عطاء
07-10-2002, 17:54
قرأت هذا الكلام للأديب ((جبران خليل جبران)) ,وأعجبني أسلوبه وطرحه وأحببت أن تشاركوني الفكرة المطروحة أدبيا000مارأيكم!!؟
ماشربت كأسا علقمية إلا كانت ثمالتها عسلا0
وما صعدت عقبة حرجة إلا بلغت سهلا أخضر0
وما أضعت صديقا في ضباب السماء إلا وجدته في جلاء الفجر0
وكم مرة سترت ألمي وحرقتي برداء التجلد متوهما أن في ذلك الأجر
والصلاح , ولكنني لما خلعت الرداء رأيت الألم قد تحول إلى بهجة
والحرقة قد انقلبت بردا وسلاما0
وكم سرت ورفيقي في عالم الظهور فقلت في نفسي ما أحمقه وماأبلده ,
غير أنني لم أبلغ عالم السر حتى وجدتني الجائر الظالم وألفيته
الحكيم الظريف0
أنا وأنتم أيها الناس مأخوذون بما بان من حالنا , متعامون عما خفي
من حقيقتنا0 فإن عثر أحدنا قلنا هو الساقط , وإن تماهل قلنا هو
الخائر التلف , وإن تلعثم قلنا هو الأخرس , وإن تأوه قلنا تلك حشرجة
النزع فهو مائت00
أنا وأنتم مشغوفون بقشور ((أنا )) وسطحيات (0 أنتم)) لذلك لانبصر ما
أخفاه الله في ((أنا)) وما أودعه في ((أنتم))0
قد تزور قصرا وكوخا في يوم واحد , فتخرج من الأول متهيبا ومن الثاني
مشفقا , ولكن لو استطعت تمزيق ماتحوكه حواسك من الظواهر لتقلص تهيبك
وهبط إلى مستوى الأسف , وانبدلت شفقتك وتصاعدت إلى مرتبة الإجلال0
وقد تلتقي بين صباحك ومسائك رجلين فيخاطبك الأول وفي صوته أهازيج
العاصفة وفي حركاته هول الجيش أما الثاني فيحدثك متخوفا وجلا بصوت
مرتعش وكلمات متقطعة, فتعزو العزم والشجاعة إلى الأول , والوهن
والجبن إلى الثاني , غير أنك لو رأيتهما وقد دعتهما الأيام إلى لقاء
المصاعب , لعلمت أن الوقاحة المبهرجة ليست بسالة والخجل الصامت ليس
بجبانة0
لا ليست الحياة بسطوحها بل بخفاياها , ولا المرئيات بقشورها بل
بلبابها , ولا الناس بوجوههم بل بقلوبهم0
لا يا أخي , ليست الأيام والليالي بظواهرها , وأنا , أنا السائر في
موكب الأيام والليالي , لست بهذا الكلام الذي أطرحه عليك إلا بقدر ما
يحمله إليك الكلام من طويتي الساكنة 0إذن لاتحسبني جاهلا قبل أن تفحص
ذاتي الخفية , ولاتتوهمني عبقريا قبل أن تجردني من ذاتي المقتبسة 0
لاتقل هو بخيل قابض الكف قبل أن ترى قلبي , أو هو الكريم الجواد قبل
أن تعرف الواعز إلى كرمي وجودي 0 لاتدعني محبا حتى يتجلى لك حبي بكل
ما فيه من النور والنار, ولاتعدني خليا حتى تلمس جراحي الدامية0))
ا0ه بتصرف
أنا في انتظار قراءتكم المتأنية لهذا النص ورأيكم الذي خرجتم به مما
قرأتم 00
وستكون لي عودة
:25: :25: :25:
ماشربت كأسا علقمية إلا كانت ثمالتها عسلا0
وما صعدت عقبة حرجة إلا بلغت سهلا أخضر0
وما أضعت صديقا في ضباب السماء إلا وجدته في جلاء الفجر0
وكم مرة سترت ألمي وحرقتي برداء التجلد متوهما أن في ذلك الأجر
والصلاح , ولكنني لما خلعت الرداء رأيت الألم قد تحول إلى بهجة
والحرقة قد انقلبت بردا وسلاما0
وكم سرت ورفيقي في عالم الظهور فقلت في نفسي ما أحمقه وماأبلده ,
غير أنني لم أبلغ عالم السر حتى وجدتني الجائر الظالم وألفيته
الحكيم الظريف0
أنا وأنتم أيها الناس مأخوذون بما بان من حالنا , متعامون عما خفي
من حقيقتنا0 فإن عثر أحدنا قلنا هو الساقط , وإن تماهل قلنا هو
الخائر التلف , وإن تلعثم قلنا هو الأخرس , وإن تأوه قلنا تلك حشرجة
النزع فهو مائت00
أنا وأنتم مشغوفون بقشور ((أنا )) وسطحيات (0 أنتم)) لذلك لانبصر ما
أخفاه الله في ((أنا)) وما أودعه في ((أنتم))0
قد تزور قصرا وكوخا في يوم واحد , فتخرج من الأول متهيبا ومن الثاني
مشفقا , ولكن لو استطعت تمزيق ماتحوكه حواسك من الظواهر لتقلص تهيبك
وهبط إلى مستوى الأسف , وانبدلت شفقتك وتصاعدت إلى مرتبة الإجلال0
وقد تلتقي بين صباحك ومسائك رجلين فيخاطبك الأول وفي صوته أهازيج
العاصفة وفي حركاته هول الجيش أما الثاني فيحدثك متخوفا وجلا بصوت
مرتعش وكلمات متقطعة, فتعزو العزم والشجاعة إلى الأول , والوهن
والجبن إلى الثاني , غير أنك لو رأيتهما وقد دعتهما الأيام إلى لقاء
المصاعب , لعلمت أن الوقاحة المبهرجة ليست بسالة والخجل الصامت ليس
بجبانة0
لا ليست الحياة بسطوحها بل بخفاياها , ولا المرئيات بقشورها بل
بلبابها , ولا الناس بوجوههم بل بقلوبهم0
لا يا أخي , ليست الأيام والليالي بظواهرها , وأنا , أنا السائر في
موكب الأيام والليالي , لست بهذا الكلام الذي أطرحه عليك إلا بقدر ما
يحمله إليك الكلام من طويتي الساكنة 0إذن لاتحسبني جاهلا قبل أن تفحص
ذاتي الخفية , ولاتتوهمني عبقريا قبل أن تجردني من ذاتي المقتبسة 0
لاتقل هو بخيل قابض الكف قبل أن ترى قلبي , أو هو الكريم الجواد قبل
أن تعرف الواعز إلى كرمي وجودي 0 لاتدعني محبا حتى يتجلى لك حبي بكل
ما فيه من النور والنار, ولاتعدني خليا حتى تلمس جراحي الدامية0))
ا0ه بتصرف
أنا في انتظار قراءتكم المتأنية لهذا النص ورأيكم الذي خرجتم به مما
قرأتم 00
وستكون لي عودة
:25: :25: :25: