي يعادل قيمته المادية. ولو كانوا قد اشتروا ذلك الشئ بأقل من ثمنه أو قد حصلوا عليه بدون مقابل؛ فإنهم يشعرون بالمهانة إذا تخلوا عن أي شئ قبل استنفاد آخر قطرة فيه ولو استدعي ذلك أن يظل الشئ قابعاً بلا استخدام في أحد الأماكن منتظراً الحاجة إلى استخدامه والتي قد لا تأتى أبداً.
8- استخدام الكراكيب لسد الفراغ العاطفي:
هل تشعر بالراحة عندما تكون هناك مساحات خالية من حولك أم أنك تشعر بأن لديك وقت فراغ أكثر؟ إن الكراكيب تملأ الفراغ الذي يشعرك بأنك مشغول دائماً. ولكن ما الشئ الذي تحاول أن تتفاداه باقتناء الكثير من الكراكيب. في الأغلب يكون ذلك الشئ هو الشعور بالوحدة والخوف من احتياجك للحب والألفة أو أية مشاعر أخرى مدفونة داخلك والتي من السهل عملية إخفائها وسط تلك الكراكيب التي تحتفظ بها بدلاً من أن تواجهها وتتعامل معها. ولكن ما تقوم يستهلك منك كما هائلاً من الطاقة حتى تستطيع تجاهل هذه المشاعر، وسوف تندهش من إيقاع وشكل حياتك عندما تتخلص من تلك الكراكيب، وتواجه مخاوفك، وتجد ذاتك.
9- اضطرابات الاستحواذ الضاغطة:يحتفظ بعض الأشخاص بكميات هائلة من الكراكيب لدرجة أنهم وصلوا إلى مرحلة خطيرة من اضطراب الاستحواذ الضاغط . فإذا وصلت إلى المرحلة التي لاتستطيع فيها أن تتخلص من أي شيئاً أبداً نتيجة قلقك الشديد من إنك ربما تحتاج إلى ذلك الشئ فيما بعد، سوف يساعدك هذا الكتاب على فهم مشكلتك وقد تحتاج أيضاً إلى استشارة متخصص لمساعدتك . لقد قابلت أشخاص يحتفظون بكل فاتورة شراء وكل شنطة بلاستيك وكل جريدة وكل أي شئ أخر بسبب الخوف المرضى الذي يسيطر عليهم من الحاجة إليها في يوم من الأيام. فبدلا من أن يكون منزلهم هو المكان الذي يجدون فيه الراحة من ضغوط العالم الخارجي، على العكس أصبح كابوسا صنعوه بأيديهم.
إن عملية التخلص من الكراكيب بلا شك تعتبر علاجا مناسبا بالنسبة لهم، كما أنها تعتبر عملية شفاء للوصول إلى حياة سعيدة خالية من الاستحواذ . وإنني أنصحك بقراءة قصة بعنوان "الرجل الذي لم يستطع التخلص من أي شئ أو "Mr.More, The Man Who Could Not Throw Anything Awy" في كتاب The Sky Is Falling"" للمؤلف ريان ديمونت Raeann Domont .

ما هي الكراكيب بالضبط؟

المصدر: مقتطفات من كتاب: عبودية الكراكيب/ ترجمة: مروة هاشم/ المؤلفة: كارين كينج ستون/ دار شرقيات للنشر.

يُعَرّف قاموس أكسفورد الإنجليزي كلمة كراكيب "Clutter"، بأنها مجموعة من الأشياء المزدحمة وغير مرتبة، ولكنه يصف الكراكيب من الناحية المادية فقط. ولكن في تعريفات أخرى للكراكيب، فهناك أربع أنواع من الكراكيب:
• أشياء لا تستخدمها ولا تحبها.
• أشياء غير مرتبة أو في حالة فوضى.
• أشياء كثيرة في مساحة صغيرة.
• أي شئ غير مكتمل.
دعنا نلقى نظرة على كل نوع من هذه الأنواع الأربعة، لكي نستطيع تحديد النوع الذي تعانى منه.. وعليك أن تُرَكز طاقتك في التخلص منه.
1- أشياء لا تستخدمها ولا تحبها:تتكون حول الأشياء التي تحبها وتستخدمها وتُقَدّرها، طاقات قوية ممتعة نابضة بالحياة، تسمح للطاقة الموجودة في الفراغ بأن تتدفق خلال تلك الأشياء وحولها.
وإذا كان لديك رؤية واضحة في حياتك، وكنت مُحاطاً بالأشياء التي تتمتع طاقاتها بذلك التدفق الحر الرائع؛ فإنك بالتالي سوف تتمتع بحياة سعيدة ممتعة ومتدفقة.
وبالعكس فإن الأشياء المهملة وغير المرغوبة وغير المحبوبة وغير المستعملة سوف تسبب في إبطاء وركود الطاقة في منزلك، وسوف يتولد لديك الشعور بأن حياتك لا تتحرك.
هناك جدائل متينة من الطاقة تربطك بكل شئ تمتلكه؛ فعندما يمتلئ منزلك بأشياء تحبها وتستخدمها على الوجه الأمثل، تصبح هذه الأشياء مصدراً رائعاً للدعم والازدهار بالنسبة إليك. وعكس ذلك فإن الكراكيب تتسبب في تراكم الطاقة الموجودة لديك. وكلما احتفظت بها كلما زاد تأثيرها عليك. وعندما تتخلص من كل الأشياء التي ليس لها معنى حقيقي أو مهم في حياتك، سوف ينتعش جسدك وعقلك وروحك.
2- أشياء غير مرتبة أو في حالة فوضى:هذا النوع من الكراكيب يتوافر بكثرة لدى الأشخاص الفوضويين، وحتى إذا احتفظ فقط بالأشياء التي تستخدمها وتحبها؛ فإن المكان يصبح مزدحماً بالكثير من الكراكيب، التى تنتشر في أرجاء المكان بلا ترتيب. ويصبح من العسير إيجاد ما تحتاج إليه. ومن المحتمل أن تدافع عن هذه الحالة مثل أغلب الأشخاص الفوضويين، قائلا: أن هناك تنظيماً أو ترتيباً داخل تلك الأشياء المختلطة. والأدهى من ذلك أنك تحتاج لأن تضع الأشياء في مكان مفتوح، لكي تتذكر الأشياء المهمة التي ينبغي عليك عملها. لكن الحقيقة أنه إذا وضعك أحد في اختبار، وسألك عن مكان شئ ما؛ فإن أقصى ما يمكن أن تعرفه عن ذلك المكان هو تحديد اتجاه المكان الذي يوجد به ذلك الشئ بصفة عامة، ونادراً ما تستطيع تحديد مكانه بالضبط.
إن حياة الأشخاص تسير بصورة جيدة عندما يعرفون أين توجد الأشياء. فعلى سبيل المثال: فكر في سريرك... إن اتصال الطاقة بينك وبينه مباشر وواضح، فإذا لم تكن من النوع الهمجي، فإنك تعلم أين يقع سريرك بالضبط، ويمكنك الوصول إليه دون أي احتمال للخطأ. والآن فكر في مفاتيح منزلك؛ هل تعلم بالضبط أين تضعها أو أنك عندما تحتاج إليها تقضى الكثير من الوقت في البحث عنها. وماذا عن الخطاب الذي يجب أن تقوم بالرد عليه؟ أين هو؟ عندما تتبعثر وتتكوم الأشياء الخاصة بك، وفي حالة من الفوضى، فإن الجدائل التي ترتبط بينك وهذه الأشياء تصبح معقدة كالمكرونة الأسباجيتي. وهذا من شأنه أن يخلق ضغطاً واضطراباً في حياتك عكس الهدوء والوضوح المتولدين في حالة معرفتك لأماكن الأشياء التي تستخدمها في حياتك.
وهذا النوع من الكراكيب ينقسم إلى نوعين: إما أن تكون تلك الكراكيب أو الأشياء ليس لها مكان خاص بها. أو أن لديها مكان ولكن تم إخراجها منه لتختلط بالأشياء الأخرى. والكثير من هذه الأشياء تبدو كأنها هي التي تفرض نفسها على حياتك، ولا تأتي نتيجة قرار واعٍ منك باقتنائها. وتتضمن هذه الأشياء: البريد أو الرسائل التي تصل إلى صندوق البريد الخاص بك، وينتهي بها المطاف إلى أن تضع نفسها في ركن بمنزلك.. وأوراق قليلة أخرى تأتى إليك من حيث لا تعلم تتراكم كل محاولاتك فوق بعضها، لتصبح في النهاية مثل التلال وكأنها ترفض كل المحاولات لترتيبها وتصنيفها. ثم هناك الأشياء التي تنتج عن الموجلت الشرائية، فإنك تشترى أشياء كثيرة وتحضرها إلى منزلك ثم تقول لنفسك " سوف أضعها هنا الآن، ثم أقوم بعد ذلك بإيجاد المكان المناسب لها ". والذي يحدث في واقع الأمر أنك تتركها حيث هي، وقد تظل في مكانها هذا لشهور أو أعوام حتى عشرات الأعوام.. وهي في الواقع تؤرقك دائماً كلما نظرت إليها.
والآن إنني لا أدعو إلى المغالاة في تنظيم الأشياء.. ذلك أن المنظم أكثر من اللازم تكون طاقته عميقة، ويمكن أن يسبب مشاكل بالمقدار ذاته الذي يتسبب فيه المكان الملئ بالفوضى. ولكن منزلك عبارة عن انعكاس لما يحدث داخل نفسك، فإذا كنت تعيش في فوضى خارجية فهناك نوع من أنواع الفوضى التي تشعر بها بداخلك. ذلك أنك عندما تقوم بتصنيف الأشياء الموجودة في عالمك الخارجي، فإن ذلك ينعكس على عالمك الداخلي الذي يحدث له الشئ نفسه.
3- أشياء كثيرة في مساحة صغيرة:وأحياناً تكون المشكلة ببساطة هي المساحة. فقد تكون حياتك أو عائلتك قد توسعت. ولكن منزلك لا يزال بنفس الحجم، أو أنه لم يكن رحباً بالقدر الكافي من البداية. قد تحاول أن تبدع وحدات تخزين الأشياء، ولكنك كلما استنفدت مساحة الفراغ الموجودة لديك، كلما انحسرت المساحة التي يمكن أن تتحرك فيها الطاقة، ويصعب من الصعب عليك إنجاز أي شئ. ففي هذا النوع من الكراكيب التي تأخذ مساحة شاسعة من الطاقة، سوف تشعر أن منزلك أصبح ضيقاً حتى لأن تأخذ فيه نفس عميقاً. وسوف يصبح فيه تنفسك فيه أضيق وأبطأ، وسوف تشعر بالضيق وكأنك مقيد في حياتك ولا تستطيع تحقيق كل ما تريد.
إن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو أن تنتقل من هذا المنزل الضيق إلى مكان آخر أكبر في المساحة، أو أن تنتقل بعضاً من أشيائك خارج المكان، وسوف تندهش من الشعور الطيب الذي سوف يتولد داخلك إذا فعلت أيا من الشيئين.
4- أي شئ غير مكتمل:هذا النوع من الكراكيب يصعب ملاحظته، ويكون من السهل جداً تجاهله، خلاف الأنواع الأخرى منها، ولكن لهذا النوع تأثير أعمق. إن أي شئ في عالمك المادي والعقلي والعاطفي والروحاني يتراكم داخل نفسك.
وتعكس الأشياء التي لا تتعامل معها في منزلك الموضوعات التي لا تتعامل معها في حياتك، وتمثل عبئاً مستمراً بالنسبة لطاقتك. فهناك الكثير من الأعمال الصغير التي تحتاج إلى إجرائها. فعلى سبيل المثال: إصلاح بعض الأشياء التالفة بمنزلك مثل؛ إصلاح الأبواب وإصلاح التالف من الأثاث وإعادة طلاء المنزل وغيرها من الأشياء. فكلما ازدادت مثل هذه الأشياء، كلما زاد تأثيرها على قدرتك على مواصلة حياتك بصورة ناجحة.
وتُعتبر مثل هذه الأشياء الصغيرة غير المكتملة عائقاً يعرقل طاقتك ويقف في طريق استمتاعك بحياتك، وسوف تندهش من مقدار الانتعاش والحيوية التي تشعر بها، عندما تنتهي من إنجاز تلك الأشياء غير المكتملة.


wwwwwwwwwwwwwwwwwwww


برجيس غير متواجد حالياً رد مع اقتباس إرسال الموضوع إلى الفيس بوك إرسال الموضوع إلى تويتر


قديم 27-10-1431 هـ, 03:10 صباحاً   #2
برجيس

محررة
 
تاريخ التسجيل: 12-11-1422 هـ
المشاركات: 1,933


موضوع آخر منقول

,,أطلقــوا ســراح الكراكيــب,,





سائل حب ، صور، هدايا ، ومدونات شخصية ارتبطت بالماضي البعيد ، طنجرة من النحاس خرجت مع جهاز الجدة قبل اكثر من ستين عاما ، ملاعق وسكاكين واباريق علاها الصدأ، طاولة فقدت بعض ارجلها، كراسي بلا مساند او مقاعد، سرير مكسور، فراش قديم او ممزق، ملابس مهترئة، كهربائيات لاتعمل ، جنط سيارة مفتول، زرافيل ومفاتيح لأبواب لم تعد موجودة ، كراكيب متنوعة كثيرا ما تضيق بها مساحات البيوت الصغيرة..
وبرغم انها لاتخرج عن كونها مخلفات تقبع في مكان مهمل ، الا ان كثيرين يصرون على الاحتفاظ بها ، يختارون لها مكانا ما تحت السرير او أعلى الخزانة ، على الدرج او سطح المنزل ، فيما يفسرعلماء نفس هذا الاهتمام لأسباب مختلفة ..لأنها ذات قيمة مرتفعة ، اوتحمل ذكرى اثيرة، أو حصلوا عليها بصعوبة او تحسبا لانهم قد يحتاجونها ذات ، وليس من السهل ان يفرطوا بها اويعطوها لاخرين ، أو كونها تعزز حب التملك لدى البعض .
إضافة لكونها بؤرة لتكاثر الحشرات في المنزل ، تؤكد أبحاث بأنها تتسبب في تبديد الطاقة و الاكتئاب والاحباط وزيادة الوزن وعدم القدرة على التفاعل مع الجديد وقيم التسامح والخير، فوضعها داخل غرفة النوم يعيق عمل موجات المخ التي يبعثها الجسم لتساعده على النوم والاسترخاء، و في المطبخ تزيد من افراز هرمون الكورتيزول الذي يفتح الشهية ومن ثم يدفع الى تناول الطعام بصورة مبالغ بها ، مما يؤدي الى سمنة تكون مفرطة في كثير من الاحيان .
وتتهم ربات البيوت بأنهن الاكثر حرصا على وجود بقايا اثاث ومحتويات منزل تالفة اوقديمة ، يعتبر التخلص منها امرا صعبا ، وقد يحتاج لالتحاقهن بدورة '' الأشياء المبعثرة'' كما تفيد بذلك خبيرة في الكراكيب المنزلية لمؤسسة ''كراوس فيرك ''الهولندية وتقول : كثير من السيدات يلزمهن تدريب يستغرق ثلاثة ايام ، يطلب منهن في اليوم الاول تعبئة استمارة بالموجودات المكدسة لدين ومدي احتياجهن لها ، وفي ''الثاني '' يجبرن على الوقوف امام كومة من الأوراق والأغراض تضعهن في حيرة من أين يبدأن ، وقد يصبن بصداع او ارهاق من فظاعة المشهد ، واذا ما ترك الامر على حاله فالمشكلة ستزيد تعقيدا ، وفي''الثالث''يتم تدريبهن على الجرأة في اتخاذ قرار الاستغناء عنها إلى غير رجعة وذلك اما بمنحها لاخرين اورميها في سلة القمامة .
و من خلال مفهوم ابتعد عن مقتنيات اصبحت بلا فائدة ، تذهب المؤلفة ''كارين ستون '' في كتابها'' عبودية الكراكيب '' إلى عالم الحياة والناس ''المكركب '' ووفق فلسفة ''الفينج شوي '' الصينية القديمة : تنظيم وترتيب العالم الانساني والاجتماعي والسياسي والروحي بطريقة تتماشى مع القوى الكونية ، تعرف الكاتبة بفن توازن وتناغم الطاقات الطبيعية بهدف خلق مؤثرات فعالة في الحياة ''.وتتساءل :'' لماذا لانعيش نحن بالصورة التي نريدها ونترك الآخرين يعيشونها بالطريقة التي يفضلون ''؟ إذ أن انغماس الناس في ترديد الشائعات والنميمة المغرضة بحق الآخرين سيغرقنا في ''كركبة'' من جهة ، ويؤكد بأن حياتنا فارغة وتافهة وهي يجب ان تكون غير ذلك اطلاقا..
ووجود (600000) فكرة ، 95 منها تتكرر كل يوم ، يلزمها وصفة ناجعة لتصفية الذهن ، وهذا ما يقدمه الكتاب ''سالف الذكر'' في نصائح تطالب بالتوقف عن القلق والتركيز على ما نريده نحن وليس ما نخاف منه ، من خلال الامعان بالأشياء الجيدة التي حدثت وتوقع المزيد منها ، والكف عن توجيه اللوم والنقد للاخرين لانهما جهد مهدر ، إضافة لترديد الاشاعات والنميمة المغرضة بحق الغير، والابتعاد عن الثرثرة العقلية ، فليس هناك ما يؤكد مثلا بأن الضحك سينقلب الى حزن ، او ان تغيير مكتب المدير فأل سيء ، وقد يكون من نصيب آخر وغيرها من الادعاءات الشائعة التي لانجني من ورائها سوى القلق ..
ومن أشياء غير صالحة للاستعمال ،تتجسد الكراكيب في صور مختلفة من فوضى وضغوط والتزامات وظروف وعادات تضج بها دروب الحياة والناس جعلتها كذلك ..تقول موظفة وربة بيت : حياتي كلها ''مكركبة'' بين مهام الوظيفة والبيت والابناء،، أحاول قدر الامكان تنظيم الامور لكنها كثيرا ما تكون خارج السيطرة. ويقول ''أنور'' : العمل والتزامات الأسرة ، عززت من طبيعتي الفوضوية ، اعتقدت بان الزواج سيخفف منها لكن على العكس ، المسؤوليات زادتها ''كركبة '' أكثر.
وتؤكد ''ام سامي '' بأنها تحب الاحتفاظ بالعلب الفارغة المصنوعة من المعدن والخاصة بالحلوى ، فهي تصلح لحفظ الصور وادوات الخياطة و الاكسسوارات ، فلماذا ترميها؟؟ فيما يصف كثير من محدودي الدخل والموظفين وضعهم المادي السيء بخاصة في منتصف الشهر ب''المكركب '' .
وفي مفارقات مختلفة ..يقال بان امراة في جنوب ايرلندا تحتفظ باكثر من 2000 اكسسوار على شكل ضفدع ، وفي بريطانيا حصل طفل على خنزير من البلاستيك فأصبح يرسمه في كل مكان فهرب اصدقاؤه منه، اما سيدة اخرى فلم تجد الزوج المناسب الا بعد ان قذفت بكل أشكال البط التي رسمتها ووصلت الى اكثر من مائة صورة،وريما لهذا كله يجب ان يطلق سراح الكراكيب..!!

,,منقول,,


برجيس غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 28-10-1431 هـ, 04:39 مساءً   #3
برجيس

محررة
 
تاريخ التسجيل: 12-11-1422 هـ
المشاركات: 1,933



للرفع


برجيس غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 28-10-1431 هـ, 05:02 مساءً   #4
الفراشه المبخوته
تاجرة موثوقة
 
الصورة الرمزية الفراشه المبخوته
 
تاريخ التسجيل: 06-02-1428 هـ
المشاركات: 28,824






مشكوووورة


الفراشه المبخوته غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 28-10-1431 هـ, 05:03 مساءً   #5
شرقاويه توب

محررة ذهبية
 
الصورة الرمزية شرقاويه توب
 
تاريخ التسجيل: 14-02-1431 هـ
المشاركات: 4,398


استغفر الله


استغفر الله..
شرقاويه توب غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 28-10-1431 هـ, 05:32 مساءً   #6
ام فهد وخالد

عضوة فعالة
 
الصورة الرمزية ام فهد وخالد
 
تاريخ التسجيل: 27-06-1428 هـ
المشاركات: 564


ابدااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااع

لاكن ماظنيت بارمي كراكيبي لاكني ساحاول


اللهم انصر اخواننا في سوريا واعنهم وثبتهم يارب واهلك الطاغية واعوانه وانصر اخواننا المسلمين يارب ياكريم
ام فهد وخالد غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 29-10-1431 هـ, 08:34 مساءً   #7
برجيس

محررة
 
تاريخ التسجيل: 12-11-1422 هـ
المشاركات: 1,933


ام فهد وخالد
هالمهمة يبغالها شجاعة وذكاء
انتي حددي نوع هالكراكيب وتعرفي حلها
والصراحة حطيت موضوع عن الفوضى اللي عندي :
فوضى لابد منها
http://forum.hawaaworld.com/showthread.php?t=2625909


برجيس غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 03-01-1432 هـ, 12:56 مساءً   #8
ام ميس 123

عضوة فعالة
 
تاريخ التسجيل: 26-09-1430 هـ
المشاركات: 578


يبي لي ارجع واقراه ثانيه وثالثه
بس عسى ما انساه

ألف شكررررررررر




إلى جنات الخلد أبا خالد
ام ميس 123 غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 03-01-1432 هـ, 02:35 مساءً   #9
وردة في القمة

محررة فضية
 
الصورة الرمزية وردة في القمة
 
تاريخ التسجيل: 02-08-1430 هـ
المشاركات: 3,189


يعطيك العافيه


وردة في القمة غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

قديم 03-01-1432 هـ, 03:54 مساءً   #10
*غادة*

عضوة جديدة
 
تاريخ التسجيل: 04-12-1431 هـ
المشاركات: 87


جزاك الله خيرا

أنا مبحبش الكراكيب أبدا ..لكن واضيع زى كدة بتشجعنى شوية ..جوزى اللى بيعشق حاجة اسمها

نظااااااااااااااااااااااااام ..


*غادة* غير متواجد حالياً رد مع اقتباس

إضافة رد







أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:33 .


شات عالم حواء
تابعونا على Google+
تابعونا على instagram
تابعونا على twitter
تابعونا على Facebook